Al Jazirah NewsPaper Friday  29/06/2007 G Issue 12692
دوليات
الجمعة 14 جمادىالآخرة 1428   العدد  12692
لغز في الحياة وغموض في الوفاة
رحيل أشرف مروان يثير فضول الأوساط السياسية والإعلامية بمصر

*القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج

لغز في الحياة ولغز في الممات ذلك هو الدكتور أشرف مروان زوج منى عبد الناصر ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي لقي مصرعه بطريقة يرى فيه الكثيرون أنها غامضة، فقد سقط من شرفة منزله في لندن التي يعيش فيه منذ سنوات طويلة بعد تركه خدمة الحكومة المصرية في نهاية السبعينيات.

وقد تصدر خبر مصرع مروان واجهة الصحافة المصرية ولكن جاء خبر وفاته في الصحف المستقلة والحزبية محتوياً على غمز ولمز في حياة الرجل السابقة، فمن المعروف أن هناك شائعات عديدة تحدثت عن عمالة مروان للمخابرات الإسرائيلية أو انه كان جاسوسا مزدوجا للقاهرة وتل أبيب غير أن الحكومة المصرية لم تعلق مطلقا على المزاعم المتعلقة بعمالته لإسرائيل بل إن الرئيس المصري الراحل أنور السادات قام بتكريم مروان (لإنجازاته) خلال حرب 1973م.

ولم يتوقف الجدل حول مروان على الصحف والأوساط السياسية المصرية فحسب بل تعداها إلى الصحف العبرية التي تصدر في إسرائيل وكذلك الصحف الأوروبية والأمريكية لكن تركيز الصحف الإسرائيلية على موضوع عمالة مروان كان واضحا خلال الفترة الماضية فلا يكاد يمر شهر حتى تنشر الصحف الإسرائيلية الكبرى تحقيقاً أو مقالاً عن الموضوع، عن قصة د. أشرف مروان، وتتساءل عن حقيقة أشرف مروان.

لكن في 5 مايو 2005، قررت الأجهزة الاستخباراتية في إسرائيل إشراك القراء الإسرائيليين في حل اللغز. عندما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعيها باللغتين العبرية والعربية تقريرا يفيد أن المخابرات الإسرائيلية حسمت القضية، وقررت الاعتراف بالخديعة الكبرى التي تعرضت لها. وهي أن الدكتور أشرف مروان نسيب الرئيس عبد الناصر كان ركنا أساسيا من خطة التمويه والخداع التي سبقت حرب أكتوبر.

وتعتبر قضية بابل إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية.

حيث يعتبرها قادة الشاباك إخفاقا كبيراً ومتواصلاً للموساد، أدى إلى مفاجأة تامة في حرب أكتوبر.

وفي كتاب صدر في لندن تحت عنوان (تاريخ إسرائيل) للمؤرخ والضابط السابق بالجيش الإسرائيلي أهارون بريجمان قال إن إسرائيل سقطت في يوم السادس من أكتوبر من عام 1973 في فخ نصبه لها بإحكام عميل مزدوج مصري في إشارة إلى أشرف مروان.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد