Al Jazirah NewsPaper Friday  22/06/2007 G Issue 12685
لقاءات
الجمعة 07 جمادىالآخرة 1428   العدد  12685
مدير جامعة الملك سعود السابق د.عبدالله الفيصل في حوار للتاريخ مع (الجزيرة):
لم يثبت أبداً على (الدكاترة) بيع الأسئلة.. وما يتردد عن قبولهم (الرشا) مجرد إشاعات

حوار: فهد الغريري

اثنا عشر جيلاً تخرجوا في جامعة الملك سعود يعرفون ضيفنا في هذا الحوار باثنتي عشرة سنة قضاها في إدارة الجامعة كصاحب أطول فترة بقاء على كرسي هذا المنصب، لكن اسمه سيتناقله طلاب آخرون في مختلف الجامعات السعودية أيضا، فكل من درس أو يدرس تخصص المحاسبة في المملكة يعرف هذا الاسم جيدا، هو مؤلف أول كتاب باللغة العربية في مبادئ علم المحاسبة من مقررين، بالإضافة إلى أول كتاب في محاسبة البنوك، كما أنه من الرعيل الأول الذين أسسوا منهجية دراسية حديثة للمحاسبة في جامعة الملك سعود بداية التسعينيات الهجرية. وضيفنا تجاوزت إسهاماته الفكرية حدود الوطن، إلى الغرب الأمريكي حيث كان بحثه لنيل درجة الماجستير هو إحدى الدراسات التي صدر بموجبها معيار محاسبي من هيئة معايير المحاسبة الأمريكية لحل إشكالية دخول تكلفة رأس المال الشخصي ضمن كلفة المشروع. وفي الجزء الأول من هذا الحوار الذي أجرته (الجزيرة) مع معالي الدكتور عبدالله الفيصل مدير جامعة الملك سعود سابقا، ذهبنا مع الضيف في رحلة حياة انطلاقا من عودة سدير طفلا، وصولا إلى الولايات المتحدة الأمريكية طالب دراسات عليا، مرورا بالرياض طالبا في جامعتين وتخصصين مختلفين، واليوم نواصل الحوار باتجاه آخر نحو ملفات جامعية كثيرة شهدتها إدارة معاليه مثل: قضية بيع الدرجات والرشا، تقليص ميزانية كلية الطب، إجبار الطلاب على دفع رسوم للسكن، شكاوي الطلاب من السلطة المطلقة الممنوحة لأعضاء هيئة التدريس.. وغيرها، فإلى التفاصيل..

الجزء الثاني

* هل نستطيع أن نقول: إن شخصية جامعة الملك سعود وخطّ سيرها هو السبب في هجوم بعض المنتسبين إلى التيار الديني عليها وعلى بعض أساتذتها معتبرين الجامعة قد أتاحت المجال لأطروحات ضد الدين؟

- جامعة الملك سعود نسميها الجامعة الأم، بل إن بعضهم الآن يطلق عليها الجدة (قالها ضاحكاً)، وذلك لأن الجامعات التي نشأت منها ظهر منها جامعات أخرى كجامعة الملك خالد وكليات نجران وجيزان، ولذلك فهي جامعة عريقة عمرها أكثر من 50 سنة، وهي تستقطب المتميزين، وهي شاملة لكل العلوم، وهي جنباً إلى ذلك تستشعر بأنها تمثِّل المجتمع ولا تمثل فئة واحدة، وتعكس ما يظهر في المجتمع من توجُّهات في كل المجالات في ظل الثوابت الأساسية بلا شك. والجامعة لم تتدخل في تاريخها لتعيق بروز ما يخدم المجتمع أو ما يُرى أنه في مصلحة المجتمع، وأنا التحقت بالجامعة كطالب وعمرها 8 سنوات ولم أشاهد فيها أي تصرفات شاذة، وكذلك أثناء دراستي في الخارج لم أسمع أنه حصل أي شيء يستدعي تدخُّل أي جهة أخرى، وأيضاً أثناء رجوعي كعضو هيئة تدريس ثم إدارتي لها لم ألاحظ شيئاً مما ذكرتموه.

هجوم التيار الديني

* ما تفسيرك إذنْ لهذا الهجوم من قبل التيار الديني؟

- هو اختلاف في وجهات النظر، ومن حق الشخص إبداء رأيه ولكن ليس من حقه إلزام الآخرين به.

* تحدَّثت عن دور الجامعة القيادي في المجتمع، كيف تفسِّر إغلاق شعبة المسرح بجامعة الملك سعود على رغم كون المسرح هو إحدى الوسائل التوعوية المهمة؟

- لا أعرف شيئاً عن هذا الموضوع، وربما هو في فترة سابقة لإدارتي، لكني أعود إلى اختصاصات وحدات الجامعة؛ فالقسم والكلية والإدارة كل منها له اختصاصه، وأنا لا أذكر أن إدارة الجامعة تدخلت وطلبت إلغاء أمر ما، ما عدا إعادة الهيكلة، فهذا أمر آخر، وهو متعلق بمتطلبات التوظيف، لكنها لم تتدخل لإلغاء توجُّه معين؛ لأنه أصلاً لم يوجد النشاط إلا وهو يتماشى مع ثوابت المجتمع.

* مستشفى الملك خالد الجامعي جزء من الجامعة، بين المستشفى وكلية الطب وتطلعات المجتمع إلى سعودة هذا المجال تدور استفهامات كثيرة، فكلية الطب تعاني كما وردنا من شحّ في الميزانية، فمثلاً: الجثث التي تستخدم في الدراسة عمرها الافتراضي 5 سنوات تمتد إلى 15 سنة، والواحدة منها مخصصة لخمسة طلاب أو عشرة بينما يجتمع عليها 50 طالباً، ومكافآت طلاب الامتياز تم تقليصها، ألا يتعارض ذلك مع التشجيع والتطوير؟

- أنا لا أودّ الخوض في هذا الأمر الآن؛ لأنه من اختصاص إدارة الجامعة، ولكني عموماً لا أقبل كل ما يقوله الصحفيون، وأنا أتمنى أن تتثبَّت من هذا الكلام وهذه المعلومات.

* هل ترى أنك استطعت كمدير للجامعة تنفيذ أفكار وتطلعات خاصة بك كوَّنتها من خلال دراستك في أمريكا أو خدمتك الطويلة في سلك التعليم بعد ذلك؟

- مهمات الجامعة: التعليم الراقي، والبحث العلمي المبدع، وخدمة المجتمع. هذه هي العناصر الرئيسة لأهداف الجامعة، وكان التوجُّه منصباً على هذه الأهداف بالتساوي، وقد يغلب بعضها على بعض حسب الظروف. فبالنسبة لخدمة المجتمع، كانت مشكلة القبول على أشدّها لما توليت إدارة الجامعة، وكانت من مهماتي الأساسية حلّ هذه المشكلة، فسعت الجامعة بتوفيق الله سبحانه وتعالى إلى العمل على استيعاب الطلاب، فجاءت فكرة كليات خدمة المجتمع، ثم كليات المجتمع، إلى أن انتشرت في محيط الجامعة، فانحلت هذه المشكلة، ففي السنوات الأخيرة لم يقف في مكتب مدير الجامعة طالب يبحث عن قبول، وأقصد هنا القبول الكمي وليس النوعي، صحيح أنه قد لا يجد التخصُّص الذي يرغبه، ولكنه لن يعود ليجلس في منزله لأنه لم يجد قبولاً، وكان هذا هدفاً رئيساً وتحقَّق، وأعتقد أن هذا إنجاز.

بالنسبة إلى البنات فهناك جهات أخرى مسؤولة، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من احتضان الجامعة للبنات، فلديك مثلاً وزارة التربية والتعليم عندما كانت الكليات تتبع لها ووزارة التعليم العالي فيما يختصّ بكليات البنات.

أما التعليم الراقي، فالجامعة منذ إنشائها تهتم بمستوى التعليم، والكليات والأقسام بين حين وآخر تغيِّر مناهجها وتطورها، وقد ركزت الجامعة على إعادة هيكلة الكليات وجعلها أكثر ملاءمة لطلبات التوظيف، والعمل على الإكثار من التخصصات التطبيقية، ومراقبة القبول في التخصصات غير التطبيقية التي قد يجد خريجوها صعوبة في الحصول على وظيفة، وهذا قد تحقَّق؛ فأصبحت النسبة الكبرى ممن يلتحقون بالجامعة في التخصصات التطبيقية أو مما يتطلبه سوق العمل.

على مستوى البحث العلمي نال هذا الجانب اهتماماً واسعاً، فكما يُعلم هناك وكالة للجامعة للبحث العلمي، وتوجد مراكز للبحث العلمي في الكليات كلها، وكذلك معهد الملك عبد الله لتقديم الاستشارات والخدمات البحثية للقطاعين الحكومي والأهلي، وأعدُّه نجاحاً كبيراً للجامعة؛ حيث أصبح هو يدها التي تمدها إلى المجتمع، وأصبح مورد دخل للجامعة ومورداً إضافياً لأعضاء هيئة التدريس الذين تتبنى الجامعة خبراتهم وأبحاثهم، وحقق إنجازات رائعة على رغم قصر المدة، وأصبحت جامعة الملك سعود دار خبرة مرموقة جداً جداً في المملكة وتنافس أكبر المراكز الاستشارية بل تتفوق عليها.

أيضاً مشروع (كسب) واحة جامعة الملك سعود العلمية، وهو مشروع كبير جداً ورائد مخطَّط له مليون ونصف المليون متر مربع تقريباً، وباركه خادم الحرمين الشريفين وتتبناه الجامعة، وهو الآن في مراحل تأسيسه وتجهيزه.

تكدس الطلاب

* ألا ترى أن حلّ مشكلة القبول قد أثر سلباً في التعليم الراقي كهدف من أهداف الجامعة؛ حيث تكدس الطلاب في القاعات وظهرت مشكلات في مواقف السيارات وغيرها؟

- بدون شك، لا أحد ينكر أن وجود 20 طالباً هو أفضل من وجود 100 طالب، لكن الأولويات تُعطى لماذا؟ هل أترك خريجي المرحلة الثانوية في الشارع أو في المنزل بلا قبول أم أقبلهم حتى لو تكدَّسوا؟ وإن كان هناك سؤال فهو: لماذا لا يتحقق الأمران؟ فإن هناك عوائق كثيرة، وفي المقابل هناك أفواج تتخرج في الثانوية تريد حلاً سريعاً ولا بدَّ من استيعابها. لكن بلا شك فإنه مع وجود جامعات جديدة سيكون هناك ترشيد في القبول وتوزيع للطلاب على الجامعات الأخرى للمشاركة في استيعاب خريجي الثانوية، علماً أن جامعة الملك سعود في الرياض تستقبل طلاباً من جميع المناطق، فإذا كان الطالب يرغب في الدراسة في عاصمة بلده فهل نمنعه؟ أعتقد أن هذا من حقه.

* لكن لماذا حصلت أزمة كبيرة في القبول حتى في الكليات التي تطلب نسبة قليلة؟

- كانت الجامعة تأخذ استمارات المتقدمين وتنتقي منها مَن تنطبق عليهم الشروط، وكان عددهم يقارب 5 آلاف طالب. في عام 1415هـ، وهي السنة التي بدأت فيها أزمة القبول، كان عدد مَن تنطبق عليهم الشروط 8500 طالب، وبما أن الجامعة وضعت خططها بناءً على 5 آلاف طالب فقد قبلت هذا الرقم وأعلنت تأجيل قبول 3500 طالب إلى الفصل الدراسي الثاني، ولكن ولاة الأمر ومتخذو القرار نظروا في الموضوع وجاء توجيه ملكي كريم بعد مرور شهر ونصف الشهر من بداية الدراسة بقبول جميع الطلاب. ومنذ ذاك الوقت والعدد في ازدياد؛ فالآن يتخرج أعداد كبيرة في الثانوية؛ حيث يقارب عدد الطلاب 120 ألفاً، ومن الطالبات 130 ألفاً؛ أي قرابة 250 ألفاً في ازدياد ما شاء الله، وقد مرَّت أوقات أثناء رئاستي لقسم المحاسبة كانت نسبة غير السعوديين في القسم تتجاوز 45%؛ مما يعني وجود مقاعد متاحة، أما الآن فإن نسبة القبول في قسم المحاسبة تتوقف عند نسبة 95%، فما بالك بغيرها من التخصصات؟! والجامعة كانت تتمشى مع هذه الأعداد، ولم يعُدْ لدينا مشكلة في القبول، فإن كان الطالب يريد كلية الآداب يذهب إلى كلية المجتمع قسم اللغة العربية ثم بعد سنتين يتم تحويله إلى الآداب. وإن كان يريد إدارة الأعمال أو القانون فكذلك يذهب إلى كلية المجتمع لمدة سنتين ثم يكمل في الدرعية.

* تكلمت عن التعليم الجامعي الراقي.. يُعاب على دراسة جامعاتنا أنها قائمة على مذكِّرة يدرسها الطالب وكأنه يدرس كتاباً في الثانوية، فليس هناك كتب ومراجع وبحوث كما في الجامعات العالمية، ما رؤيتك لهذا الجانب؟

- الدراسة في أمريكا لا تختلف عن دراستنا من حيث الإطار، المرحلة الجامعية في المستويات الأربعة الأولى على الأقل حتى في أمريكا هي دراسة منهجية بحتة، القضية هي شمولية الوعاء المعرفي سواء مذكرة أو كتاب، الذي يُعاب هو أن الأستاذ يجمع له 50 صفحة في مذكِّرة يكررها على الطلاب ويختبرهم فيها، فهذا خطأ وتقصير، أما لو أخذ كتاباً مرجعياً شاملاً في تخصُّصه وجعل منه مرجعاً للطلاب فهذا طبيعي وهو المتبع، أما البحث فهو ليس شرطاً، ولكنه قد يكون متمماً وأسلوباً لتدريب الطالب.

* (جمعية اللهجات والتراث الشعبي) هي جمعية ذات صبغة أكاديمية تأسست في قسم اللغة العربية بكلية الآداب، وقد اعترض عليها بعض المثقفين والأدباء لانحرافها عن مقاصد التعليم الأكاديمي للغة العربية، ما تعليقك؟

- أعيد وأكرِّر، مدير الجامعة لم يستخدم رأيه في توجيه أمر ما إلا في شيء يتعلق بضرر واضح، هناك قسم، مجلس كلية، ومجلس علمي، ثم مجلس الجامعة، إذا مرّ الموضوع بهذه المراكز الأكاديمية التي تحوي مَن هم أعرق من مدير الجامعة وأكثر تخصصاً في هذا المجال، وهذا المجال لا يؤثر على الثوابت الدينية والاجتماعية والسياسية والأمن الوطني، فإن هؤلاء أحرص على تخصصاتهم من مدير الجامعة، ومجلس الجامعة يضم 35 عضواً، كل واحد منهم أعلم وأقدر من مدير الجامعة، المدير يعطي المجال للحديث والنقاش، وإذا استنفد الحديث ونضج الموضوع دون اتضاح أمر محدَّد يكون هناك تصويت، ولذلك فأنا لا أرى أن مدير الجامعة له حق توجيه القسم؛ لأن هناك لوائح وليس رأياً شخصياً.

* مَن يختار رئيس القسم في الجامعة؟

- اللائحة تقول: رئيس القسم يعينه مدير الجامعة، ولكن بناء على ترشيح عميد الكلية، وعميد الكلية يعينه معالي الوزير بناءً على ترشيح مدير الجامعة؛ فمدير الجامعة إن أتاه ترشيح من قبل عميد الكلية لعضو هيئة تدريس كرئيس قسم، ومدير الجامعة لا يرى محاذير على هذا الشخص، فليس من المناسب أن يرفض تعيينه، علماً أنه لو كان هناك أي محاذير لما وصل الدكتور إلى أن يكون عضو هيئة تدريس في الجامعة؛ فأعضاء هيئة التدريس كلهم وطنيون ومؤهلون ومخلصون ولله الحمد.

* يشتكي منسوبو جامعات سعودية أخرى من أن جامعة الملك سعود لها وضع مميَّز حتى في النواحي المادية، فبدل السكن مثلاً يُصرف لأعضائها مباشرةً، بخلاف بعض الجامعات في المدينة ذاتها، ما سرُّ هذه الحظوة لدى الجهات العليا؟

- ضعْ في حسبانك أن الجامعة تواجه الجهات الأخرى وتتحمل مقاومة هذه الجهات، ولكنها تقوم بكل هذه الأشياء في ظل اللوائح، ولكن تفسير وفهم اللوائح قد يختلف من مكان إلى آخر.

أين الميزانية

* يُخصَّص لجامعة الملك سعود نسبة من الميزانية تبلغ 1%.. أين تُصرف هذه المبالغ الكبيرة؟

- لم تقصر حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في دعم جامعة الملك سعود، كما هي الحال مع الجامعات الأخرى، وجامعة الملك سعود من أكبر الجامعات السعودية، إن لم أقل هي أكبرها، وحجمها يعادل عدداً من الجامعات؛ فقد بلغ طلابها أكثر من سبعين ألف طالب وطالبة، وبها أكثر من خمس وعشرين كلية ومعهداً، وامتدت من وادي الدواسر إلى الدوادمي، وكانت ثلاث جامعات تتبعها؛ فجامعة الملك خالد وجامعة القصيم وجامعة الجوف خرجت من خيمة جامعة الملك سعود. والجامعة يتبعها مستشفيان كبيران. كل هذه العوامل شفعت للجامعة بأن يرتفع حجم ميزانيتها، وإلى جانب ذلك فإن هناك مشروعات جبَّارة في الجامعة، وخادم الحرمين الشريفين وضع حجر الأساس للمرحلة الثانية من بناء المدينة الجامعية، والآن هناك 3 كليات تم تسليمها مبدئياً، وهي كليات: علوم الحاسب، والعمارة والتخطيط، والعلوم الطبية التطبيقية، بالإضافة إلى كلية المجتمع التي قطعت مرحلة كبيرة، وتوسعات مستشفيات الملك خالد والملك عبد العزيز، ومركز الأمير سلطان الثقافي تم وضع حجر أساسه، ما لا يقلّ عن 15 مشروعاً قائماً، من بينها مركز الملك فهد لجراحة وأمراض القلب وتكلفته تقارب 218 مليون ريال، بالإضافة إلى المدينة الجامعية للبنات، وغيرها من مشروعات جبَّارة. ولعلي بهذه المناسبة أكرر شكر وتقدير الجامعة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان وسمو الأمير سطام على دعمهم الدائم للجامعة.

* هل هناك من بين المشروعات شيء يمسُّ الطلاب مباشرة؛ كالإسكان الذي تم إيقافه لفترة ثم عاد برسوم يتكلفها الطلاب؟

- الإسكان مرّ بظروف معينة وتوقف، ثم أعيد على أن يتم تشغيله ذاتياً، فالجامعة استعانت بصندوق الطلاب لتمويل إعادة تأهيل السكن وتشغيله، وهو مستمر في ذلك، وهناك دعوات إلى إعادة الإسكان في الجامعات كما كان على ألا يتحمل الطالب أي تكاليف، وأنا أتمنى ذلك. والجامعة الآن لديها عدد من المباني في مرحلة إعادة التأهيل، فإن استمر الوضع كما هو عليه فسيستمر صندوق الطلاب في إعادة تأهيل الأبراج الباقية وإتاحتها للطالب بنفس الأسلوب، وإذا طبقت الاقتراحات بمجانية السكن فيحتاج الرجوع إلى دعم من وزارة المالية لإعادة التأهيل وإعادة النفقات التي تحملها صندوق الطلاب، ومن ثم إسقاط الرسوم عن الطلاب.

* يطالب البعض إدارة الجامعة بالتنسيق مع الخدمة المدنية لتوعية الطلاب بالتخصصات المطلوبة في سوق العمل بدلاً من تكدُّسهم في تخصصات كالجغرافيا والتاريخ مثلاً، ومن ثم معاناة البطالة بعد التخرُّج، ما تعليقك على مثل هذا الطرح؟

- معظم الطلاب يعرفون التخصصات المطلوبة في سوق العمل، انظر إلى تخصصات المحاسبة والقانون والهندسة والحاسب الآلي، يتوقف القبول عند نسبة 95%، والكليات الصحية يتقدم لها 30 ألف طالب، وهم يعرفون أنها لا تستوعب إلا 1200 طالب. هم يعرفون، ولكنهم إذا وجدوا الأبواب مقفلة فهم يتوجهون إلى تخصصات أخرى بدلاً من الجلوس دون دراسة.

* أخيراً، كيف سيستفيد الدكتور عبدالله الفيصل ويفيد من خلال خبرته الطويلة في مجال التعليم الأكاديمي؟

- أرى نفسي على أني لبنة من لبنات المجتمع القائم، فإن وجد فراغاً تسدُّه هذه اللبنة وإن سدَّه غيره فالحمد لله، المساهمة عندما يمضي الإنسان جلّ عمره في خدمة الوطن يحسّ أنه بذل ما يستطيع، أنا جزء من التعليم، وأرى أنه من الواجب عليّ المساهمة المستمرة في هذا التوجه في أيّ موقع قد تتيسر الظروف للتوجه إليه.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد