الرياض - «الجزيرة»
حذر الدكتور رياض بن محمد الهجن استشاري باطنية وأخصائي العلاج بالإبر الصينية بالمركز السعودي الصيني من السطحية والاطلاع النظري والمبالغة في دائرة الأمراض التي ينصح بعلاجها بالإبر الصينية وأكد على أن العلاج بها مكمل وليس بديلاً للعلاج الطبي الحديث، وقال إن العلاج بالإبر الصينية يفيد في بعض الأمراض بنسبة أعلى من الطب التقليدي ، ونحن لا نبدأ بالعلاج بها إلا بعد الاقتناع بالفائدة بعد إجراء التشخيص الدقيق اللازم.
وأضاف الدكتور رياض الهجن أن الكثير منا يتشكك ويتعجب كيف أن إبراً رفيعة لا تحتوي على مواد كيميائية أو أدوية يمكنها أن تعطي تأثيرات معينة في جسم الإنسان عند وخزها في مواقع محددة، وكيف يمكن أن تكون لمواقع معينة متقاربة في جلد الإنسان تأثيرات علاجية مختلفة. وأوضح أنه يمكن استيعاب مبدأ العلاج بالإبر الصينية عندما نتطرق إلى علاج الكي الذي يتشابه مبدأه مع هذا العلاج فكلاهما لا يستخدم مواداً كيميائية تدخل إلى الجسم وكلاهما يستخدم تنشيط مواقع معينة في جسم الإنسان الحصول على تأثيرات معينة.
وأفاد د. رياض الهجن بأن الإنسان الصيني القديم اكتشف أن هناك مواقع معينة لها مفعول معين وكذلك فإن الإنسان في الجزيرة العربية اهتدى إلى نفس الفكرة وأخذ الكي حيزاً في الطب الشعبي العربي الذي يمارس الآن.
وقال: هذا لا يعني أنني أمارس الكي أو أشجع عليه وذلك لاعتبارات لا مجال لذكرها هنا إلا أني عندما بدأت بممارسة العلاج بالإبر الصينية بعد ممارسته عدة سنين في أوروبا وجدت أن الكثير من المرضى المراجعين من أبناء الوطن سبق وأن عولجوا بالكي يوماً ما وآثاره تبقى ثابتة وفوجئت أن هذه المواقع غالباً ما تتفق مع مواقع هامة للعلاج بالإبر الصينية وهذا العلاج له حدوده وإمكاناته التي يجب عدم المبالغة فيها! مضيفاً: ونحن عندما نوضح للمريض أن حالته المرضية لا يجدي فيها العلاج بالإبر أو أن الفائدة المحتملة ضئيلة فإنه يخرج من العيادة شاكراً داعياً لنا لأننا توخينا الصدق معه ووفرنا عليه مشقة العلاج وكلفته، فنحن لا نبدأ بالعلاج إلا بعد الاقتناع بالفائدة أولاً، وثانياً بعد إجراء التشخيص الدقيق اللازم كما هو متبع ومفروض عادة عند معاينة أي مريض وذلك باستخدام كل الوسائل الحديثة للتشخيص. كما أننا لا نستغني عن وسائل العلاج التقليدية الأخرى التي قد نلجأ إليها أيضاً بجانب العلاج بالإبر ما دام ذلك في مصلحة المريض وطالما أنه لا يتعارض مع العلاج بالإبر الصينية. ولتجنب الإساءة إلى سمعة العلاج بالإبر الصينية كرر د. رياض الهجن تحذيره من المبالغة في دائرة الأمراض التي ينصح علاجها بالإبر الصينية والتي يجب أن تكون معروفة للأخصائي المتمرس ذي الخبرة في هذا المجال إلى جانب خبرته في العلاج التقليدي وفي هذه الحالة فقد يستطيع الطبيب بالتشخيص الدقيق معرفة المرض وهل يدخل ضمن الأمراض التي ينصح بعلاجها بالإبر الصينية أو أن العلاج التقليدي أكثر فائدة للمريض.
وأوضح د. رياض الهجن أن الإبر الصينية تفيد في توزان الضغط عند الإنسان في حالة ارتفاعه أو انخفاضه ولكنه استدرك قائلاً: كاستشاري باطني وأخصائي بالعلاج بالإبر الصينية أفضل بالتأكيد علاج مرضاي بالطريقة التقليدية الحديثة لأني أراها أجدى وأضمن وأكثر عملية في مصلحة المريض. وهذا ما أقصده بالناحية العملية للعلاج حيث إنه يجب أن ننظر إلى الواقع وإلى المستوى الطبي الرفيع الذي وصلنا إليه الآن وإلى أن العلاج بالوخز إنما هو مكمل ويفيد في بعض الأمراض بنسبة أعلى من الطب التقليدي ومثال لذلك مرض الشقيقة أو الصداع النصفي.
ويؤكد د. الهجن أن من يدعي أن هذا العلاج يعالج أمراضاً منها على سبيل المثال: مرض السكر أو الأورام الخبيثة أو البهاق أو الصدفية أو البروستات أو الفشل الكلوي فقد وقع في الخطأ. ومن يستخدم الإبر الصينية لعلاج أمراض مثل الضغط أو العقم (وخاصة بسبب إنسداد قناة فالوب) أو ضعف النظر أو قرحة المعدة والإثنى عشر أو النقرس على سبيل المثال فهو إما طبيب من القرن الماضي أو أنه لم يضع مصلحة المريض نصب عينيه في الدرجة الأولى.
ونبه إلى ضرورة أن يقف الإنسان على الحقيقة وأن يصحح بعض المعلومات التي تنشر في الصحف قائلاً: إننا في المركز السعودي الصيني بالرياض وجدة والدمام الوحيدون المرخص لنا من وزارة الصحة لممارسة العلاج بالإبر الصينية نحرص دائماً أن نكون على مستوى المسؤولية ووجدنا أن من واجبنا أن نوضح مثل هذا الأمر للجميع.