تألمت كثيراً وأنا أتلقى خبر وفاة الشيخ عبدالرحمن بن خزيم -رحمه الله- وهذا حق، لكن لهذا الرجل سيرة عطرة وتاريخ حافل، وكما عرف عند أوساط أهل نجد والكثير من أبناء الوطن بمسمى (رجال سلمان)، حيث منذ سنوات طويلة وهو يقوم بمهام وأعمال الشؤون الخاصة لدى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وكان بمتابعة سموه وتوجيهاته شعلة نشاط ويد طولى لمن يعمل ويتعامل مع سموه حفظه الله.
ابن خزيم عبدالرحمن أبوفهد عمل طويلاً ومنذ الصغر مع المرحوم صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالعزيز حتى وافاه الأجل وعمل مع الأمير سلمان مبكراً وكان صديقاً وأخاً وخير عون لمن يتقدم لمقام سمو الأمير سلمان، وكان بارعاً وصادقا وكريماً وصاحب مواقف إنسانية.
تعرفت على أبي فهد منذ سنوات وكان موجهاً وصاحب رأي، ومجلسه العامر في مكتبه في قصر سمو سيدي أو في بيته صاحب لقاء وحديث عن الدين والتاريخ والمعرفة. سعدت بكثير من لقاءاته وكان صاحب فضل لا ينسى على الكثير من يلتقي به.
ولا أنسى ذكرياته في رحلات برية جمعت المرحوم أمير العطاء والإنسانية فهد بن سلمان وابن خزيم، وكان لها أيام لا تنسى ومع عدد من الرجال المقربين من سمو سيدي الأمير سلمان.
ابن خزيم صديق أهل العلم والتاريخ ورجال الإعلام، وكذلك صديق رجال الأعمال وأهل العقار ويعد موسوعة وصاحب تاريخ.
عندما يطرح اسم أو معلومة تجد الإجابة الشافية الوفية عند أبي فهد، وكان دوماً يتحدث عن إنجازات وصفات وكرم وتاريخ حاكم نجد والأمير الفاضل الغالي سلمان بن عبدالعزيز، وكم تمنيت مراراً أن يسجل هذا الكلام وهذا التاريخ من ذكريات ومعلومات صادقة ورائعة عن هذا الإنسان.
رحم الله أبا فهد ابن خزيم خريج مدرسة سلمان، وأطال الله في عمر أبنائه؛ فهد وعبدالعزيز وسلمان المسؤول عن الشؤون الخاصة في قصر سيدي الأمير سلمان والصديق الوفي محمد وخالد.
ولا أنسى جمعه أبناءه وحثهم على الخير واستقبال من يفد ويصل إليهم، كان له حضور في مجالس أهل العلم والبادية، وقد حدثنا كثيراً عنه صديقه المقرب صالح بن دايل أحد رجال أبناء الأمير سلمان، وقال: إن ابن خزيم خسارة على الجميع ويعد والداً للجميع.
العزاء لكل محبي أبي فهد وأبنائه وأسرته وأصدقائه.. ورحم الله عبدالرحمن بن خزيم وكل المسلمين.