رحم الله الشيخ الفاضل عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري فقد أحدث فقده ألماً في نفوسنا لما له من مكانة أثيرة ومحبة في نفوس الجميع، ولكن هذه إرادة الله وسنته في خلقه. لقد فاجأنا نعيه مفاجأة أليمة لما نعرفه عن شخصيته من سجايا كريمة وأخلاق فاضلة، والحديث عن مآثر هذه الشخصية كبير جداً حيث عرف بتواضعه الجم وحبه للناس وحرصه على مساعدة ذوي الحاجات بنفس كريمة.
|
ولكن هذا حكم الله في خلقه، {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً}.
|
لقد مضى إلى وجه ربه تاركاً الذكرى الطيبة، والمهم في هذه الحياة العمل الصالح والذكر الطيب ومصير كل شيء الموت وتلك حكمة الله، وما أصدق قول الشاعر:
|
وإذا المنية أنشبت أظفارها |
ألفيت كل تميمة لا تنفع |
لقد فقدنا بفقده أخاً كريماً، فقد عركته تجارب الحياة وجعلت منه نموذجاً طيباً في حياته وخبراته وقربه من القلوب، وكان أميناً في حمل الرسالة التي كلفه بها ولاة الأمر وفقهم الله. لقد ودعناه وافتقدنا معه الكثير من الصفات، ولقد قيل:
|
لعمرك ما الرزية فقد مال |
ولا شاة تموت ولا بعير |
ولكن الرزية فقد حر |
يموت بموته خلق كثير |
لقد كان - رحمه الله - صاحب رسالة سامية عاش من أجلها وأفنى حياته حباً وإخلاصاً لها، وصدرت له الكثير من المؤلفات والكتب، وعرف بإخلاصه وتفانيه وحبه للملك عبدالعزيز رحمه الله.
|
لقد أثرى المكتبة بمؤلفاته الكثيرة، ويأتي في مقدمتها كتابه عن الملك عبدالعزيز (لسراة الليل هتف الصباح) وثائق عن الملك عبدالعزيز رحمه الله. ولقد كانت محبته لوطنه ومواطنيه كبيرة جداً.
|
إن قراءة متأنية في سيرته ومسيرته وما تركه من مؤلفات وكتب تبين لنا مدى إخلاصه لوطنه وقد عبر عن ذلك قولاً وعملاً.
|
رحم الله فقيد الوطن، وعزاؤنا الوحيد أولاده الذين رباهم على الفضيلة والخصال النبيلة أن يسيروا على دربه وطريقته، وإن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا لفراقه لمحزونون.
|
أسكنه الله فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان {ْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
|
|