من النعم الكبيرة التي امتن الله بها على بلادنا الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - وولي عهده الأمين وساعده الأيمن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - هذه الحكومة التي فاضت بحسناتها وجودها وكرمها وإحسانها على شعبها، حتى المقيم له نصيب من ذلك، وقدمت الكثير والكثير للوطن والمواطن مؤمنين بأهمية الحرص على بلادنا الغالية بالسعي حثيثاً لراحة أبنائها بتوفير سبل الراحة لهم، وتأمين كل ما يحتاجون قدر استطاعتهم؛ فحسناتهم كالجبال الشامخة كثيرة في عددها، كبيرة في حجمها، في كل مكان نجدها، ولو أردت أن أحصيها وأسجلها لانتهت الأوراق ولجفت الأقلام دون أن أنتهي من ذكرها، ولوقف اللسان عاجزاً عن سردها، والوصول إلى آخرها. بل حتى خارج بلادنا لحكومتنا حسنات كثيرة الكل يذكرها ويشكر دولتنا عليها، ولعل من أبرز تلك الحسنات وأسماها وأعلاها تحكيم شرع الله؛ إذ جعلت القرآن دستوراً لها، واهتمت بسنة الحبيب عليه الصلاة والسلام أشد الاهتمام، وهي الدولة الوحيدة التي عملت بذلك صدقاً وعدلاً، ومنها العدل والمساواة، والأمن والأمان الذي نعيشه ولا يوجد إلا في بلادنا أدامه الله علينا، ومن ذلك تأمين كل ما فيه المصلحة للوطن والمواطن من مشروعات وتخفيض لبعض الأسعار، وتوفير الكثير من الخدمات في الكثير من بلادنا الحبيبة التي تحتاج لذلك، والحرص على رفاهية وتقدُّم كل مواطن في بلادنا والاهتمام بالحرمين وبموسم الحج وبالحجاج الذين يفدون إلى بلادنا من كل حدب وصوب، وغيرها وغيرها من الحسنات لحكومتنا الرشيدة.
وهناك سؤال مهم أحب أن أطرحه بعد أن ذكرت ما ذكرت عن دولتنا، وهو: ما واجبنا تجاه حكومتنا وقيادتنا الحكيمة؟ إن واجبنا تجاههم عظيم، وحقهم علينا كبير، مهما كتبنا وقلنا وأثنينا عليهم فلن نصل إلى مقام شكرهم؛ لأنهم فوق كل عبارة شكر وثناء، وما قدموا ويقدمون لنا ولبلادهم شاهد لهم على حسن صنيعهم وسيرهم في خطى ثابتة نحو بلد آمن وعيش رغيد للجميع في مملكتنا الغالية أرض الحرمين ومهبط الوحيين، نحسبهم كذلك والله حسيبهم. لذا فإن الواجب علينا أن نقف معهم ونؤيدهم، وندعو لهم في جنح الظلام بالتوفيق والسداد، والحفظ من كل مكروه، وأن يرزقهم المولى ببطانة صالحة، ونعادي كل من يعاديهم ويعادي بلادنا الآمنة من الكفار والمنافقين والحاقدين على وطننا في كل مكان، ونكون يداً واحدة ضد العابثين والمفسدين في الأرض، وأرباب الفكر المنحرف، أولئك الذين يغيظهم ويقهرهم عيشنا بأمن وأمان بعقيدة صافية خالية من الشوائب. فهيا لنكون مع دولتنا تأييداً ودعماً ودفاعاً وحرصاً على كل ما ينفع البلاد، وقبل كل شيء العقيدة الصحيحة، ولا نترك المجال لأحد بالمساس بديننا الذي نتمسك به وهو السبب الرئيس في عيشنا بأمن وأمان؛ فإن في ذلك الخير العظيم والنفع في الدنيا والآخرة، والله خير معين وناصر ومؤيد.
abuabdulh58@hotmail.com