Al Jazirah NewsPaper Tuesday  31/07/2007 G Issue 12724
متابعة
الثلاثاء 17 رجب 1428   العدد  12724
باحث سعودي يشارك في تصميم
معجل خطي لأكبر جهاز معجل ذري دولي

«الجزيرة» - سلطان المواش

حقق الباحث السعودي نادر بن صالح الحربي المتخصص في فيزياء المعجلات من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إنجازاً علمياً، وذلك عقب إجرائه تحسينات على أحد الأجزاء المهمة في تصميم معجل الجسيمات الخطي النووي الحاقن لأكبر جهاز صنعه الإنسان حتى الآن، الواقع بين الحدود السويسرية الفرنسية، ويعرف باسم (LHC).

وتكمن أهمية الإنجاز العلمي للباحث السعودي نادر الحربي في أن المعجل الخطي الذي شارك في تصميمه، يعد تطويراً للجهاز الأساسي الذي سيبدأ العمل فيه عام 2008م، ويبلغ محيطه 27 كيلومتراً، وتم وضعه بعمق 100 متر تحت الأرض، وتم إنجازه في المركز الأوروبي للأبحاث النووية المعروف باسم (سيرن)، والذي يعد أكبر مختبر للأبحاث الأساسية في فيزياء الطاقة العالية على مستوى العالم، حيث يعمل فيه أكثر من سبعة آلاف عالم من مختلف دول العالم.

وتأتي مشاركة الباحث الحربي ضمن الفريق العلمي المشارك في هذا الجهاز الذي استغرق التخطيط والتصميم والتنفيذ لبنائه قرابة عشرين عاماً، كأول سعودي يعمل في هذا المختبر الدولي الذي تم إنشاؤه عام 1952م، ويشارك في الأبحاث الجارية فيه ضمن نخبة من العلماء بعضهم من الحائزين على جائزة نوبل.

وقد أشادت المجلة العلمية التابعة ل(سيرن) المعروفة باسم (سيرن كوريير) والتي توزع شهرياً على مختلف مراكز البحوث العلمية في العالم بمشاركة الباحث السعودي، وأوردت نبذة عن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي دعمت الباحث، وقدمت المجلة تفاصيل عن المعاهد والمراكز البحثية التي تحتويها، كما تحدثت عن الإنجاز وأهميته وتفاصيل هذا المشروع العلمي الكبير.

وتشارك المملكة العربية السعودية في هذا المشروع ضمن عدة دول منها روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والهند والباكستان، حيث يتم حالياً تطوير هذا الجهاز بتصنيع معجل خطي جديد بطول 100 متر ليكون هو المرحلة الأولى لتعجيل الجسيمات النووية وحقنها في الجهاز.

وعرفاناً بمساهمة المدينة من خلال جهود الباحث الحربي في المسارع الجديد فقد أطلقت إدارة المشروع على هذا النموذج اسم نموذج (CERN-KACST) سيرن - مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية).

وسبق للباحث نادر الحربي تحقيق إنجازين قبل ذلك، الأول كان خلال تقديمه لرسالة الماجستير في جامعة إنديانا الأمريكية، حيث قام بتصميم مسارع دائري خاص لمعالجة مرض السرطان، وتم تقديم هذا التصميم ضمن مقترحين لتطوير وتحديث أحد المختبرات الأمريكية الطبية المتخصصة في علاج السرطان، والذي يعتمد على المعجلات التي تصدر أشعة جسيمات قادرة على التأثير على الخلايات السرطانية دون تأثر باقي أجزاء الجسم، وهذا النوع من المختبرات يستخدم تقنية حديثة وآمنة مقارنة بالعلاج التقليدي للسرطان، وعددها محدود في دول العالم.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد