جدة - عبدالله القشيري
تبنت أمانة محافظة جدة عددا من الحلول للمشكلات البيئية لبحيرة الصرف الصحي شرق جدة، وكشف المهندس خالد عقيل وكيل أمين جدة للخدمات، أن الأمانة قامت في هذا الصدد بإجراء دراسات لحل المشكلات البيئية لبحيرة الصرف الصحي عن طريق مكتب استشاري بالتعاون مع شركة أجنبية متخصصة في الدراسات البيئية لدراسة الآثار البيئية المترتبة على البحيرة وكيفية معالجتها، مبينا أنه تم تقديم عدة مقترحات وحلول تقوم الأمانة على ضوئها حاليا بإنشاء الغابة الشرقية التي يتوقع أن تستهلك كامل مياه البحيرة، موضحا أن تكلفة المشروع تبلغ 28.4 مليون ريال.
وشرح المهندس عقيل أن مشروع الغابة الشرقية يعد أول مشروع من نوعه في منطقة الخليج العربي ويقوم على مساحة 2.5 كيلو متر، وتم توقيع عقد المشروع مع المقاول في شهر ربيع الأول الماضي على أن يتم الانتهاء من التنفيذ بعد 6 أشهر من تاريخ تسليم الموقع، مبينا أن المشروع يتكون من 200 ألف شجرة خشبية غير مثمرة يتم ريها بآلية التنقيط، كما يحتوى المشروع على أسوار نباتية وأسوار شبك.
وأفاد أن المشروع يحتوي على محطة معالجة لضمان ملائمة المياه للزراعة وممرات وطرق ومقاعد لجلوس المرتادين مستقبلا ومكائن للمشروبات الغازية والعصائر الجاهزة والإنارة والتي ستعمل بالطاقة الشمسية إضافة إلى خيمة لاستقبال الضيوف وكبار الشخصيات إضافة إلى تزويده ببرج للمراقبة وكاميرات حول الموقع.
وأشار المهندس عقيل إلى أنه تم إنشاء محطة معالجة لمياه بحيرة الصرف الصحي بطاقة إنتاجية 30 ألف متر مكعب يوميا لمعالجة المياه لإعادة استخدامها في ري الأراضي الزراعية والتي يتم تشغيلها بنظام المقاولة، مبينا أن قيمة العقد 13 مليون ريال، علاوة عن قيام الأمانة بالتعاقد مع مقاول لصيانة وتشغيل محطة المعالجة وعلى مدار 24 ساعة لضمان استمرار العمل بالمحطة.
ولفت إلى أنه تم كذلك إنشاء السد الترابي لحجز مياه البحيرة ويبلغ طوله 1700 متر وتقوم الأمانة بصيانته وزيادة عرضه من خلال مشروع صيانة السد الترابي بوادي العسلاء بقيمة أكثر من 5.9 ملايين ريال مع إحدى الشركات الوطنية. معتبرا السد من الحلول العاجلة والمؤقتة الناجحة للحد من خطورة هذه البحيرة.
إضافة إلى مشروع السد الاحترازي والمكون من سد ركامي تم إنشاؤه على بعد 12 كيلو مترا من السد الترابي بتكلفة 25 مليون ريال ويبلغ طوله 230 مترا وارتفاعه 18 مترا بسعة تخزينية 15000.000 متر مكعب وتم اختيار موقع السد في أقل المناطق عرضا في الوادي ولتوفر جبلين بارتفاعات مناسبة ليكونان أكتافا طبيعية وكذلك لتوفر مواد البناء من الصخور الطبيعية في موقع السد.
وأفاد أن من الحلول العاجلة كذلك زراعة أشجار الحلفا في الموقع التي تتمتع بمزايا امتصاص كميات كبيرة من المياه وكذلك شق قنوات لعمل بحيرات صغيرة تكون متنفسا لتصريف مياه البحيرة في حال ارتفاعها، وإيقاف رمي الزيوت والمخلفات الصناعية في البحيرة ويجري العمل حاليا على إنشاء ثلاثة أحواض على مجرى المياه الواصلة للبحيرة لمنع الزيوت والمواد الطافية والمواد الصلبة من الوصول إلى البحيرة، كما يجري دراسة عدة طرق لإزالة الزيوت والمواد الطافية من سطح البحيرة لزيادة كمية التبخر.