الرياض - جواهر الدهيم
افتتحت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيسة جمعية سند الخيرية معرض (الأسرة البيضاء) بحضور عدد من الإعلاميات والمهتمات بالأنشطة الاجتماعية والخيرية وسيدات الأعمال وبعض أطفال مرضى السرطان وأمهاتهن، وذلك بمركز عبقرينو بشارع التخصصي بتنظيم من مركز عطاء لخدمة المجتمع بشركة عبدالمحسن الحكير وأولاده للسياحة والتنمية وبالتعاون مع جمعية سند الخير.
وقد بدئ الحفل الخطابي الذي أعد بهذه المناسبة بتلاوة من القرآن الكريم تلاها الطفل راشد ثم كلمة مركز عطاء ألقتها الأستاذة حصة المزروع بعدها فقرة بعنوان (تجربتي مع الأسرة البيضاء) حيث تحدثت كل من الأستاذتين الفنانتين التشكيليتين عن تجاربهما مع المرضى في المستشفيات، ثم ألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز كلمة أكدت فيها أن الأطفال هم احوج شرائح المجتمع الى الرعاية والدعم وخاصة الذين يعانون الأمراض المزمنة والصعبة العلاج.
مشيرة إلى أن جمعية سند الخيرية تحرص على دعم أطفال مرض السرطان على تقديم نشاطات متنوعة لخدمة هذه الفئة الغالية على قلوبنا وذويهم، كالنشاطات التوعوية والإرشادية والأنشطة الثقافية والترفيهية وخدمات الايواء وكذلك تقديم البرامج التعليمية وزيادة ثقافة الأسرة بضرورة حماية ورعاية الطفل.
وأضافت سموها: إن الجمعية تقوم بتنمية المهارات الفنية والمعرفية والحسية عند الأطفال وتعمل على تشجيع التعبير عن النفس وحب الاطلاع والانخراط في الأنشطة الابتكارية، كما تهدف إلى رعاية واحتضان مهارات الرسم والفنون والتعبير لأطفال مرض السرطان.
بالإضافة إلى الاهتمام بإعداد برامج وأنشطة ثقافية لتحقيق بناء شخصية الطفل وتضامنه مع المجتمع.
إلى جانب دور الجمعية الأساسي في تخفيف معاناة هذه الفئة من المجتمع وإعانة ذويهم على أعباء العلاج بجهد خير ومبادرات الأفراد والمؤسسات الذين نقدم لهم جزيل الشكر والعرفان لاسهاماتهم وعطاءاتهم المادية والمعنوية.
وقالت سموها: إن معرض الأسرة البيضاء الذي تنفذه جمعية سند الخيرية برعاية كريمة من شركة عبدالمحسن الحكير للسياحة والتنمية يعرض رسوم الأطفال المصابين بمرض السرطان التي تم جمعها عن طريق ورش عمل أقيمت للأطفال المرضى بأقسام الأورام بالمستشفيات بإشراف الفنانات التشكيليات حنان باحمدان وسعيدة باغزال ومنى الفضيلي.
مشيرة إلى أن النشاط أسهم في رفع الروح المعنوية للأطفال وافسح لهم مجالا للتعبير عن معاناتهم وآلامهم بالرسم واللون، مما يخفف عنهم ويساعدهم على التقبل والتعامل الايجابي مع وضعهم الصحي وعلاجهم.
وأضافت سموها: إن هذا المشروع المتميز الذي ينتقل إلى كافة مدن المملكة يعتبر حافزاً للهيئات والمؤسسات والأفراد لتجسيد قيمة التكافل الاجتماعي، كما يبرز أهمية تسخير إمكانات رجال الأعمال في خدمة مسيرة العمل الخيري، ويوثق الصلة بين الجمعيات الخيرية في مجال العمل التطوعي والمؤسسات الاستثمارية التجارية، ويؤكد تكامل الأدوار بين كافة قطاعات المجتمع.
ثم كرمت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز المشاركات في المعرض حيث قدمت سموها الدروع للفنانات التشكيليات والمنظمات والمنسقات للمعرض كما قدمت سموها دروعا تذكارية للمستشفيات المشاركة: المستشفى العسكري، مستشفى الحرس الوطني، مستشفى الملك خالد الجامعي والمستشفى التخصصي للعيون ومستشفى الملك فهد للأورام والأبحاث ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومدينة الملك فهد الطبية، كما قدم لسموها درعا تذكارية وفي نهاية الحفل افتتحت سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله المعرض الذي يتضمن مجموعة من اللوحات الفنية التشكيلية لأطفال مرضى السرطان كما اعجبت سموها بلوحات الأطفال وابداعاتهم. ويأتي هذا المعرض ضمن الجهود التي تبذلها مركز عطاء لخدمة المجتمع بالتنسيق مع جمعية سند في دعم الأطفال المصابين بمرض السرطان ممن هم في حاجة إلى الدعم النفسي والمعنوي لتعزيز التفاعل الاجتماعي بينهم وبين مجتمعهم بشكل يحقق لهم الاندماج مع أقرانهم وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي. كما يحفل بعدد من الفعاليات الترفيهية والثقافية والتعليمية والتربوية فضلا عن الأنشطة التوعوية التي تهتم بمرض السرطان ومسبباته وعلاجه وكيفية الوقاية منه.
وبهذه المناسبة صرحت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بقولها: مبدئيا حضورنا اليوم تقديرا للجهد الذي قام به مركز عطاء. كما أشكر المشرفات على البرنامج والقائمين عليه وأتمنى أن يعمم على باقي المستشفيات في مملكتنا الحبيبة للايجابية التي تعود على باقي الأطفال لرفع معنوياتهم وتسهم في دمجهم في المجتمع مع أقرانهم ليمارسوا حياتهم اليومية بشكل طبيعي.