كامب بندلتون - (الولايات المتحدة) - (أ.ف.ب):
ذكر شاهد عيان أمام محكمة أمريكية الخميس الماضي أن جنود مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) قتلوا مدنياً عراقيا في الحمدانية بسبب شعورهم بالاحباط لعجزهم عن اعتقال أحد قادة المسلحين.
وقال الجندي روبرت بينينغتون أمام المحكمة العسكرية في كامب بندلتون في ولاية كاليفورنيا (غرب): إن جنود المارينز كانوا يوم الحادث في السادس والعشرين من نيسان-ابريل 2006، يبحثون عن صالح جواد الذي يعتقد أنه يقود المقاتلين في البلدة الواقعة شمال بغداد. ويمثل السرجنت لورنس هاتشينز (23 عاماً) أمام المحكمة للاشتباه بأنه دبر خطف وقتل صالح جواد. وأضاف الشاهد نفسه أن هاتشينز قال (يجب قتل) جواد الذي أوقف مرات عدة ثم أفرج عنه بعد استجوابه في سجن أبو غريب. وعندما عجز رجال المارينز عن أسره، قتلوا جاره في الحمدانية غرب بغداد.
وأوضح بينينغتون الذي وافق على الادلاء بشهادته بعد أن اعترف بالتهم الموجهة إليه وحكم عليه بالسجن ثمانية أعوام أن (قتل رجل في سن الخدمة يوجه رسالة إلى جواد بأنه ليس في مأمن وبأنه يمكن أن يكون التالي).
وقال المدعون إن المدني الذي قتل وهو هاشم إبراهيم عوض (52 عاماً) أخرج من منزله وقتل في الطريق ليبدو وكأنه مسلحاً يزرع قنبلة. وأوضحت الحكومة أن فكرة القتل جاءت من السرجنت الذي قرر أيضاً وضع رفش ورشاش قرب جثة الضحية ليبدو كأنه يقوم بحفر الأرض لزرع قنبلة.
وقال بينينغتون إن هاتشينز قال لرجاله: (علينا أن نهتم بهذا الأمر). وأضاف الشاهد (وافقنا كلنا على ذلك). ورأى فريق الدفاع عن هاتشينز أنه سيثبت أن السرجنت كان يعاني من اضطرابات تلي الصدمات النفسية عادة عندما قام بهذه العملية. ويمكن أن يحكم على هاتشينز بالسجن مدى الحياة إذا ثبت أن الجريمة ارتكبت عن عمد.
واعترف أربعة من جنود البحرية وطبيب في البحرية بالتهم الموجهة إليهم في هذه القضية وصدرت عليهم أحكام بالسجن بين سنة وثماني سنوات. كما برىء خامس من تهمة القتل في القضية التي وجهت فيها التهم إلى ثمانية عسكريين.