نهر البارد - بيروت - الوكالات:
أعلن الجيش اللبناني أمس الجمعة انه يحرز تقدما في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين حيث ما زالت المعارك دائرة مع من تبقى من عناصر فتح الإسلام في المربع الضيق الذي باتوا محاصرين فيه. وسجلت عيارات أسلحة اوتوماتيكة ودوي انفجار صواريخ مضادة للدروع صباح أمس داخل المخيم لكن عمليات القصف التي يقوم بها الجيش توقفت.
وقال متحدث باسم الجيش: إن (المعارك بالاسلحة الاوتوماتيكية تجري حاليا من مبنى إلى آخر ومن ملجأ تحت الارض إلى ملجأ آخر بعد تقدم الجيش في الأيام الماضية) إلى مواقع فتح الإسلام. وأضاف أن الجنود تقدموا مسافة 50 مترا منذ الأربعاء والمتشددون باتوا يسيطرون على مربع ضيق ويتحصنون فيه.
وقال ضابط: إن (مقاومة المتشددين تراجعت إلى حد كبير في الساعات الـ 48 الاخيرة). وأضاف أن المتشددين (لم يعودوا يطلقون صواريخ على المناطق القريبة)كما كانوا يفعلون في الأيام الأخيرة.
من جانب آخر يواصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في عطلة نهاية الأسبوع في بيروت مهمته الصعبة لاخراج لبنان من ازمته انما بدون توقع تحقيق اختراق قبل شهرين من الاستحقاق الرئاسي المهدد بالفشل بسبب تعطل المؤسسات. وبعد أسبوعين على اللقاء الحواري الذي عقد في سان كلو في ضاحية باريس بين التيارات السياسية الرئيسية اللبنانية، تسعى فرنسا لاستئناف الحوار بين الغالبية النيابية المدعومة من الغرب ومعظم الدول العربية والمعارضة التي يقودها حزب الله. ووصل كوشنير مساء أمس الجمعة إلى بيروت حيث سيعقد اليوم السبت وغدا الاحد لقاءات مع المسؤولين السياسيين.
وقال بول سالم مدير مركز كارنيغي للدراسات حول الشرق الاوسط: (قد يتوصل إلى حمل الفرقاء على معاودة التواصل فيما بينهم لكنني لا ارى في الوضع الراهن إمكانية لقيام حكومة وحدة وطنية أو الاتفاق على رئيس). وتابع (اذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون هذا في اللحظة الاخيرة. ففي لعبة بوكر لا تكشف اوراقك إلا في النهاية ونحن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد). ويتمسك حزب الله بالمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس على حد قوله الوزن الحقيقي للمعارضة، كشرط مسبق لاي حوار مع الغالبية.
وقال مسؤول العلاقات الدولية في الحزب نواف الموسوي لوكالة فرانس برس: إن (طاولة مجلس الوزراء ستكون هي طاولة الحوار).
من جهتها تعرض الغالبية (سلة) حلول تتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية والحصول على ضمانات من المعارضة بالمشاركة في جلسة انتخاب رئيس جديد لضمان النصاب المطلوب.
وقال محمد شطح مستشار رئيس الوزراء فؤاد السنيورة: لا نتوقع لهذه الزيارة نجاحا أو فشلا. نعتبرها جزءا من العملية التي اطلقتها فرنسا. وأضاف (لا نتوقع اي اختراق كبير).