الرياض - واس - حسين فقيه:
عبَّر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية عن سعادته البالغة بوصول مجموعة جديدة من السعوديين الذين تمت استعادتهم من الموقوفين في خليج جوانتانامو وعددهم 16 مواطناً سعودياً إلى أرض الوطن صباح أمس، وأكد سموه في تصريح أن المملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- ماضية في جهودها لاستعادة كافة السعوديين الموقوفين في خليج جوانتانامو بإذن الله يسندها في ذلك الالتزام المميز بالأنظمة والتعليمات الذي أكده السعوديون الذين سبق استعادتهم والذي يمثل الأساس في كافة الاتصالات التي تتم بشأن عودة من تبقى من السعوديين، كما أوضح سموه أنه سيتم إخضاع العائدين للأنظمة المعمول بها بالمملكة، وأعرب سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز عن ارتياحه وتقديره لمستوى التعاون الذي تبديه السلطات المختصة بالولايات المتحدة الأمريكية، متمنياً بأن يؤدي ذلك إلى استعادة من تبقى من السعوديين في القريب العاجل إن شاء الله.
فيما أوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية أن السعوديين الذين تمت استعادتهم من الموقوفين في خليج جوانتانامو الذين وصلوا إلى المملكة وعددهم 16 مواطناً هم:
1- فهد ناصر محمد آل سلطان القحطاني.
2- سعود دخيل الله مصلح الجهني.
3- محمد ناجي صبحي المحياوي الجهني.
4- يحيى صامل صويمل العلياني السلمي.
5- بجاد ضيف الله هويمل العتيبي.
6- مازن صالح مساعد العوفي.
7- عبدالرحمن عويضة محمد الجعيد.
8- بندر أحمد مبارك الجابري.
9- سعد إبراهيم رمزي الزهراني.
10- محمد عبدالرحمن عابد القرشي.
11- حمود دخيل حمود الجدعاني.
12- خالد محمد علي الزهراني.
13- جمعة محمد عبداللطيف الدوسري.
14- بندر عايض حمود العتيبي.
15- عبدالله حسين سعد الزهراني.
16- غانم عبدالرحمن غانم الحربي.
وأشار المتحدث الأمني بوزارة الداخلية إلى أنه تم إبلاغ ذويهم بوصولهم كما جرى توفير كافة التسهيلات لأسرهم للالتقاء بهم، موضحاً إمكانية استفسار من له علاقة صلة بالمواطنين الذين تم استعادتهم بالاتصال على إدارة الشؤون العامة بوزارة الداخلية على الهاتف رقم (014034375).
ونوّه المتحدث الأمني بوزارة الداخلية في ختام تصريحه بالنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها من الزيارة التي قام بها فريق من المختصين السعوديين بوزارة الداخلية إلى معتقل جوانتانامو للاطمئنان على أوضاع الموقوفين السعوديين التي تم خلالها تقديم شرح وافٍ للمسؤولين بالمعتقل عن البرامج المعمول بها فيه. وبيّن أن المملكة استعادت حتى الآن (77) مواطناً من الموقوفين في خليج جوانتانامو وبأنها تبذل جهودها لاستعادة من تبقى من السعوديين وعددهم (53) إلى أرض الوطن في أقرب فرصة لإخضاعهم للأنظمة المعمول بها في المملكة.
وفي نفس السياق رحبت هيئة حقوق الإنسان بعودة دفعة جديدة من المعتقلين السعوديين في معتقل جوانتانامو حيث أشار عضو مجلس الهيئة والمتحدث الرسمي للهيئة الدكتور زهير الحارثي إلى تقدير الهيئة لجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين واللجنة المختصة لدورها الفاعل المتمثل بإعادة دفعة جديدة من المعتقلين السعوديين وتأمل الهيئة أن يتم الإفراج عن المعتقلين السعوديين الباقين في المعتقل بأسرع وقت ممكن ويؤكد الحارثي أن معتقل جوانتانامو يمثل رمزاً للممارسات غير الأخلاقية ويعد انتهاكاً لحقوق وكرامة الإنسان.
ويضيف الحارثي أن الهيئة تناشد المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الأمريكية لإغلاق هذا المعتقل الذي عايش فيه المعتقلون العديد من أشكال وأصناف التعذيب ولاسيما أن هناك أصواتاً دولية وغيرها داخل الولايات المتحدة الأمريكية تؤكد أنها بصدد إغلاق هذا المعتقل ولكن ما زالت مجرد آراء لم تطبق على أرض الواقع.
من جانب آخر تمنت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وأشادت بالجهود التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين في طريق استعادة المعتقلين السعوديين في معتقل جوانتانامو كما رحبت بإعادة دفعة جديدة من المعتقلين السعوديين في ذلك المعتقل المخالف لمبادئ حقوق الإنسان.
وجددت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مطالبتها للسلطات الأمريكية بالإسراع في إعادة بقية المعتقلين لبلادهم وإغلاق هذا المعتقل الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
واعتبر المحامي كاتب الشمري وكيل أمر المعتقلين أن الإفراج عن ستة عشر معتقلاً جديداً خطوة إيجابية ولكنها غير كافية من الجانب الأمريكي، منوهاً في نفس الوقت بأن الإفراج عن هذه الدفعة يثبت أن الجهود الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتأمين الإفراج عن المعتقلين وخصوصاً أن الإدارة الأمريكية لا تزال تصرّ على الصبغة السياسية والأمنية للقضية بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بالقانون الدولي الإنساني والقانون الأمريكي.
وأكد الشمري على ضرورة انصياع الإدارة الأمريكية لمطالب المنظمات الدولية والإنسانية من أجل إغلاق معتقل جوانتانامو وإنهاء مأساة مئات المعتقلين الذين يقضون عامهم السادس داخل المعتقل وهم محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية والقانونية.