|
اصبر على كيد الحسود |
فإن صبرك قاتله |
فالنار تأكل بعضها |
إن لم تجد ما تأكله |
إن القناعة هي الإيمان بأن الله عز وجل هو الرزاق الذي يبسط الرزق لمن يشاء، العادل الذي يعطي الناس من حيث لا يحتسبون، مهما كان معنى الرزق (مال - ولد - صحة - علم ... إلخ) من النعم التي لا تحصى ولا تعد فلا يوجد من يأخذ كل شيء أو يحرم من كل شيء كما يتصور أصحاب النظرة الضيقة
|
يقول تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا}(54)سورة النساء
|
والرضا هو ذلك الإحساس الداخلي الجميل الذي يشعر المرء من خلاله بثقته بنفسه وبالتالي لا ينظر إلى الآخرين بعين الحسد الذي هو شر يصيب صاحبه قبل أن ينال من المحسود، لأن الحاسد تقتله نار الغيرة وتتنازعه أفكار مرضية قد تفتك به وتأتي على استقراره النفسي فلا يهدأ ولا يهنأ بالسكينة طالما أنه يعيش صراعاً داخلياً لرغبته بزوال النعم عن الآخرين.
|
قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام (الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب).
|
إن الحسد نار تقتل صاحبها وتجعله في عناء دائم كما أنه يفتح الباب أمام شرور النفس ويعطي فرصة للضغائن والحقد والكراهية.
|
قال عبد الله بن المعتز: (الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له، بخيل بما لا يملكه، طالب لما لا يجده، وإذا بُليَ الإنسان بمن هذه حاله من حسّاد النعم وأعداء الفضل .. استعاذ بالله من شرّه .. وتوقى مصارع كيده وتحرز من غوائل حسده.
|
وقال تعال في كتابه الكريم : {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} (5)سورة الفلق.
|
إن عين الحاسد تصيب بأسهمها الكثيرين وخصوصاً المقربين، فنرى الحاسد يقارن بين ما لديه وما لدى الناس، ويرى أنه مظلوم وأن لا فرق بينه وبين من يظن أنه متفوق عليه فيتمنى زوال نعمة الناس ويتمنى لهم الشر والكل يعرف أن العين حق.
|
|
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا |
إلا الحسود فإنه أعياني |
ما أنّ لي ذنب عليه علمته |
إلا تظاهر نعمة الرحمان |
أمسى فلا يُرضيه زلتي |
وذهاب أموالي وقطع لساني |
|
ألا قل لمن كان لي حاسداً |
أتدري على من أسأت الأدب |
أسأت على الله في حكمه |
لأنك لم ترض لي ما وهب |
فأخزاك ربي بما زادني |
وسد عليك وجوه الطلب |
أدعو الله أن يبعد عن كل إنسان في قلبه ذرة من مخافة الله الحسد وما يجره من مصائب لا قادر على ردها إلا الله عز وجل.
|
حماكم الله من أعين الحساد وقوَّى قلوبكم بطاعته.
|
|