من العجب في زماننا هذا رغم كل الأشياء التي توحي بالسعادة فيه ورغم الحرية العبثية.. ورغم ترك الأمور يفعل كل فردٍ ما يحلو له خاصة في اختيار الشباب لأزواجهم إلا أن نسبة الطلاق ستستمر في زيادة مطردة بشكل عجيب يتناقض مع الحرية في اختيار شريك الحياة.. فهل العيب عن الشباب أم النساء أم الاثنين معاً؟
في رأيي أن الاثنين معاً يشتركان في ذلك وبخاصة في عدم تحمل المسؤولية هل الرجل وحده يتحمل المسؤولية، وكذلك الفتاة لا تتحملها، فهذا هو السبب الرئيس في الطلاق، وبعض النساء الآن لا يعرفن القيام بواجباتهن المنزلية لأنهن تدللن في بيوتهن وعندهن الشغالات، ولا تكلفها أمها بشغل في المنزل والقصد.. إنها تريد أن تريح ابنتها، وهذا ينقلب بالعكس فالفتاة بعد ذلك عندما تذهب إلى بيت زوجها لا تعلم عن الحياة الزوجية والخدمة في بيتها، وكيفية معاملة الرجل في أي شيء، فلا هي تستطيع مواساته وقت الحزن، ولا تستطيع مشاركته وقت الفرح أو تتفاعل معه أو تعامله معاملة الشرع من حيث الطاعة والأدب معه.
ومن هنا تبدأ المشكلات تتفاقم أكثر حين لا تجد الفتاة من يوجهها التوجيه الصحيح والأمهات والآباء لا يتحملون أي ضرر على بناتهم يعتبرون كل كلام الفتاة إهانة رغم أنه قد يكون في ذلك منفعة للبنت في حياتها الزوجية فيما بعد ومع الشد والجذب الدائم الذي يؤدي إلى الانفصال بعد ذلك، وبخاصة إذا تدخلت المادة بينهما فكانت الفتاة تعمل مدرسة مثلا فيحاول زوجها الاستئثار به، أو كان هو أقل شأنا وتعليما منها مع عدم وجود الدين تنقلب الأمور وكل طرف يحاول فرض رأيه على الطرف الآخر.. فالزوجة العاملة وسط المشكلات ترى أنها غير محتاجة لزوجها فهي تستطيع الاستقلال ماديا وبعض الفتيات يصممن على أن يأخذن شققا بمفردهن مع أزواجهن حتى لو كان هو يحتاج أن يبقى مع والديه.. وهنا زوجات لا يرضين بالعيش مع رجال لا يصلون.
أي بعض الرجال مقصرون، وهذا من أسباب الطلاق ومن المشكلات المترتبة على الطلاق أن الكثير يقول كيف أخذ مطلقة رغم أن المطلقة هذه الأيام عندها خبرة بالحياة أفضل من الفتيات الأخريات، وقد تكون المطلقة مات عنها زوجها وهي شابة وربما يكون عندها أطفال فيصرف عليها زوجها أي على الأيتام فيكون له أجر كبير عند الله، فالنظر دائما للمطلقة على أنها غير صالحة أمر خاطئ.