Al Jazirah NewsPaper Friday  18/05/2007 G Issue 12650
الرأي
الجمعة 01 جمادى الأول 1428   العدد  12650
تطور تبوك
متعب خالد السديري

شهدت مدينة ومنطقة تبوك كغيرها من المدن والمناطق السعودية تطوراً متدرجاً تحت ظل القيادات السعودية المتعاقبة، ابتداء من الملك الموحد عبدالعزيز إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمين وحكومته الرشيدة.

بدأ التغير الجذري في تبوك عندما قدم إليها الأمير خالد السديري عام 1366 هـ لقد كانت مدينة تبوك الحالية كما روى العديد من شهود العيان وبعضهم أحياء عبارة عن مركز صغير ومنشآت قليلة متناثرة باستثناء قصر حكومي مبني من الطين وقشلة للشرطة ومبنى للمالية ومسجد واحد وبير تسمى (السكر) وبير تدعى الكرنتينة للسقيا ومباني على سكة الحديد تسمى (التصاوين) فيها اللاسلكي والبريد وغرف سكنية، وتبعد عن المركز حوالي كيلو متر وزراعة قليلة جداً مثل مزرعة صغيرة لابن محارب وأخرى لعيد بن حرب وغيرهم، وكان المسؤول فيها رجل فاضل هو عبدالرحمن بن محارب، واستمر في العمل هناك بعد مجيء الأمير خالد وكانت القرى الساحلية الواقعة على الساحل كضباء وأملج والوجه إمارات إما مستقلة أو تابعة لإمارات أخرى، وكان في ضباء بن نفيسة وبدأ الأمير خالد بتكوين إمارة تشمل الساحل إلى حقل شمالاً، وتكون مدينة تبوك مركزاً لها، كما ذكر ذلك هو رحمه الله في مقابلة مع جريدة الندوة (جعلت من تبوك مقراً لقاعدة المنطقة) بتاريخ الثلاثاء21-2-1379 هـ وقد ضم لإمارة تبوك من إمارة القريات كلا من: علقان، وأبا لحنشان، ومركز حاج الذي استبدل بمركز بير بن هرماس، وأنشئت مراكز جديدة مثل السان، والخريبا، دمج، رايس، والقليبة وغيرها وبدأت تأخذ حجمها كمنطقة، وقد تكلم عن ذلك المستشار والرحالة عبدالله فلبي الذي قال (إلى خالد هذا تدين مدينة تبوك بما تتمتع به حالياً من تقدم وثراء نسبي) وقال أيضاً (أما ضاحية السكن الجديدة التي تعرف باسم الخالدين نسبة لمؤسسها الأمير الحالي خالد السديري فتقع إلى الشمال الغربي) وقد ذكر عضو مجلس الشورى سابقاً الأديب والكاتب المعروف محمد بن عبدالله الحميد (بادر خالد إلى تخطيط تلك المدينة، وكانت صحراء قاحلة، ولكنه شجع أهاليها على استزراعها والاستيطان فيها) وقد حفر -رحمه الله- أول بئر ارتوازية تشجيعاً للزراعة في مزرعة له، وتم تقسيم ما يسمى بالخالدية. وفي أثناء وجوده هناك بدأ الاتجاه بأن تكون مدينة تبوك منطقة عسكرية.

عندما نقل عام 1375 هـ ليحل محل أخيه عبدالعزيز بعد وفاته ليعمل كوزير للزراعة تولى أخوه مساعد إمارة تبوك لمدة ستة عشر عاماً، واستمر النمو والتطور المطرد لكل من: المدينة والمنطقة التي أصبحت قاعدة عسكرية أساسية وكان لوزارة الدفاع ممثلة بوزيرها الهمام صاحب السمو الملكي سلطان بن عبدالعزيز أطال الله في عمره دوراً رائداً في تدفق النمو والتطور واستمرت على هذا المنوال طوال الإحدى عشرة سنة اللاحقة التي كان سليمان بن تركي السديري وكيلاً وقائماً بأعمال أمير إمارة تبوك وعندما عين صاحب السمو الملكي المرحوم الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أميراً لمنطقة تبوك حصلت على قسط وافر من النماء والتطور، ونفذت العديد من المشاريع فيها واستمر ذلك الوضع عندما تولى أخوه ممدوح إمارة المنطقة.

وعندما أصبح أميرها الحالي صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان أميراً لها وهو أطول من تولى الإمارة في تاريخها ركز على جعلها مدينة سعودية نموذجية ومركزاً لمنطقة يشار إليها بالبنان، وتتطور كل عام -وفقه الله- فيما يقوم به من عمل دؤوب لخيرها ونمائها.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد