الشاعرة مها العتيبي بدأت الشعر منذ صغرها وتركته حبيساً في الأدراج إلى أن أطلقت للشعر عنانه عبر الصحف ومنتديات الثقافة الإلكترونية. لها ديوان سيرى النور قريباً بعنوان (نقوش على مرايا الذاكرة)، ولها حضور واضح عبر منتديات ثقافية إلكترونية.
الانطلاقة
* متى كانت البداية الشعرية لمها العتيبي؟
- أتذكر أن أول قصيدة شعرية كتبتها عندما كنت بالصف السادس الابتدائي، وكانت من الشعر العمودي، ويدور موضوعها حول وصف المطر. وأثناء مراحل دراستي كتبت عدداً من القصائد العمودية أو قصائد التفعيلة، لكني لم أنشر أياً منها، أما أثناء المرحلة الجامعية ومراحل الدراسات العليا فقد توطدت علاقتي بكتابة الشعر، وبدأت تتبلور رؤيتي الشعرية، وبدأت أنشر قصائدي.
* انطلاقة مها العتيبي للتفاعل مع المشهد الثقافي والإعلامي؟
- انطلاقتي الأولى كانت عبر صحيفة عكاظ في عامي 1418هـ و1419هـ، حيث نشرت لي الجريدة عدداً من القصائد آنذاك، ولاحقاً من خلال جريدة الجزيرة، والمجلة الثقافية، ومن خلال منتدى جسد الثقافة، ومنتدى التوباد الأدبي، حيث كانت جميعها قنوات إعلامية وثقافية أطللت من خلالها على المشهد الشعري والثقافي، وأتاحت لي فرصة التفاعل الثقافي لإثراء تجربتي الشعرية، ونشر إنتاجي الشعري.
النشر والتأليف
* ديوانكِ الشعري متى سيرى النور وإلى أي مدى تؤيدين استعجال المبدع لنشر دواوينه أو مجموعته القصصية؟
- حالياً أنا في المراحل الأخيرة لجمع ومراجعة ديواني الذي يحمل عنوان (نقوش على مرايا الذاكرة) وسيرى النور قريباً، بمشيئة الله، ويتضمن في معظمه قصائدي المنشورة في الصحف والمواقع الأدبية التي ذكرتها،
أما بالنسبة لمدى تأييدي للمبدع لنشر دواوينه أو مجموعته الشعرية فأرى أن نضوج التجربة أمر أساسي في نشر العمل الإبداعي سواء أكان شعراً أو مجموعة قصصية أو رواية، فليس الظهور والانتشار هو المهم بقدر أن تكون هناك جودة أدبية، وقيمة فنية للعمل الأدبي، فهذه القيمة هي التي بلا شك تميز هذا العمل، وتكفل له الحضور الأدبي في الوسط الثقافي.
المشهد الشعري المحلي
* ما تقييمك للمشهد الشعري المحلي بصورة سريعة ومواكبة الحركة النقدية له؟
- تكونت لديّ نظرة تفاؤلية من خلال متابعتي للمشهد الشعري المحلي، فأنا أرى أنه بدأت تتضح لدينا ملامح مستوى شعري راق، مع وجود عدد كبير من المبدعين في مجال الشعر يثرون الساحة المحلية بإنتاجهم الشعري، كذلك ألحظ تنوع الإنتاج الشعري ومواكبته للمستوى الشعري في الوطن العربي، وكذلك الدور الفاعل للإعلام بجميع قنواته بالتعريف بهذا الإنتاج ونشره.
أما بالنسبة للحركة النقدية فهناك حركة نقدية مكتملة الأدوات ولكنها لا تتواءم مع حجم الإنتاج الشعري؛ أي أنه لا تزال الحاجة قائمة إلى استيعاب التجارب الشعرية الجديدة وتقييمها للارتقاء بالمستوى الشعري نحو الأفضل، وقد يعود السبب في ذلك إلى أن معظم النقاد هم من الأكاديميين؛ فعدم تفرغهم لممارسة النقد وما يلقى عليهم من مسؤوليات قد يحدان من قيامهم بالدراسات أو القراءات النقدية للتجارب الشعرية المختلفة.