القطرة الأولى:
حبيبي كُن سداً منيعاً يحتجز اللقاء على جدرانه الهادئة، فليلك يدور فيه فلك نهاري.
إنك تتغلغل في حنايا غربتي، وتمرح كنحلةٍ يلسعني صمتها، أتعلم؟! لأجلك فقط تحنو الأشجار على العصافير، وتنام الورود على خدود الثلج.
أتعلم؟! أنني لن أغادر ميناءك وإن تحطمت كل المراكب، واندثرت كل الشواطئ، فحدودي اختلطت بحدودك، وذاب الخيط الفاصل... أتعلم؟! أنني لن أرحل عن صحرائك وإن أهلكني جفافها وسأبني عشاً متواضعاً داخل هجيرها، ولن أترك ينبوع حبك وحنانك، ولن أرتوي بقليلٍ من العسل، وستنام أشواقي داخل مهجتك أتعلم أن جنوني بلا مجنون.. فأنت تجري من الوريد إلى الوريد.. وأنت نعيمي إن تغشاني العذاب.
* القطرة الثانية:
قبل أن تهجرني.. علمني كيف أخرجك من غرفتي، وملابسي وعطري.. علمني كيف أقتلعك من شراييني، من دمي، من تفكيري، علمني أرجوك لأنني أعيش فيك ومن أجلك يا...
(وطني)....
* القطرة الثالثة
لأنني أحبكم رأيت أنه من واجبي أن أقدم لكم بعض النصائح للمشاكل الهضمية أثناء الإجازة فكلنا على موعد مع السفر.. مع تمنياتي للجميع بإجازة ممتعة وسعيدة.. أحبتي من المعروف أن قضاء الإجازة الصيفية خارج البلاد أو داخلها قد يتخللها أحياناً مشاكل هضمية.. وهي بصراحة من أكثر المشاكل الصحية حدوثاً في الإجازات.. فهناك (الإسهال السفري) وتعتبر الجرثومة القولونية من أهم مسبباته وهناك العادات الغذائية التي تنقلب رأساً على عقب خلال الإجازة. لذا ينصح الأطباء بالتوقف عن شرب الحليب وشرب السوائل بكثرة، وتناول الرز والجزر واللبن، والاستعانة بمضادات الإسهال الدوائية واستشارة الطبيب عند الحاجة.
وهناك (غثيان السفر) وهو ميل البعض إلى التقيؤ وهذه التجربة مزعجة ومنغصة للكثيرين وخصوصاً الأطفال، لذلك لا بد من عدم السفر على معدة خاوية، وضرورة تناول وجبة نظيفة، وتفادي شرب القهوة والمشروبات الغازية، وتناول حبة مضادة للغثيان قبل انطلاق الرحلة.
وبشكل عام ينصح الأطباء بعدم التهام كميات كبيرة من الطعام وتصحيح العادات الغذائية الخاطئة، وتفادي الوجبات السريعة والعصبية والشدة النفسية.. وعدم الإفراط في تناول المنبهات، وعدم التهام الطعام على عجل وضرورة مضغه جيداً، مع تمنياتي لكم بإجازة سعيدة دون منغصات أو توتر أو قلق.
* القطرة الرابعة:
الحب غريزة في النفوس وليس علماً يكتسب وإنما الذي يكتسب في نشأة الحب توجيهه وإظهاره والتعامل به أما التوجيه فبدايته أن يعي الإنسان السبب الأول بالمحبة. فهناك من يحب عالماً لفضل علمه وورعه، وهناك من يحبه لأجل حسن مظهره أو لقرابته، وهناك حب الأهل والزوجة والأولاد، وهناك حب الأصدقاء ومودتهم ويبقى الحب في الله هو أفضل أنواع الحب..
ولا بد من وجود المودة في العلاقة مع الآخر والاحترام لأنه أساس دوام العلاقة بين الناس.. فالمحبة ضرورة من ضروريات الحياة وهي شعور إنساني نبيل لا نستطيع العيش بدونه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا أوَ لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).
وما أعظم الحب بين الزوجين وضرورة إظهاره لتدوم السعادة والاستقرار.. وعلى الرجل ألا يبخل على زوجته في إظهار الحب حيث يتوهم بعضهم أن إظهار الحب نوع من الضعف وهذا خطأ كبير. والمحبة تتطلب النصيحة.. لأن المحب يريد الخير لحبيبه لذلك لا بد من تحذيره من المكروه وإبداء النصح له إذا رأى ذلك لا بد منه. ومن لوازم الحب الشفافية والصراحة، حيث يكون المحب مرآة للآخر.. لذلك لا بد أن نتعلم من المحبة لنرى بها الحياة خضراء ولنعلم أبناءنا كيف يحبون وذلك بتجديد محبتنا لهم وإظهار ذلك لهم بوضوح..
وبعد:
الإجازة استراحة المحارب فلنجعل فيها الفائدة والمتعة ولتكن إجازة مشرقة بالفرح والألوان، والاطلاع على كل جديد، والانتفاع بما هو مفيد، والبعد عن البذخ والإسراف.. ليعود الجميع بعد الإجازة مملوءاً بالنشاط والعطاء والحيوية.
كلمة صدق:
علينا براحة النفس، وراحة التفكير، وراحة الوجدان والضمير.. وأن نحلم.. لأن الأحلام تجعلنا نفكر أكثر عمقاً، وأكثر استجماعاً.
افتحوا النوافذ للحب والحياة وانشروا الفرح وامسحوا من قلوبنا تشوهات (الخصام).
وألتقي معكم على خير إن شاء الله.