فحص E M G لتشخيص مرض العصب السابع..
والعلاج من شهرين إلى ستة أشهر
شلل الوجه مرض يسبب فزعا كبيرا عند المصاب به ويؤثر على المعنويات ويزيد من القلق والتوتر وربما الاكتئاب والتواري عن الأنظار، لكن لحسن الحظ ولله الحمد فإن هذه المشكلة ليست خطيرة وفي هذا الموضوع نلقي الضوء على المرض من كل جوانبه.. وكيفية التفادي من المرض وأسبابه من الدكتورة ميراي سميرا استشارية جراحه التجميل بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.
* دكتورة ميراي نود معرفة ما هو المرض؟.
هو عبارة عن ضعف مفاجئ للعضلات التي تتحكم في ملامح التعبير بالوجه وهذه المشكلة تحدث غالباً في أحد جانبي الوجه نتيجة إصابة العصب السابع (Facial neve) بمرض غامض قد يكون نتيجة التهاب فيروسي وقد يكون نتيجة أسباب محيطة بالعصب أدت إلى انضغاطه أو تلفه كنزيف أو تورم أو التهاب حول مجرى العصب الذي يمتد من الدماغ وحول الأذن ثم إلى العضلات المحيطة بالعين والفم مما يجعل العضلات التي فقدت التغذية العصبية غير قادرة على أداء وظيفتها وبالتالي لا يستطيع المصاب إغلاق عينه أو فمه في الجهة المتأثرة بالشلل. فيبدو نصف الوجه مرتخياً وذابلاً.
السبب خفي.. والعلاج موجود
* ما هي أسباب حدوث المرض؟.
كل عصب في الجسم يتحكم في عضلات معينة والعصب السابع هنا يتحكم في كل العضلات في جانب واحد من جانبي الوجه (اليمين أو اليسار) ماعدا عضلات المضغ والطحن.
فإذا أصيب العصب لاي سبب فقدت العضلات قدرتها على الحركة وهو ما يسمى الشلل فهناك بعض الدراسات تؤيد أن السبب هو فيروس الهربس (جرثومة تسبب طفحاً وبثوراً حول الفم).
ولذا يصف بعض الأطباء أدوية مضادات حيوية مضادة للفيروسات ولكن سبب إصابة العصب لازال غامضاً إلى الآن وإذا لم يكن السبب معروفاً يكثر المجتهدون والمعالجون بعلم وغير علم ولكن في أحيان كثيرة تصب الأسباب في ضعف المناعة.
استخدام الكورتيزون لسرعة الشفاء
* هل كبار السن معرضون أكثر من غيرهم لمرض العصب السابع؟ ومن هم الأكثر عرضة؟.
يمكن أن يحدث هذا الشلل في أي عمر ولكنه يحدث أكثر في النساء وفي أثناء الحمل بالذات وكذلك عند مرضى السكري وبعد إصابة حادة بالزكام أو البرد وعند الذين يعانون من ضعف المناعة في الجسم، أول من وصف هذا المرض هو جراح اسكتلندي قبل 200 سنة اسمه تشارلس بيل ولذلك يسمى هذا المرض (شلل بيل). Bells Palsy
هذا الشلل يشفى ذاتياً بفضل الله خلال عدة أسابيع أو شهور عند معظم الناس. ويصف بعض الأطباء مادة الكورتيزون كعلاج يستخدم في الأيام الأولى من المرض رغبة في تسريع مدة الشفاء.
العصب السابع.. مرض مفاجئ
* ما هي أعراض المرض؟.
ضعف أو شلل مفاجئ في جانب واحد من جانبي الوجه يصعب بعدها على المصاب إغلاق العين أو التبسم ويظهر واضحا على المصاب ارتخاء الوجه والصعوبة في أداء التعابير مثل الفرح أو الحزن، تجهم الوجه والشعور به مشدودا إلى جهة واحدة، ألم حول الأذن من الأمام أو الخلف في الجهة المصابة. يصاحب هذه الأعراض صداع، وفقدان حاسة التذوق في الطرف الأمامي من اللسان.
وتتراوح شدة المشكلة من ضعف بسيط إلى شلل كامل في أحد الجانبين ولكن العادة أن يحدث ذلك بشكل مفاجئ وتتضح الصورة خلال ساعات إلى يوم أو يومين وغالباً يستيقظ الشخص من نومه ليفاجأ بالمشكلة أمامه وقد يسبق الشلل أحياناً بيوم أو يومين ألم حول الأذن وكلما تسارعت شدة الإصابة كان الضعف في العضلات أكثر.
أهمية التشخيص المبكر والعلاج
* ماذا عن العلاج ونسبة الشفاء؟
معظم الناس خلال عدة أشهر يشفون تماماً بفضل الله بعلاج أو بدونه ولكن هناك فئة قليلة تتعرض لبعض المضاعفات أو يتأخر شفاؤهم ولذلك فإن رؤية الطبيب مهمة ففي هذه الفئة ربما لا يكون السبب هو مرض العصب نفسه وانما نتيجة أسباب خارجية ضغطت على العصب كنزيف أو تورم أو التهاب ونحوه.
العلاجات الوقائية تساعد كثيراً لتفادي الوقوع في هذه الحالة المرضية ولكن في معظم الأحيان الجرثومة تأتي من دون أي سبب وغالباً للمسنين لضعف المناعة والأطفال.
* كيف يشخص المرض؟.
يسهل على الطبيب تشخيص حالتك إذا كانت ملامح الوجه قد تأثرت وخاصة القدرة على التبسم أو إغلاق العين لكن يحتاج الطبيب استبعاد وجود مشاكل صحية أخرى لا سمح الله كالشلل النصفي أو الالتهابات أو الأورام التي قد تسبب حالة مشابهة لحالة المصاب بشلل الوجه.
وقد يطلب طبيبك بعض الفحوصات مثل تخطيط العضلات E M G وهذا الفحص ليتأكد الطبيب أن العضلات فعلاً قد فقدت التغذية العصبية اللازمة، وتصوير الدماغ بالكمبيوتر أو الرنين المغناطيسي وهذه ليست دائماً ضرورية ولكن قد تفيد إذا شك الطبيب أن المشكلة ليست في العصب نفسه ولكن في وجود شيء يضغط على مجرى العصب.
* هل هناك مضاعفات للمرض؟.
الحالات التي يكون الشلل فيها جزئياً تشفى في العادة من دون أي أثر لكن عندما يكون الشلل كاملاً فإن الشفاء الكامل يتفاوت بين حالة وأخرى وذلك أن بعض ألياف العصب ربما تكون قد تلفت تماماً وهذه لا تنمو من جديد وأحياناً قد تنمو ولكن تسبب رعشة لا إرادية في عضلات الوجه عندما تتحرك عضلات مجاورة، فمثلاً عندما يبتسم تجد أن العين المصابة ربما تغلق لا إرادياً.
التدليك باليد مهمة ناجحة
* ما هي طرق العلاج المناسبة؟.
إلى الآن لا يوجد يقين عند الأطباء بعلاج معين يؤدي للشفاء من هذا المرض وذلك أن السبب لازال ظنياً وليس قطعياً ولكن معظم الناس يشفون بإذن الله بعلاج أو بدونه خلال عدة أشهر.. ومع ذلك فإن الأطباء لازالوا يستخدمون الأدوية التالية الأدوية المضادة للالتهابات والآلام (السترويدات)، إذ دورة قصيرة من الكورتيزون (الجرعة حسب الوزن) قد تخفف من الالتهابات والتورم حول العصب وخاصة في مجراه ضمن القناة العظمية التي يمر بها أو يسرع في مدة الشفاء، والمضادات الحيوية ضد الفيروسات واستخدام مضادات الفيروسات مثل اسايكلوفير وغيره، ربما يعالج السبب في حالة ما إذا كان السبب هو الفيروس. وأضافت الدكتورة ميراي قائلة: يساعد التدليك باليد أو بغيره في جعل العضلات أكثر حركة وانتباهاً بإذن الله.
الرضا والصبر.. مفتاح علاج المرض
* ما هي الوصايا والنصائح التي يجب ان يتبعها المريض؟.
أوصت د. ميراي وحذرت الأطباء من استخدام أي أدوية شعبية أو عشبية غير معروفة المصدر قد تؤثر على وظائف الكبد أو الكلى لا سمح الله وضرورة العناية بالمرض بتغطية العين المصابة وذلك لكي لا تتأثر القرنية بالجفاف لفقدان القدرة على الترطيب الذي يحصل دائماً عندما تغمض الجفن فوق سطح القرنية وهو ما قد يسبب لا سمح الله التهاباً أو قرحة يطول علاجها وتؤثر على الإبصار.
ويمكن استخدام قطرات (الدمع الصناعي) باستمرار لترطيب العين وأثناء النوم تغطى بعد أن ترطب بمرهم ويلف الغطاء برباط حتى لا يسقط أثناء النوم. ويمكن استخدام المسكنات مثل البنادول - البروفين - الاسبرين (للكبار)، ويمكن استخدام كمادات دافئة على الجانب المصاب وحول الأذن. والعناية النفسية بالرضى والصبر وعدم استعجال الشفاء