هكذا أنت يا صقر العروبة العظيم: ندى كفك يسقي الأرض العربية لينبت زيتوناً للفقراء، هكذا أنت دوماً (تضفّ) بعباءتك التي تعبق بحنو الأبوة يا سيد العطف فقراء الأمة والأيتام والإخوة المعوزين وتفتح القلب الأخضر الشاسع باتساع المدى للمحبة والوئام وإحلال السلم. وتبلسم جراح الإخوة المصطرعين على تفاهات الحياة وتغمد سيوف الأشقاء الذين يقتتلون على المغانم الصغيرة ويجرون خلفهم البسطاء ليصبحوا ضحايا خلافاتهم التافهة.
* * *
هكذا أنت يا ملك المحبة وصقر الأمة ويا خادم أطهر بيتين فوق البسيطة ويا ملك النبل وسيّد النبلاء، هكذا بالأمس رأيتك بعين الشاعر وأنا واحد من شعبك الفخور بك على مرّ الأزمان. أقول رأيتك تسقي شجيرة زيتون أنت وأخوك ملك الأردن لتقدم مساكن للفقراء هي بمثابة قلبك الحنون لكل ضعيف بهذا الزمان الذي يلتهم الضعفاء بلا هوادة يا ملجأ الضعفاء حين يجور بهم الساسة والزمان وتجار الحروب الذين ينصبون كراسيهم على أعناق البؤساء، وآه ما أبهاك يا منقذ البؤساء من اللوعة القاتلة.
بهذا الزمان الرديء وإلغاء العقل وسيادة السلاح، وآه ما أروعك يا صقر العروبة حيثما تحل خطاك.