مكتب «الجزيرة» - القدس - رام الله - من رندة أحمد - بلال أبو دقة:
أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقابلة نشرتها صحيفة معاريف العبرية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش يريد اتفاقاً إسرائيلياً فلسطينياً قبل نهاية ولايته الرئاسية.
وقال عباس في مقتطفات من المقابلة التي نشرتها الصحيفة العبرية: ان الأمريكيين مصممون على حث الجانبين على التوصل إلى اتفاق سياسي قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس بوش.
وأضاف: هذا ما سمعته من الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وهما يريدان التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني خلال عام، وتنتهي الولاية الثانية للرئيس بوش في كانون الثاني - يناير 2009م.
ورداً على سؤال حول اتفاق نهائي قال عباس: لا بد من التوصل إلى صيغة نهائية وفي مرحلة لاحقة التفكير في عملية التطبيق وتحديد جدول زمني لها، لكن علينا أولاً تسوية المشاكل وإيجاد صيغة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف: إن الاتفاق يجب أن يقوم على المبادىء التالية الدولة الفلسطينية .. يجب أن تمتد حتى حدود 1967 (قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة) وعاصمتها القدس الشرقية، ويجب تسوية كافة المشاكل بما فيها مشكلة اللاجئين (الفلسطينيين).
وأضاف محمود عباس: (بعد ذلك علينا التفكير في طريقة تطبيق الاتفاق .. يمكن لعملية التطبيق أن تستغرق وقتا وألا يتم احترام الجدول الزمني لكن من المهم أن يعرف الفلسطينيون مسبقاً النتيجة النهائية).
وبشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تشكل أحد الملفات الشائكة في النزاع, رأى عباس انه لا بد من التوصل إلى (اتفاق عادل بإيجاد حل مبتكر) رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل.
من جهته قالت وزيرة الخارجية الأمريكية (كونداليزا رايس) في مقابلة عبر الهاتف مع راديو سوا الأمريكي باللغة العربية: إن الدولة الفلسطينية أصبحت واجبة القيام، وعلى إسرائيل أن تنهي احتلالها للضفة الغربية، مؤكدة أن موقفها هذا يمثل الرئيس الأمريكي جورج بوش.
وأضافت رايس التي من المقرر أن تصل منطقة الشرق الأوسط هذا الأسبوع في جولة تشمل مصر والأردن والعراق والسلطة الفلسطينية وإسرائيل ويرافقها فيها وزير الدفاع روبرت غيتس: (يجب أن تقوم دولة فلسطينية وإسرائيل ملزمة بإنهاء احتلالها للضفة الغربية).
وسبق أن ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود اولمرت عرض على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس إجراء مفاوضات للاتفاق على مبادئ إقامة دولة فلسطينية.
وكشفت الصحيفة العبرية النقاب عن عرض قدمه (أولمرت) لـ (عباس) يقضي بالانسحاب الإسرائيلي من 90% من أراضي الضفة الغربية وإقامة نفق يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد وصفت الصحيفة العبرية الاقتراح ب(اتفاق المبادئ) وان يشمل الاتفاق مبادلة أراضي المستوطنات المقامة على الضفة بأراض أخرى وربط عضوي بين غزة والضفة وإعلان القدس الشرقية تحت مسؤولية الفلسطينيين، وان يطرح اولمرت على الكنيست الإسرائيلي ليصادق على الاتفاقيات لا سيما تأجيل مواضيع مثل القدس واللاجئين والحدود إلى المستقبل.
وتقدر هآرتس العبرية أن غالبية أعضاء الكنيست سيوافقون على هذا الأمر الذي سيشكل نواة إقامة الدولة الفلسطينية والحكم الاقتصادي التابع لها وترتيبات الجمارك بينها وبين إسرائيل.
وتقول الصحيفة العبرية: إن عباس يستطيع أن يعرض هذا الاتفاق أمام أبناء شعبه وتحويل الأمر إلى قرار الانتخابات.
وحسب اقتراح أولمرت: فإنه لا مجال الآن للبحث في تفاصيل الاتفاق المقترح لأنه سيكون من الصعب جدا تحديد الحدود النهائية أو القدس أو اللاجئين، وهي قضايا يجب إبقاؤها للمرحلة النهائية.
وأكد أولمرت انه تطرق مع عباس إلى المراحل التي ستؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية..
وقال: بدأنا محادثات جدية جداً مع عباس حول عملية السلام والمسائل التي يمكن أن تسمح بإقامة دولة فلسطينية.
وأضاف: (إن هذه المناقشات ستستمر بوتيرة اتفقنا عليها ونحن نتفق معهم على الاستمرار حتى تثمر المناقشات عن نتائج ملموسة).