يوماً تغنى (خالد) في محبوبته فقال:
|
أجاذبك الهوى وأطرب وأغني |
وأبادلك الغرام بكل فني |
وأشاهد صنعة الله في جمالك |
وحكم الذي فيك امتحني |
فاهتزت أركان معشوقته طرباً واستجمعت كل فتنة فيها لتصيبه بسهام الهوى والعشق.. وازدانت في عيون من رآها زهواً بحبيبها.. فسطرت كتب التاريخ قصة عشق بين (دايم السيف) و (أبها الجمال)... قصة مليئة بالعطاء من أمير بذل لأميرته كل العطاء فجعلها في قمة حسناوات الجذب:
|
تغزلت بك والشعر من بعض تعبيرك |
كلامك سحر يخلف موازين سمّاعه |
ومن أميرة لا يضير أميرها أن يطلبها حتى مشاركة الدموع في مآقيها:
|
يا سحايب سراة ابها تعدي شمال |
واستعيري دموعي سيلي كل وادي |
(عسير) تلك الحسناء التي كمل فيها أميرها كل جميل حتى المسميات فكانت (الفرعاء اسماً دالاً على مضمون)... ثم ردد:
|
من يقول الزين ما يكمل حلاه |
كل شي في حبيبي اكتمل |
وحملت عسير مع أميرها كل يسر فكانت عسيرة إلا على (خالد) الذي أسرها بكرمه ورؤيته وكلمته ثم أعلنها فخراً بحبيبة وانتصاراً على مهرة (متغلية)- يعشق الأمير عسفها:
|
لا أبهى من أبها ولا عسير في عسير
|
(خالد) يعي جيداً أن الوداع شريعة العشق وها هو يقف على مشارف جبال أبها يلوِّح بيده لمعشوقة أحرقتها الغيرة من رحيل أميرها.. لكن (خالدا) يحب الوطن والوطن قلب (لخالد)، فهنيئاً للوطن (بخالد)، وهنيئاً (لخالد) بالوطن وسلوة عسير أنها بين أيدٍ أمينة تتزين بأميرها الخلوق فيصل بن خالد وفقه الله. وستظل عسير تستحث في (خالد) الحنين:
|
تذكر الفرحة ولهفاتي عليك |
أسبق الموعد عليك |
لحظة الشوق الكبير |
والخفوق اللي من اللهفة يطير |
ورقصات الدقايق عند الوعد |
وهمسات الحقايق قبل الموعد |
فتسمع أميرها الفيصل يردد:
|
تغيب إلا عن الخافق حبيبي |
بعيد إلا من أفكاري قريبي |
اهوجس بك واسولف مع طيوفك |
واروح لك طواريقي واجيبي |
دمت يا وطن ودامت في كل جزء من أجزائك قصة عشق تنبت التنمية والازدهار.
|
|