|
حملت الأمسية الشعرية الثانية ضمن أمسيات أبها الشعرية التي أحياها فيصل العدواني من الكويت وفيصل اليامي ومعجب هادي الذي قدمهم للجماهير الشاعر والصحفي زايد الرويس تصاعد في مستوى هذه الأمسيات إلى جانب الحضور الجماهيري.
|
كان أول المغردين في ليلة الشعر الضيف القادم من الكويت فيصل العدواني، وقد نادى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير راعي أمسيات الشعر فقال :
|
سيدي جيتك أبارك والأماني ممطرة |
ما أبي رتبة عميد ولا أبي سطوة وزير |
|
و الله لو أن جبال أبها لديها حنجرة |
كان قالت ما أبي غير أبي خالد أمير |
شاعر الرومانسية فيصل اليامي لم يجد أروع من توجيه سلام لفيصل عسير مرفقاً بحب لشخص الأمير الإنسان:
|
ياسيدي فيصل سلام الله عليك |
أزكى تحياتي تزف أزكى سلام |
الميزة اللي في سموك عن سواك |
هي أن سموك ما يوصف بالكلام |
الموالات لا تغيب عن أهالي الجنوب وكثيراً ما صدحوا بها في لحظات الأمل وساعات الهموم، فكانت شافية وكافية لسكون أرواحهم بل تجاوزوا ذلك إلى أن يكونوا في نشوة مدحهم وحبهم للغير ينشدونها فكان معجب بن هادي الشهراني وكيلاً لهم في وصف حبهم لفيل بن خالد فأنشد:
|
يا مقدراًَ أهل العلم وأهل الشعر وشيوخ الأوطان |
يامحزمن يزهى لباسه لا لبس كل اللبوس |
يا فارساً لا سمعت بصوته مقرنة الرسن |
قامت تراقص له من الفرحة تقل رقصة عروس |
المتعة والإبداع لم تغب فعادت لفيصل العدواني فحكى قصته مع أبي جيشان والجمس ثم تحول للغزل فقال:
|
هيهيه كل من غنى يا أبو عيون وساع |
كانه يوصف عيونك وهو ما شافك معاي |
أعقبه فيصل اليامي بقصيدة مطلعها:
|
يا صاحبي والشوق فيه وفيه |
ما في أحاسيسي وخفاقي |
لم يغب عن بال اليامي وهو في عسير المصيف الأكثر حضوراً على خارطة السايحة الخليجية أن يعيد قصيدة الشهيرة:
|
يجينا الصيف وننتظره |
وإذا عدى نبيه يعود |
ونفرح به إذا جانا |
نقول الصيف لايعدي |
عاود بعدها الشهراني قصائد المديح لكنه عاد والتشاؤم يحاصر حروفه والحظ السيئ يطارد فرحه فقال :
|
زمن عجيب أعجب منه ما رأيت |
رفع به الله قوماً وأوطى به أقوام |
أحدن رفع ربي مع الناس صيته |
ماعاد ضره لو يقولون ما قام |
العدواني لم يتخل عن فكاهاته وجزالة قصائده فأبى إلا أن يهدي مجلات الشعر شيئاً من الهجاء:
|
الشعر لو يصنع رجال ومروات |
ماكان تكتبه النساء والبزارين |
أحياناً يذهب فيصل اليامي برومانسيته إلى نصح لأجياله فما بين دعوتهم للحرية والتوجه الجديد المحافظ على الروح الأصيلة يقول:
|
الجرح ماله دوى على الأقل وقه |
لا تشرح أية مسائل وأنت تجهلها |
ثوبك إذا ضايقك يا صاحبي شقه |
لا تحد نفسك على ناس تثاقلها |
لا تكتمل جمالية أمسيات فيصل اليامي إلا بقصيدة الفريدة والمميزة عيال حارتنا التي لقيت تصفيقاً وترحيباً من الجماهير .
|
حتى وإن غاب لحظات فمعجب بن هادي مطلوب للعودة حتى يحكي تجاربه ويهدي نصائحه فقال بصوت شجي:
|
ممشاي بفجوج الله أكبر غنيمة |
مع شغاميم الرجال النشاما |
أهل الصفات النادرات العديمة |
بيض الوجيه مبلجين الظلام |
ولم تسلم الأمسية الثانية من بعض القفشات التي نالت استحسان الجماهير بشكل كبير، فالعدواني أبدع أيما إبداع في تصوير صديقه الذي لا يعرفه إلا وقت استدانة المال، بينما تغنى فيصل اليامي بهدفي ماجد عبدالله وياسر القحطاني في مرمى الكويت بينما سلب معجب بن هادي ألباب الحضور بطريقة إلقائه لقصائده.
|
|