Al Jazirah NewsPaper Friday  27/07/2007 G Issue 12720
الرأي
الجمعة 13 رجب 1428   العدد  12720
الوفاء.. من حقوق الإنسان
ممدوح الشمري- هيئة حقوق الإنسان

من الوفاء أن نذكر بالتقدير والعرفان جهود الرواد المخلصين من أبناء الوطن الذين أسهموا بدورهم الرائد في بناء وتطوير مرافق بلادنا الحيوية عبر مراحل النهضة الحديثة للوطن الغالي.. وحققوا من الإنجازات ما يستحق الثناء والتقدير سواء في عملهم الرسمي أو من خلال خدمة مجتمعهم.

ومن دواعي الاعتزاز أنني عرفت عن كثب وتعاملت بصورة مباشرة مع بعض الرجال الذين كانوا في مواقع المسؤولية، وبرهنوا على التميز الإداري، وعلى حسن التعامل، وعلى محبتهم للخير ومساعدة الآخرين؛ ما أكسبهم الذكر الحسن والدعوات الطيبة.

من هؤلاء الرجال الذين سوف يخلدهم التاريخ وتبقى ذكراهم الطيبة لدى الأجيال إن شاء الله تعالى الشيخ عبدالله بن عبدالمحسن الماضي شفاه الله، فقد شغل مناصب عدة على مدى نصف قرن من الزمان كان آخرها وكيلاً مساعداً في وزارة الداخلية.. واتسمت مسيرة عمله بالوطنية والجد والإخلاص والتفاني في خدمة عمله ومساعدة الآخرين.. فقد كان مثالاً يحتذى به لكل موظف متميز وملتزم بعمله بالشكل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ثم المسؤولين حفظهم الله الذين يضعون نُصب أعينهم خدمة الوطن والمواطن ويسهلون إجراءات العمل من أجل التيسير على المراجع في كل شأن عام.

لقد شرفت بمعرفة الرجل منذ سنوات طويلة، وسافرت بمعيته، ولمست منه مكارم الأخلاق ومحبة الآخرين والحرص على الإصلاح بين الناس والمساهمة في خدمة المجتمع والتواصل مع الجميع من خلال مجلسه العامر الذي لم يتأخر عنه يوماً خلال عقود من الزمان، فحتى أثناء سفره ينيب أبناءه الكرام في استقبال الضيوف بكل المحبة والود والاحترام والتقدير؛ ما يدل على حُسن التربية.. فصلاح الآباء يدرك صلاح الأبناء.

نسأل الله أن يديم المحبة والوفاء بين الناس وأن يحفظ لنا بالصحة والعافية ذلك الرجل الطيب الذي لم يزده المنصب الرفيع إلا تواضعاً ولم يزده العمر إلا المحبة والحس الإنساني المرهف ودماثة الخلق وحُسن المعشر.

وقد تعمق في نفسي ما أكنه من مشاعر الود والتقدير بعد أن طال أمد لقائي الشخصي به وابتعاده عن المناسبات العامة بحكم ظروفه الصحية.. وأشعر بالتقصير لذلك؛ لذا أستعيد بكل اعتزاز ذكرياتي مع هذا الرجل الذي سوف يبقى في ذاكرة العقل والفؤاد.. فمثل هذا الإنسان النبيل لا يمكن أن ينسى أبداً.. كثَّر الله من أمثاله من أبناء الوطن العزيز.. وأدعو الله له بالشفاء العاجل والعمر المديد والحياة السعيدة والذرية الصالحة إن شاء الله تعالى.

أبو عبدالمحسن رجل العزائم عصامي كافح منذ نعومة أظفاره إلى أن بنى مجداً.. يليق به وبكل رجالات الوطن الغالي، وهم القدوة الصالحة إن شاء الله.. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد