لم يكن النبع ليكبر لو لم يبدأ بقطرة...
*** من لا وفاء له لا يبحث عنه في الدواوين...
*** لا يجفوك قلم يعبُّ من مَعين، لكنك تجفو كلما فرغت منه...
هذا لكم.. أما ما هو لي فأقول:
*** سارة السبر: سطر واحد كأنما هو الكتاب يا عزيزتي، كلماتك كقطر الماء تروي... شكرا لكِ، ستكونين هنا لنواصل القادم.......
*** بدون اسم: (قضية الملابس المنتشرة في الأسواق مشكلة كبيرة فعلاً خصوصاً لأم لفتيات مراهقات مثلي... أشكر الكاتبة... وأرجو منها مناقشة الموضوع بشكل أوسع...)
***ومن آخر: (موضوع جميل كنت أبحث عن مرآة تعكس ظاهرة انسلاخنا عن نهجنا وتراثنا بُوركت).
*** أحسب أن هناك الكثير من المتغيرات التي طرأت ليست حروفاً في صحيفة سيارة وحدها ما يمكن أن يسد فوهة التيار أو يصد تدافع المستهلكين...
لكن وعياً مثل الذي تحمله سطوركما كفيل بالبدء من الداخل، داخل العقول ومن ثم داخل البيوت...
لعمري إنه المنطلق... شكراً لهذا التفاعل الحيوي.
*** وأخرى: (عزيزتي دكتورة خيرية: خطبني رجل شاب بعد أن سألت عنه عرفت أن به مرضاً بالقلب غير ذي بال... لكنه لم يخبرنا به... وصراحة لم أكن مرتاحة له ولأخلاقه... لكن بسبب ظروفي القاسية أجبرت نفسي على الموافقة عليه... وتمت الملكة بسرعة... وبعد فترة أصابتني أمراض في جسمي لشدة الضغط النفسي... فأنا لم أكن مرتاحة منذ البداية فسألت مرة أخرى عن الرجل وصحته... فعرفت أنه أجرى عمليات في القلب ما بين ترقيع قلب، وعند مواجهتنا له أنكر ذلك فكرهت تصرفه وفسخت العقد، والناس من حولي ما بين مؤيد ومعارض لقراري... الحمد لله بدأت الأمراض تخف عن جسمي، لكن لا أدري لماذا أشعر بالندم أحيانا وهل هذا طبيعي؟... اعذريني دكتورة على طريقة مراسلتي لك فليس عندي طريقة أخرى... علماً بأن من حولي يصفون شخصيتي بالطيبة جداً والحنونة وربما الضعيفة.. وشكراً...)...
*** يا عزيزتي: كلنا نفقه أن شرط الزواج الصحيح هو الصراحة وعدم الإخفاء لعلة ما... وقد سقط هذا الشرط من الرجل منذ البدء، إضافة لإنكاره عند المواجهة، مما جعلك تقدحين في صدقه وهو جزء من أخلاقه كما ترين، كذلك في حال أن تكون أدلتك صحيحة وعن مستندات طبية صادقة فلا أحسب أنك أخطأت إذ لم تتقبلي ذلك بالصبر، غير أن المرض وإن كان علة، لكنه ليس مرضاً أخلاقياً البتة بحيث يستوجب إلغاء العقد، أما وأنك مرضت نفسياً من ضغوط الأهل فإنك قد اتخذت الموقف ولا رجعة فيه، وربما لو سبقت استشارتك لقلت لك: لا تفعلي إلا في حالة أن يكون ذا مرض سلوكي يخدش في خلقه، أما الأمراض العضوية فالأجر بلا ريب حاصل عند الصبر، والمرء لا يضمن سلامة الأصحاء بمثل أنه لا يضمن عدم شفاء المرضى، فذلك أمره إلى الشافي المعافي رب البشر سبحانه وتعالى... وربما كان إخفاؤه عنك ذلك من هذا المنطلق...
الناس عزيزتي يأخذون الأمور بأبعادها الأعمق والأجدى...
المهم لا تندمي فما شاء الله كان وإن شاء الله سيعوضكما الله خيراً...
عسى أن يبدلكما خيراً ويبدله مرضاً بعافية... وشكراً لثقتك.
عنوان المراسلة: الرياض 11683 ص.ب 93855