في زحمة الأعمال وكثرة الانشغال من النادر أن تقرأ مقالاً طويلاً..
ولكنني توقفت عند مقال للأستاذ عبد الله الجعيثن وقرأته باهتمام بالغ..
المقال بعنوان: بهجة التقاعد المبكر..
وفيه يقول إن التقاعد المبكر نعمة، وذكر أنه له معارف كثيرون تقاعدوا عن العمل في وقت مبكر وكلما سأل أحدهم: هل ندمت على ذلك.. يكون الجواب واحداً: كلا.. بل تمنيت أنني تقدمت!
وأكد أن المتقاعدين مبكراً اكتشفوا حياتهم من جديد واكتشفوا انهم لم يشعروا بالحياة الأسرية أيام التزامهم الوظيفي فقد كانوا يعملون ويعودون مرهقين يعانون من كثرة المسؤوليات ومن مضايقة بعض المديرين المتعبين ومن تكرار الروتين الممل.
وكانت الكآبة تجمد في نفوسهم منابع الفرح..وربما اعتادوا العبوس والتقطيب..
وقال الجعيثن: عصرنا مبهج لمن وقته ملكه.. ويحسن اختيار ما يقرأه أو يشاهده..
فالمتقاعد الآن يختلف عن المتقاعد السابق الذي يمل من وقته.
وقد التقت إذاعة الرياض برجل متقاعد بعد خدمة 25 سنة وسألوه: ماذا شعرت بعد التقاعد.. فقال كلمة واحدة تغني عن مقال..
قال: (عتقتْ)!!