جنيف - الخرطوم - وكالات:
نددت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً أمس الجمعة ب(الميليشيات التي تقوم بتطهير اتني) في منطقة دارفور غرب السودان، منتقدة الخرطوم لعدم التحرك ضدها.
ولفتت اللجنة بقلق إلى (انتهاكات خطيرة منتظمة وموسعة لحقوق الإنسان وعلى الأخص عمليات قتل واغتصاب وترحيل قسري وهجمات على السكان المدنيين، ارتكبت ولا تزال ترتكب يعيداً عن أي عقاب في كل أنحاء السودان، وعلى الأخص في دارفور).
وطلبت اللجنة من الخرطوم في إطار التوصيات التي وجهتها إليها في تقريرها الواقع في تسع صفحات (التحقق من عدم وصول أي دعم مالي أو مادي إلى الميليشيات التي تقوم بتطهير اتني أو تشن هجمات مباشرة على المدنيين).
واللجنة مكلفة مراقبة التزام الدول الموقعة للمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية ببنود هذه المعاهدة المنبثقة عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إلى ذلك سعى مجلس الأمن الدولي الخميس إلى تسوية النقاط العالقة من أجل التوافق حول مشروع قرار يسمح بنشر قوة مشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور السوداني.
وقال سفير الصين وانغ غوانغيا الرئيس الدوري للمجلس في تموز/ يوليو إن جنوب إفريقيا وغانا والكونغو سعت إلى تحسين مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا بدعم من الولايات المتحدة. وبطلب من البلدان الإفريقية الثلاثة ولإقناع الخرطوم بالموافقة على النص، أسقطت الدول الراعية للنص التهديد بفرض عقوبات غير محددة على الأطراف السودانية التي تتوانى عن تنفيذ التزاماتها أو عن التعاون بلا تحفظ مع القرار.
إلا أن السفير الصيني أكد أن بعض الدول الأعضاء في المجلس ما زالت ترغب في إدخال تعديلات إضافية على المشروع، وتعرض خصوصاً على تضمينه إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ويتم اللجوء إلى هذه الفقرة في حال تهديد السلام والأمن العالميين ولتعزيز الطبيعة الإلزامية للقرار.
من جانب آخر اتهم وزير الداخلية السوداني الزبير بشير طه مساء الخميس المخابرات الأمريكية بتسريب أسلحة إلى دارفور والسعي إلى خلخلة التوازن بين المجموعات السكانية في الإقليم.
وحمل طه لدى مخاطبته حشداً من منسوبي التنظيمات الشبابية والمدنية الولايات المتحدة مسؤولية إزهاق آلاف الأرواح في دارفور بعد توقيع اتفاق أبوجا كما فعلت في العراق، فضلاً عن إذكاء (نيران الفتنة) وتأجيج الحرب بمنح قادة المتمردين وثائق سفر وتمويلهم مما أدى إلى إطالة أمد الصراع في الإقليم وتعطيل التنمية. وكشف طه عن مساومات جرت مع السودان من أجل الاعتراف بإسرائيل وحرمان الدول الآسيوية من الاستثمار في النفط السوداني في مقابل إنهاء التصعيد. وأضاف (عندما رفضنا، استمرت الحملات العدائية) ورأى أن الصين كانت المقصودة من الحرب على السودان. كما هاجم طه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وقال إنه كان سكرتيراً لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، محذراً الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من السير في (ذات الطريق الفاشل).