Al Jazirah NewsPaper Tuesday  15/05/2007 G Issue 12647
عزيزتـي الجزيرة
الثلاثاء 28 ربيع الثاني 1428   العدد  12647
حول مستشفى الرس
وقفات مع خطاب العليقي

سعادة رئيس تحرير صحيفة (الجزيرة) الأستاذ خالد المالك المحترم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اطلعت على ما جاء في (عزيزتي الجزيرة) في العدد 12631 وتاريخ 12-4-1428 هـ تحت عنوان (مستشفى الرس يقدِّم الخدمات الصحية)، وهو خطاب موجَّه لكم من مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي بصحة القصيم الأستاذ صالح بن عبد الله العليقي، رداً على ما كتب عن مستشفيات عنيزة والرس وغيرهما. وبعد قراءتي للخطاب لي بعض الوقفات مع هذا الخطاب أجمله في التالي:

1 - قوله: أما بخصوص ما ذكر عن حاجة محافظة الرس إلى مستشفى آخر فنشير ومن واقع إحصائيات أعداد المراجعين والمرضى المنومين وإحصائيات العمليات الجراحية والولادة وغيرها من المؤشرات إلى أن المستشفى الحالي مدعم ويقدم جميع الخدمات الصحية.

أقول: إن الواقع الحاصل على الطبيعة ينفي ما ذكر على التقرير الورقي، فالحقيقة الموجودة أن مستشفى الرس صغير وغير مؤهل لتقديم الخدمات الصحية الكافية وليس المميزة، وأن المستشفى قد انتهى عمره الافتراضي قبل اكتمال بنائه إذا علمنا أن المستشفى قد اعتمد في ميزانية عام 1400هـ، وتم ترسيته عام 1404هـ بعد تحويله من مستشفى عام إلى مستشفى ولادة وأطفال، وتوقَّف العمل به مرتين، إحداها قاربت العشر سنوات ولم يفتتح إلا عام 1426هـ، وبعد الافتتاح نقل الكادر الطبي من المستشفى القديم الذي به ما يقارب (22) عيادة لتصبح (15) عيادة، يضاف إلى ذلك ضيق المستشفى؛ لأنه مؤسَّس للولادة والأطفال. ثم إن المستشفى يعاني من قلة الأسرّة في قسم الولادة والأطفال؛ حيث لا يوجد أسرة، كما ينوَّم البعض منهم في قسم الرجال، ويضطر القادرون من المواطنين إلى الذهاب للمستشفيات الأهلية وغير القادرين يذهبون للمستوصفات الخيرية بالمنطقة، وكذا لا يوجد أسرَّة في قسم الأطفال. وبعض الحالات التي تدخل هذه الأقسام يحولون أيضاً لقسم الرجال، وأما قسم الطوارئ فهو صغير ولا يتحمل الزحام، فيُحالون إلى مستوصف حي المطار، وهو مبنى مستأجر وصغير.

2 - وقوله: إن إحصائيات وأداء جميع المستشفيات بمنطقة القصيم يخضع لمتابعة وتحليل مستمر بهدف تقييم الاحتياجات سواء الإنشائية أو الخدمية.

أقول: إن هذا القول غير صحيح؛ لأن الإحصائيات المذكورة أسقطت مستشفى الرس من هذا التقييم والمتابعة المزعومة، فأصبح المواطن في حرج من قلة الخدمات وضيق المستشفى ومراجعاتهم لمستشفيات المنطقة ومعاناتهم لا يعلمها إلا الله.

3 - وقوله: وهذا ما أدَّى إلى اعتماد إنشاء برج مستشفى الرس الحالي مكون من أربعة طوابق يضم العديد من التخصصات الطبية غير المتوفرة حالياً.

أقول: إن هذا المستشفى قد أمر به الملك خالد - رحمه الله - في ميزانية عام 1400 هـ بعد أن أصبح مستشفى الرس القديم لا يتسع للمراجعين من الرس وقراه، ولا دخل لصحة القصيم بهذا الإنشاء، سوى الإشراف والمتابعة، وتأخير إنشائه في وقته، وتحويله من مستشفى عام إلى مستشفى ولادة وأطفال؛ مما سبَّب للمواطنين المعاناة الحالية.

4 - وقوله: أما ما أشير إليه حيال قلة الأجهزة الطبية بمستشفى الرس العام فنؤكد أن مستشفى الرس حديث العهد، وقد تم تزويده عند افتتاحه بأحدث التجهيزات الطبية (مقارنة بالمتوفر في المستشفيات القائمة بالمنطقة)، ولا يوجد نقص يُذكر بالمستشفى في الوقت الحاضر.

أقول: للأسف، أن يصدر هذا من إدارة علاقات في الصحة فهذا القول عارٍ عن الصحة، فأما الأجهزة الطبية مع قلتها فهي ليست بأحدث الأجهزة، بل هي منتجات ماليزية، وهي كغيرها من الأجهزة في مستشفيات المنطقة إن لم تكن أقل جودة.

5 - وقوله: ولا يوجد نقص يُذكر بالمستشفى في الوقت الحاضر.

أقول: بلى هناك نقص كثير وكبير في الكوادر الطبية والعيادات والأجهزة والأدوية المهمة والأسرة وغيرها. وفي نظري أن الحل يكمن في تشغيل الأجزاء الصالحة من المستشفى القديم أو تحويل المرضى للمستشفيات الأهلية على حساب وزارة الصحة، وذلك لفك الاختناق الحاصل في مستشفى الرس الجديد.

لذا فإن هذا الخطاب كسابقه من تصريحات المسؤول الأول في صحة القصيم تبرير غير مقبول، وذرّ للرماد في العيون، ومحاولة تغطية الأخطاء التي حصلت في افتتاحه قبل انتهائه.

أملي أن يعيد المسؤولون في صحة المنطقة النظر في هذه الأساليب التي لا تشفي عليلاً، وأن تكون الشفافية والوضوح هي السمة الواضحة فيهم، حقَّق الله آمال المواطنين في محافظتي، والله الموفق إلى كل خير.

قبلان بن صالح القبلان


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد