Al Jazirah NewsPaper Sunday  24/06/2007 G Issue 12687
دوليات
الأحد 09 جمادىالآخرة 1428   العدد  12687
ضابط أديان إسرائيلي يكشف دور إسرائيل في إقامة حماس لضرب منظمة التحرير

*مكتب «الجزيرة» - القدس المحتلة - غزة - من بلال أبو دقة ورندة أحمد

نشرت صحيفة هآرتس العبرية تحقيقاً صحفياً بعنوان (هكذا أقمنا حماس في غزة) تناول خلاله ما أسماه بالدور الإسرائيلي في تسهيل إقامة (حركة حماس) وكيفية منحها الترخيص اللازم للعمل من خلال (المجمع الإسلامي) الذي افتتح رسمياً عام 1979م وتحذير قائد الشؤون الدينية فيما يسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية التي كانت متواجدة في قطاع غزة آنذاك من مثل هذه الخطوة الذي اعتبرها (كمن يربي غولاً في حديقة منزله).

وتعرض هنا («الجزيرة») مقتطفات من هذا التحقيق المطول والمثير للجدل، الذي أعدّه الكاتب الإسرائيلي الموغ بوكر وورد في التحقيق: (قرر قائد الشؤون الدينية أفنير كوهين عام 1979 عدم المشاركة في الحفل الذي منح فيه قائد مدينة غزة رخصة إقامة (المجمع الإسلامي) حيث أدرك أن إسرائيل (تربي غولاً لن تستطيع السيطرة عليه) وذلك خلافاً لما اعتقده الجميع آنذاك، وحصلت الحركة الجديدة على ختم العمل الرسمي من الإدارة المدنية الإسرائيلية في قطاع غزة.

والشخص الذي أقام حركة حماس (أحمد ياسين)، الذي اغتالته دولة الكيان الصهيوني في ربيع العام 2004م، و لم يكن الشيخ ياسين معروفاً حينها ولا يزال قائد الشؤون الدينية (أفنير كوهين) الذي عمل في الواقع وزيراً للأديان في قطاع غزة من عام 1974- 1994 يراقب من بيته الذي يبعد عشرة كيلو مترات عن قطاع غزة ويسأل نفسه هل كان يستطيع فعل شيء أكثر من التحذير من إقامة (المجمع الإسلامي) الذي أصبح فيما بعد حركة حماس وقد فعل غير قليل، حيث تنبأ تنبؤاً دقيقاً بما يحدث اليوم في قطاع غزة وحذّر من ذلك في رسائل أرسلها إلى كل الجهات ذات الصلة في إسرائيل.

وجاء في وثيقة نقلها قائد الشؤون الدينية أفنير كوهين إلى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وإلى المستشار القانوني للحكومة، وإلى رئيس الإدارة المدنية في الثاني عشر من حزيران 1984 ما يلي: (يتخذ نشطاء المجمع أسلوباً خمينياً عنيفاً فهم يستعملون وسائل مضايقة وتخويف، مع ذياع صيتهم بين السكان المحليين في غزة، في حين يملكون ميزانيات غير محدودة .. إن استمرارنا في غض الطرف عنهم أو توجّهنا المتسامح من المجمع الإسلامي قد يكون في غير مصلحتنا في المستقبل يجب العمل على إبعاد هذا المارد قبل أن يصفعنا الواقع على وجوهنا).

وبحسب التحقيق الإسرائيلي الذي استند إلى تصريحات قائد الشؤون الدينية فيما يسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية (أفنير كوهين): لم يُصغ ل (وهين) أحد.

ويقول كوهين: (قلت ما عندي، لكن الجميع كانوا ساذجين وحسبوا أنهم سينجحون بتقوية أحمد ياسين، لإحباط قوة منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك بقيادة عرفات)..!!


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد