Al Jazirah NewsPaper Friday  07/07/2007 G Issue 12700
متابعة
السبت 22 جمادىالآخرة 1428   العدد  12700
المجلس الوزاري لمجلس التعاون يختتم أعماله
تأكيد المواقف الخليجية بضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

*جدة - واس

أنهى وزارء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال الاجتماع الوزاري لدول المجلس في دورته الـ103 مساء الخميس في قصر المؤتمرات بجدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وقد صدر عن الاجتماع بيان ختامي كشف فيه أن المجلس اطلع على اجتماعات وتوصيات اللجان الوزارية الافتصادية كما اطلع المجلس الوزاري على نتائج اجتماعات اللجان الوزارية، في مجالات الآثار والمتاحف، والشباب والرياضة، والجمعيات والهيئات الكشفية، والبلديات، واللجان الأولمبية الوطنية.

واطلع المجلس الوزاري على جهود الفريق المختص، من الدول الأعضاء، والأمانة العامة، المكلف بمتابعة سير إعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدراسة الجدوى لاستخدامات دول المجلس للتقنية النووية للأغراض السلمية ضمن المعايير الدولية.

وفي مجال الشؤون العسكرية، اطلع المجلس الوزاري على ما تم إنجازه في مجال الدفاع المُشترك، خلال الفترة السابقة، في ضوء القرارات الصادرة في هذا الشأن. وفي مجال التنسيق والتعاون الأمني، استعرض المجلس الوزاري مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء، وخاصة فيما يتعلق بتسهيل تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء بالبطاقة الشخصية، وكذلك تسهيل تنقل بعض الفئات من المقيمين بالدول الأعضاء، وفيما بينها، وفق ضوابط ميسرة، مما يُسهم في تنشيط التبادل التجاري، والاستثماري، والسياحي، بين دول المجلس. وفي مجال مكافحة الإرهاب، نوَّه المجلس بجهود دول المجلس في اتخاذ الإجراءات التنفيذيَّة التي اتخذتها الدول الأعضاء، لتفعيل القرارات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، والمتمثِّلة في تبادل المعلومات، والخبرات بين الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب. وجدَّد المجلس دعمه، وتأييده، لكل جهد إقليمي، ودولي، يهدف إلى مكافحة الإرهاب، إيماناً منه بأن ظاهرة الإرهاب باتت ظاهرة عالمية، لا يمكن التصدي لها، واجتثاثها إلا من خلال جهد دولي، صادق، يتناسب مع خطورة الإرهاب، وتدميره للأنفس البريئة، والممتلكات، وتهديده للأمن والسلام الدوليين، وتعطيله للخطط التنموية. وفي هذا الإطار أكد المجلس ضرورة تفعيل بيان الرياض الصادر عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب.

وفي الجانب السياسي استعرض المجلس الوزاري مُجمل الأوضاع، وأبرز تطورات القضايا السياسية الراهنة في المنطقة، وعبَّر عن مواقف دول المجلس بشأنها، وذلك على النحو التالي: فيما يتعلق باستمرار احتلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية للجزر الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، أكد المجلس الوزاري، مُجدَّداً، على مواقفه الثابتة، والمُتمثِّلة فيما يلي:

* دعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية، والإقليم الجوي، والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.

* وحول الملف النووي الإيراني، أكد المجلس التزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة باحترام الشرعية الدولية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، مُجدِّداً دعوته إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة، وحثّ إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي، والتعاون الكامل، في هذا الشأن، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

* وأكد ضرورة مُطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كل منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما حثَّ المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل، لحملها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، في هذا الشأن.

* وطالب المجلس الوزاري بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأن يكون ذلك مُتاحاً للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي الشأن العراقي، تابع المجلس تطورات الأوضاع في العراق، وما يعانيه الشعب العراقي من تدهور أمني، وعدم استقرار، مُعبِّراً عن أسفه الشديد لاستمرار هذه التطورات المؤلمة. وأكد المجلس، مُجدَّداً، مواقفه الثابتة تجاه العراق، وذلك على النحو التالي:

* ضرورة التزام كل الدول باحترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية، ورفض أي توجهات لتقسيمه، وتجزئته.

* أهمية الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، من قبل أي طرف، ورفض أية محاولات لتكريس الطائفية، والانقسام، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

* التأكيد على ضرورة المساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات وأن حل الأزمة العراقية يقع في المقام الأول على الحكومة العراقية والقيادات السياسية وأكد أهمية دعم جهود المصالحة الوطنية والدور الذي تقوم به الجامعة العربية بصدد ذلك.

* حث الأمم المتحدة، مجدداً، على مواصلة جهودها لإنهاء ما تبقى من أمور لا تزال غير محسومة، تتمثل في الأرشيف الوطني لدولة الكويت، والتعرف على مصير من تبقى من الأسرى والمفقودين الكويتيين، وغيرهم، من مواطني الدول الأخرى.

* التأكيد، مُجدَّداً، على ضرورة تنفيذ العراق التام لكل التزاماته، وفقاً للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، وإقامة علاقات تقوم على مبادئ حسن الجوار، تحقيقاً للأمن والاستقرار في المنطقة. وفي الشأن الفلسطيني، وعملية السلام في الشرق الأوسط، تابع المجلس، بقلق بالغ، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وأكد على:

* التعبير عن الأسف للأعمال التي ارتُكِبت، مؤخراً، في غزة.

* المطالبة بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة.

* دعوة كل الأطراف الفلسطينية إلى العودة إلى الحوار والتفاهم لحل خلافاتها.

* الدعوة إلى احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس، واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير بما في ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب والالتزام بوحدة القرار الفلسطيني من أجل الحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الفلسطيني المعرضة للخطر.

* تذكير الإخوة الفلسطينيين باتفاق مكة، ودعوتهم للعودة إلى الالتزام بالوفاق الوطني، وتحريم الدم الفلسطيني، وبما يضمن الأمن والاستقرار الداخلي، للشعب الفلسطيني الشقيق، ويجنب القضية الفلسطينية ثمناً باهظاً، على مختلف المستويات.

وبشأن الوضع في لبنان، تابع المجلس تطورات الأحداث، المؤسفة، الجارية، في لبنان الشقيق، وأكد على ما يلي:

* إدانة جريمة اغتيال النائب اللبناني وليد عيدو، ونجله، ومرافقيه، وعدد من المواطنين الأبرياء. كما أدان الهجوم الذي أودى بحياة عدد من الجنود الإسبان، العاملين في قوات اليونيفيل في لبنان. ودعا المجلس اللبنانيين إلى الوقوف صفاً واحداً، في مواجهة هذا المُخطط الإجرامي، والإرهابي، الذي يستهدف النيل من استقرار لبنان، وأمنه، ووحدته.

* التعبير عن الأمل بأن يؤدي قرار مجلس الأمن رقم 1757 بإنشاء محكمة ذات طابع دولي للتعاطي مع جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، ورفاقه، والاغتيالات الأخرى، إلى ما يُحقِّق العدالة، ويضع حداً لجرائم الاغتيالات، التي عانى منها لبنان، واللبنانيون، خلال السنوات الماضية.

* دعوة جميع القوى السياسية اللبنانية إلى العودة لطاولة الحوار الوطني.

وبشأن الوضع في الصومال:عبر المجلس عن أسفه لاستمرار الصراع ومسلسل الأزمات والعنف الدائر في الصومال. ودعا الأطراف الصومالية المتصارعة إلى تحكيم العقل واللجوء إلى المفاوضات والحوار للتوصل إلى حل توافقي ينهي معاناة الشعب الصومالي الشقيق ويجنبه المزيد من الانقسام والتدخلات الخارجية في الشأن الصومالي.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد