Al Jazirah NewsPaper Monday  25/06/2007 G Issue 12688
الرأي
الأثنين 10 جمادىالآخرة 1428   العدد  12688
بُنياتنا والتهميش
عبدالرحمن سعد الحاقان - وادي الدواسر

كان الله في عون البنات الحسيرات الكسيرات مما يلحق بهن من التغافل والنسيان والتهميش من بعض الآباء والأولياء من الإخوان والأعمام وبخاصة بعد موت الآباء؛ فكل شيء للولد الذكر أما البنت فنصيبها التغافل والتجاهل مع أن البنت أحوج ما تكون إلى العناية والرعاية والاهتمام والعطف واللطف فبناتنا هن زهرات الروض ونسيم الصباح ورياحين الحدائق، يجب أن نعطيهن حقهن كاملاً من العناية والاهتمام؛ لأن البنت تسيّرها العاطفة؛ فهي جرح في صورة إنسان، سلاحها الدموع وصوتها النشيج والبكاء وعندما تظلم ترفع يديها إلى السماء.. فمن الظلم والهضم إعطاء جل عنايتنا لأولادنا الذكور وتهميش البنيات المستضعفات، فنجد البعض يصطحب ابنه معه في المجالس والنوادي والمزارع والحفلات، أما البنت فلا نصيب لها، وأنا لا أطلب أن نصطحب البنات إلى حيث نصطحب الأبناء الذكور، فلكل خصوصيته، ولكن يجب تعويض البنات بالبدائل المناسبة معنوياً ومادياً؛ فمثلاً في الوقت الذي أعطي الولد فيه مبلغاً لشراء ملابس رياضية يجب أن أعطي في المقابل البنت مبلغاً لشراء ملابس نسائية، وفي الوقت الذي أصطحبه فيه لقضاء وقت مع الزملاء أخصص للبنات فيه وقتاً للتمتع بنزهة قصيرة خاصة لكي أحقق مبدأ العدالة والمساواة بين أولادي، كل حسب خصوصياته.

يجب أن نعين أولادنا بنين وبنات على برنا لكي يكونوا قرة أعين لنا، فنعلمهم الاحترام المتبادل فيما بينهم ولنعطي كل منهم حقه ومستحقاته من الاحتياجات المادية والمعنوية والعاطفية والأبوية حسب الحاجة والخصوصية لكل جنس لكي نجني ثمرة هذا العدل في الدنيا والآخرة، وكم من بنت كانت على بيت أهلها بركة ونورا ورحمة، فالله الله في بنياتنا، ولنستوص بهن خيرا فإنهن أمانات مباركات عندنا.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد