لا زلت أحمل وسط القلب إثباتاً |
بأن (عبدالمجيد) الشهم ما ماتا |
وأن ذكرى ودود تزدهي ألقا |
وتجعل الشعر مثل النور مشكاتا |
إلى خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - عزاء ومواساة في فقيد الأمة صاحب السمو الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله رحمة واسعة -
|
بتنهيدة الحزن الطويل المعلل |
أودع أيام الهناء المدلل |
وأستعبر الوجد القديم وانتقي |
حروف عزاء تصطليني فأصطلي |
وأعلن للدنيا بحزن مشاعري |
وأرمي زمان الأنس رمية مثقل |
أقول وقد مال الزمان بنا معاً |
(قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل) |
فما للقوافي غير تنهيدة غدت |
على أذرع الجاثين وشم تذلل |
غريبة أطوار مشاعر شاعر |
تلف حنين الصمت في ثوب أهزل |
على دمعة، أو قل على عبرة سرت |
تذيب فؤاداً (حطه الحزن من عل) |
عليك أيا عبدالمجيد خدودنا |
مبللة جادت بريا القرنفل |
أعبدالمجيد اذهبْ إلى خير رحمة |
بإذن إله العرش تزهو وتعتلي |
فما أنت إلا النور في أعين الورى |
عليك سناء العز في ثوب أعزل |
أقول وقد مدَّ الظلام سدوله |
(عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي) |
إذا كان تاريخ الزمان يعيدنا |
فإنك تاريخ لقلب مفصل |
وإن كان من أزرى بعزم وقوة |
تناءى فأنت اليوم أكرم منزل |
بكتك القلوب البيض بالمهج التي |
ملأت دماها بالعطاء المرتل |
بكتك العيون السودُ بالمقل التي |
تزيد عذاباً بعد فقد المغسل |
ومكة يا (عبدالمجيد) وطيبة |
بكتك حنيناً والوفا غير مثقل |
فما الشمس إلا للمغيب مسيرها |
وما البدر إلا للمحاق المكلل |
وما السيف إلا يشتهي الغمد ساعة |
وأنت عزيز في جنوب وشمال |
أعزي بك الشهم الجليل مليكنا |
سليل المعالي خير عز وموئل |
مليك القلوب بالبيض لا زال بيننا |
نسيم الصبا والخير يأتي ويجتلي |
(أبا متعب) صبراً فكل رزية |
تلم ابتلاء من إله مؤمل |
فأنت عزانا بالفقيد وأنت في |
قلوب محبيك الكثيرة تعتلي |
لئن كان حزن أنت للصبر آية |
وإن كان وجد أنت شوق كمنهل |
رعاك الإله الحق يا خير حاكم |
أعاد إلى الدنيا القصيد بجحفل |
|