في مناسبة تكريم الأستاذ - أحمد بن قاسم الشعبي
|
إن أشرق العلم في أرضي فلا عجب
|
أليس منها أشع النور والأدب
|
أرض الرسالة من بطحاء مكتها
|
تألق الكون وانهالت له الشهب
|
ولم تزل مشعلا تسمو بعزتها
|
إلى العنان وفوق الهام تنتصب
|
ذا (أحمد القاسم الشعبي) نفحتها
|
أشذت كثيرا ومازالت لنا تهب
|
إن قلت فيه هو الأستاذ في لغة
|
فلا أجازف في وصفي وأنجذب
|
وفي الأوائل من أكباد صامطة
|
زفتهمو (لرياض) العز فالتهبوا
|
إذ لم يكن حينها صنو لمعهدها
|
بكل جزان فاصطكت به الركب
|
واختارها لغة القرآن مورده
|
فغاص في درها المكنون يختضب
|
فحاز مفتاحها في ودق همته
|
وعاد يفتح أبوابا لمن طلبوا
|
هو الظريف الذي تسبيك طلعته
|
هو الوقور الذي تزهو به الرتب
|
طلق المحيا وفي أخلاقه وهج
|
من المثاني وفي تبيانه رضب
|
وللإدارة في المشوار روعتها
|
لصرح علم مضت من ساحه النجب
|
تسدي المعارف للأجيال فانطلقت
|
مسيرة العلم واسأل من به وثبوا
|
وما بهذا اكتفي بل صار في وله
|
بمسقط الرأس يذكيها ويختطب
|
لتلحق الركب في التطوير صامدة
|
كبعض أسمائها ما أغمض الهدب
|
أرسي لحطين صار اليوم مفخرة
|
لها لكل جازان في أحضانها الذهب
|
بثاقب الفكر حلال لمشكلها
|
هو الأمين إذا ما استحكم الصخب
|
كثيرة أيم ربي لست أحصرها
|
مآثر لألأت وشي لها النسب
|
عفوا أخي وصديقي لا أزيفها
|
هي الحقيقة لا ينتابها الكذب
|
ومن صميم فؤادي فاض منطقها
|
للرمز خفاقة مكنونها خصب
|
فخرا أحييك في ميدان رفعته
|
معلما أو مديرا فالعطا رحب
|
إن آن يا فارس الأفكار ماهرها
|
ترجل بعد إبداع فلا ثرب
|
وقد أجدت شموخا طاب صانعه
|
فلتسترح ولك الإكبار يختلب
|
على الرؤوس مقام ملء مسمعنا
|
وفي العيون ولن ينسى لك الأوب
|
نرجو الإله حياة جد وارفة
|
لرائد العلم من أهمت به السحب
|
حيتك مدرسة التكريم من حملت
|
اسما (لصقر) به يستملح العرب
|
ولا أقول وداعا بل إلى أفق
|
عال مداه وفيه السعد يقترب
|
علي بن إبراهيم الحملي - جازان
|
|