الرياض - عوض مانع القحطاني
يرعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية يوم السبت القادم الندوة الثانية للإصلاح والتأهيل في المؤسسات الإصلاحية الذي تنظمه الإدارة العامة للسجون بالتعاون مع جامعة نايف للعلوم الأمنية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت عنوان (السجين... والمجتمع).
وبهذه المناسبة عقد مدير عام السجون اللواء الدكتور علي بن حسين الحارثي مؤتمراً صحفياً تحدث فيه عن هذه الندوة وأهميتها.
وقال إن الهدف من هذه الندوة هو تنشيط البحث العلمي في قضايا إصلاح السجناء وتأهيلهم واستشراف مسيرة العمل الإصلاحي في السجن وكذلك إبراز أهمية الاحتراف المهني للعاملين في السجون وأثره في رعاية السجناء وتوسيع دائرة الاهتمام بالسجناء يشمل المفرج عنهم وأسرهم والتعرف على معوقات تطبيق بدائل السجون وإيضاح دور الجهات ذات العلاقة بحقوق السجون.
وقال اللواء الحارثي: إن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وسمو مساعدهما للشؤون الأمنية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز تولي السجون العناية والرعاية والارتقاء بخدمات السجون وإيجاد البرامج التي تؤهل هؤلاء السجناء وهذه مسؤولية عظيمة وكبيرة على عاتق من يعملون في السجون لتقديم أفضل الخدمات.
وبيّن اللواء الحارثي قائلاً: إن حقوق الإنسان في السجن وهو محور هام في هذه الندوة ونحن نقوم بهذا الأمر لأن عقيدتنا وشريعتنا ودستورنا يملي علينا هذا الحق لهذا الإنسان وغيرهم ولسنا بحاجة إلى أن تأتي منظمات خارجية لتفهمنا وتعلمنا حقوق الإنسان لأبنائنا وبناتنا وإخواننا.. ونحن أحق بهذا الحق بأن نرعاه دون أن يكون هناك من يأتينا ويقول لنا عليكم أن تهتموا بحقوق هؤلاء أو بحقوق الإنسان في بلد الإنسانية هذه نقطة واجبة، مشيراً إلى أن من اهتمامات سمو سيدي وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعدهما للشؤون الأمنية أن نهتم بهذه الحقوق بأقصى ما يمكن أن يكون وسوف نحققها بإذن الله.. ونسعى جاهدين للوصول إلى أعلى درجة من الكمال.
الإجابة على أسئلة الصحفيين
وعقب ذلك أجاب اللواء الحارثي عن أسئلة الصحفيين، فقد سألت (الجزيرة) اللواء الحارثي عن ما أثير حول وجود معاملة سيئة للسجناء وتعذيبهم، وهل يوجد سجناء منسيون دون توجيه تهم إليهم؟ أوضح قائلاً: ما يتعلق بأقاويل التعذيب أقول إن أنظمتنا ودستورنا والتوجيهات والتعليمات تنص بالصراحة أن لا يكون مثل هذا الأمر بأي شكل من الأشكال ولا نقبل به إطلاقاً ولكن لا يعني أنه لا يمكن أن تقع أخطاء فردية، قد تقع أخطاء فردية في أي مؤسسة أو أي مجتمع من بعض الأفراد إلا أن الأنظمة والتعليمات لا تسمح بمثل هذه الأخطاء إطلاقاً لمثل هذه الأحداث، قد يكون هناك أقاويل لها مصداقية وبعضها لا مصداقية لها.. ونحن نعرف بأن كل موضوع وكل حدث يحدث فيه من الأقاويل الشيء الكثير والمبالغات ولكننا لا ننفي أو نقول إنه لا يوجد، ولكننا لا نسمح ولن نسمح ولو حصل مثل هذا لحصل العقاب سواء العقاب الشرعي الذي هو يتعلق بحقوق الآخرين والعقاب الإداري. ونفى اللواء الحارثي أن يكون هناك أي أشخاص في سجون المملكة منسيين وليس لدينا في سجوننا ما يمكن أن يكون هناك أشخاص في تهم طويلة دون محاكمة ونظام الإجراءات الجزائية يحتم على جهات التحقيق والقابضة ألا يبقى السجين أكثر من ستة شهور وهذه الحقيقة عدد قليل ونادر ولا يتجاوز أصابع اليد.. وإذا أمضى 6 شهور دون أن تحال قضيته للمحكمة فلا بد أن يطلق بالكفالة.. قد يكون هناك بعض القضايا تتأخر لأسباب استكمال بعض الإجراءات مع أطراف أخرى.. فهي بطبيعة الحال تطول المحاكمة ولكن النسيان أمر غير موجود لأن هناك فرقاً بين توجيه تهمة ومحاكمة توجيه التهمة خلال الخمسة أيام الأولى يحقق فيها إما أن يوقف وإما يطلق سراحه، وإذا طلب أكثر من هذه الأيام لا بد أن يكتب عن ذلك وتمدد الفترة إلى أربعين يوماً وخلال هذه الأيام لا بد أن ينتهي كل شيء.. كما أنه يؤخذ موافقة هيئة التحقيق والادعاء العام على الستة أشهر وهي أقصى مدة..
وحول بدائل السجون، أوضح اللواء الحارثي أن هناك توجيهات في هذا الشأن لإيجاد البدائل وهناك محاولات وتنسيق مع دول المجلس لتحديد البدائل التي يمكن أن تطبق من خلال الكفالات والغرامات وما بعد المحاكمة وهذا ما نسعى إليه مع الجهات العدلية. وحول سؤال عن تفعيل التوصيات، أوضح بأن هناك لجاناً متعددة لهذه الندوة، وأن هذه الندوة سوف تصدر توصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع..
وحول ما يحصل من أحداث شغب أو حرائق داخل السجون، قال اللواء الحارثي: هذه معاناة تحدث يومياً من البعض وإننا نهيب بإخواننا السجناء بأن السجن له نظام وله آلية.. ونحن نطبق العقوبات على من يعرضون أنفسهم والآخرين للخطر والإيذاء، وإذا تجاوز الإيذاء فإنه يحال هذا الشخص إلى الجهات التي تحقق في الموضوع... وهناك مقترح أن يكون هناك مجلس تربوي من عدة جهات لتحديد المخالفات التي يرتكبها السجناء.
وحول سؤال عن مسميات الإصلاحيات، أوضح اللواء الحارثي بأن ما يتعلق بالإصلاحية والسجن.. نعم هناك فرق؛ فالسجن هو دور التوقيف والإصلاحية هي للمحكومين المحكوم عليهم أكثر من سنة وبالتالي الكل يخضع منهم لبرامج مختلفة. الإصلاحيات الموجودة حالياً هي أربع إصلاحيات.. ولأن هناك توسعا لإقامة مثل هذه الإصلاحيات في مناطق المملكة تستوعب أعداد المحكومين الذين يحكم عليهم في هذه المناطق وعلى ضوء ذلك يضع برامج تتناسب مع مؤهلات المحكوم عليهم.. وأوضح الحارثي بأن السجون قد استطاعت أن تفصل بين المحكوم بواقع 95% والباقي في طريقهم للفصل. وعن التجاوزات التي تدخل للسجناء، أوضح بأن هناك تجاوزات سواء من الزائرين أو العاملين من رجال ونساء ولهم طريقتهم المختلفة ولكننا بالمرصاد لها... ونحرص على متابعتها والقضاء عليها.. هناك لجان تفتيش من جهات مختلفة حفاظاً عن سلامة السجاء... وهنا عوامل كثيرة.
وعن الأسرة الوطنية لرعاية السجناء، أوضح بأنها لجنة وطنية وليدة تقوم بجهود خيرة وهي تقوم بواجبها خير قيام من خلال انتشارها في مناطق المملكة وهي فريدة من نوعها وهي معنية بأسر السجناء والسجناء وبرامجهم وهي تركز على أسرة السجين وبعد خروج السجين، وقد قررنا في أحد اجتماعاتنا بأنه يحق لكل أسرة سجين أن تحصل على عدة مساعدات من أي جهة. وعن العفو عن السجناء، أوضح الحارثي بأن قادة هذه البلاد يحرصون على كل عمل خير في هذه البلاد فقد شمل العفو العام الماضي عدداً كبيراً من السجناء بلغ حتى الأسبوع 12334 شخصاً مستفيداً من العفو العام الماضي، والعفو الملكي هذا العام نتمنى أن يصل إلى هذا العدد ونحن في البداية واللجان مستمرة في أداء واجبها.
وعن الكشف عن السجناء من الأمراض، أوضح الحارثي بأن هناك اهتماماً وتوجيهاً من مقام وزارة الداخلية بعدم إدخال أي سجين إلى أماكن التوقيف إلا بعد فحصه، وأن العناية بالسجين محل اهتمام الجهات ذات العلاقة مثل الخدمات الطبية ووزارة الصحة، ووقاية السجناء مسؤولية مشتركة.