تقيم المديرية للسجون معرضاً لمنتجات نزلاء ونزيلات السجون على هامش الندوة الثانية للإصلاح والتأهيل (السجين والمجتمع خلال الفترة من 16 - 17 جمادى الأولى 1428هـ، الذي سيعقد في فندق الإنتركونتننتال - الرياض، وعن ذلك تحدث سعادة مدير إدارة الشؤون العامة بالمديرية العامة للسجون رئيس اللجان التنفيذية للبرنامج العقيد سعيد بن حمزة الحربي وأوضح بأنه تم الإعداد لهذا المعرض مبكراً وكان الاهتمام والتركيز عليه واضحاً من سعادة مدير عام السجون لما يحمله من أهمية بالغة تكمن في تعريف المجتمع على ما يبذل داخل السجون من جهود إصلاحية وتدريبية وتأهيلية الغاية منها إعادة صياغة من حادت بهم الظروف عن الطريق الصواب، وتهيئة الأجواء المناسبة والإمكانات اللازمة ليعودوا أفراداً صالحين لمجتمعهم نافعين فيه، وعندما يكون التعريف ملموساً كما هو في المعرض فإن تأثيره سيكون أكبر وأصدق، ومن هنا نبعت هذه الأهمية.
وتوقع العقيد الحربي أن يتراوح عدد زوار المعرض الألف إلى الألفين زائر وزائرة في الأيام المقررة له، قياساً على المعارض التي سبق وأقامتها المديرية العامة للسجون، حيث يعتبر هذا العدد من الزوار مؤشراً جيداً لنزلاء ونزيلات السجون ورسالة واضحة من المجتمع الذي سيسعد بمن داعبت أناملهم هذه المعروضات وسيقبل عودتهم إخوة وأبناء، وسينسى أخطاءهم وسيتجاوز عن زلاتهم، وسيمنحهم الفرصة التي يريدونها بعد انقضاء فترة عقوبتهم لإثبات عودتهم صالحين ونافعين لأنفسهم ولمجتمعهم.
هذا وقد كشف العقيد الحربي عن أن منتجات النزلاء والنزيلات التي ستعرض في هذا المعرض ما هي إلا عينة من منتجات كبيرة وكثيرة، وخليطاً بين الحرف اليدوية واللوحات الفنية والتحف المنزلية وبعض منتجات المصانع التي يقيمها رجال الأعمال داخل السجون ويعمل بها النزلاء في جميع سجون مناطق المملكة.
وحرصاً على رصد جميع المشاعر المؤثرة داخل المعرض، التقينا مع أحد الزوار الذين ابتاعوا بعض منتجات النزلاء في معرض سابق وهو الأستاذ سعد بن حماد الدوسري فقال: لم أكن أتوقع أن السجون في المملكة تحوي هذا الإبداع الذي كان واضحاً عليه الندم والعزم على البدء من جديد من الإخوة النزلاء والنزيلات، بل إن الرسالة التي حملتها هذه المنتجات كانت واضحة تماماً، والأحرى بنا نحن أفراد المجتمع الوقوف ملياً والنظر في أحوالهم، والسماح لهم بتكفير ما بدر منهم من أخطاء في حقنا وحق أنفسهم وذويهم بعد خروجهم من السجن.
وفي الجهة الأخرى كان يتوجب علينا الحديث مع بعض النزلاء والنزيلات الذين سيشاركون بمنتجاتهم في المعرض، فاتجهنا إلى السجن وتحدثنا مع النزيل م.هـ. ن فقال: كنت أتمنى وأدعو الله تعالى أن تجد جهودنا مكاناً طيباً في نفوس مجتمعنا العزيز الذي نتمنى منه الوقفة الصادقة معنا وإعطاءنا فرصة أخرى نكفر فيها عما فرطنا فيه في جنب الله وأنفسنا ومجتمعنا.
وقالت النزيلة ر.ر.ع: الفرحة لا توصف عندما جاءني خبر إعجاب جمهور المعرض بما صنعته يدي وأيدي الأخوات معي وهذا إطراء نشكره، ونرجو أن يتقبلنا مجتمعنا كما تقبل منتجاتنا.