Al Jazirah NewsPaper Friday  10/08/2007 G Issue 12734
محليــات
الجمعة 27 رجب 1428   العدد  12734
فيما رفعوا شكرهم للأمير سلمان
أهالي القويعية يثمِّنون تبرُّع أبناء المرحوم الشيخ محمد بن جبرين بقطعة أرض لمشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري

القويعية - عبدالله محمد العويس:

أكثر من 13 مليار شخص يُمثِّلون نصف العالم في الكرة الأرضية، يعيشون تحت مستوى خط الفقر، منهم أكثر من 500 مليون في العالم الإسلامي مما يشير إلى أنّ الفقر مشكلة عالمية تعاني منها حتى أكثر الدول المتقدمة، وعلى هذا ليس بدعاً بين الأمم أن يكون في المملكة فقراء ومعوزين، بل ومن أكبر النعم التي حباها الله هذه البلاد الغالية قادتها الأوفياء الرحماء، كيف لا وهم يوقرون الكبير ويعطفون على الصغير ويمسحون دمعة اليتيم، ويرحمون الفقير ويتلمّسون احتياجاته .. فبدعوة مقدّرة من إخوة فضلاء يعملون خلف الكواليس لتهيئة المشاريع الخيرية الوقفية التي تبنّاها أمير الإنسانية سلمان بن عبد العزيز للإسكان الخيري في عدد من أحياء مدينة الرياض لتحتضن بين جنباتها الأسر المحتاجة للسكن وفق معايير وضوابط دقيقة، وكنت اعتقد قبل زيارتي لتلك المشاريع الخيرية أنني أمتلك رصيداً كافياً من المعلومات عنها حسبما يُعلن في مناسباتها الاحتفالية أو الصحف المحلية، إلاّ أنّ معلوماتي تقزّمت خلال الزيارة على أرض الواقع وقتما رأيت ميزاتها وضوابطها وبرامجها وأهدافها التي فاقت كل التصورات.

ومما أثلج صدري فرحاً وغبطة نبأ تفاعل الموسرين من أبناء هذه البلاد الذين غمرهم فضلها ونهلوا من خيراتها، فامتدت أياديهم لمساعدة مواطنيهم ممن ابتلوا بالعوز والحاجة طلباً للمثوبة وإثباتاً للوفاء وأداء حق المواطنة عن طريق التبرع بالأراضي الكبيرة لهذه المشاريع الخيرية في عدد من محافظات منطقة الرياض ومن بينها محافظة القويعية، حينما تبرع أبناء ابنها البار الشيخ محمد بن سليمان بن جبرين - رحمه الله - بقطعة أرض كبيرة لصالح هذا المشروع الإنساني بمحافظة القويعية، مما كان له انطباع إيجابي محمود لدى المسؤولين والأهالي .. فكان اللقاء الأول للرجل الأول في محافظة القويعية ألا وهو المحافظ عبدالله بن محمد الربيعة حيث عبّر عن مشاعره الصادقة قائلاً:

سمعت بسرور بالغ تبرع أبناء المرحوم - بإذن الله - الشيخ محمد بن سليمان بن جبرين بقطعة أرض كبيرة ليقام عليها مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري في هذه المحافظة العريقة (محافظة القويعية) المحببة لقلب أميرنا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، لما لها من مكانة خاصة وأهمية والتي أخذَتْها من أصالة وتاريخ أهلها العريق وماضيهم المشرِّف ومن موقعها الجغرافي الذي يربط منطقة الرياض بمنطقة مكة المكرمة بالطريق المؤدي إلى بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة، وما حباها الله من عناصر تنموية تتمثل في إمكانياتها الزراعية والرعوية والبشرية.

والواقع أنّ هذا المشروع الخيري يستحق الإشادة والتقدير لأبناء هذه الأسرة الكريمة التي تبرعت بأرض هذا المشروع ابتغاءً لمرضاة الله سبحانه وتعالى وطلباً للأجر والثواب، مستشعرين وبلا شك أهميته، حيث ستسكن فيه أُسر فقيرة هي بأمس الحاجة إلى السكن، وها هو أمير الخير والإنسانية الوالد الأمير سلمان بن عبد العزيز يحتضن تلك الأسر ويهتم بأمورهم ويشيِّد لهم ولأسرهم المباني التي تحفظ لهم كرامتهم وسعادتهم ويجعلهم يعيشون في رغدٍ من العيش والطمأنينة، فجزاه الله خير الجزاء وبارك في جهوده وأطال في عمره وجعله ذخراً لأبنائه أبناء هذه البلاد العزيزة وكتب له الأجر والمثوبة.

وهذا الاهتمام وهذا الشيء العظيم هو مما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - لأبناء هذا البلد ليعيشوا في رغد من العيش والسعادة .. حفظ الله بلادنا الغالية وأدام عليها أمنها ورخاءها واستقراراها.

ثم تحدث فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن الهويمل نائب رئيس الجمعية الخيرية بالقويعية فقال:

مما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة في البلاد تأمين السكن الملائم للمحتاجين من الفقراء والمساكن والأيتام والأرامل وغيرهم لتخفيف المعاناة عنهم، لما يسببه فقده من صرف نصف دخل الفرد الشهري في إيجار السكن ولاسيما في هذه السنوات التي شهدت زيادة ارتفاع إيجار المسكن لكثرة الطلب وقلة العرض، ولذلك ظهرت بادرة طيبة تهدف إلى إقامة مشاريع للإسكان الخيري تبنّاها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - في مدينة الرياض، وامتدت إلى المحافظات المجاورة ومنها محافظة القويعية، فقد تبرع أبناء الشيخ محمد بن سليمان بن جبرين - رحمه الله - بـ(79) قطعة أرض سكنية في محافظة القويعية على طريق الرياض - الحجاز السريع لإقامة مشروع الإسكان الخيري عليها. وإقامة هذا المشروع بالمحافظة مساهمة فعالة في تخفيف أزمة السكن بالبلد واحتواء الكثير من الأسر الفقيرة والمحتاجة ممن يعوزهم المسكن والمأكل والمشرب والملبس ولا يجدون ما يعيشون به مع الناس، بالإضافة إلى ما يحققه الإسكان من أهداف تنموية ورعاية واستقرار للأسر الفقيرة والمحتاجة، وهذا المشروع المبارك من الصدقة الجارية التي يستمر نفعها للمسلم والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ... الحديث)، فإنّ تهيئة السكن للمحتاج وإيوائه وأفراد أسرته من البرد القارس والشمس المحرقة، من أعظم الأعمال أجراً، ويُرجى نفعها وأجرها عند الله عز وجل لمن ساهم في إنشاء هذا السكن .. وأُهيب بإخواني الموسرين ببذل المال في إقامة هذا الإسكان والإنفاق فيه مما أعطاهم الله من الخير للمساهمة في إيواء إخوانهم الفقراء والمساكين والمعوزين امتثالاً لقوله تعالى {أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ}(47) سورة يس، وقوله {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ} (272) سورة البقرة. ويجب ألا يبخل المسلم بما يقدمه في هذا المشروع ولو بالقليل فإنّ نفعه عظيم وأجره عند الله كبير.

وإنني أرفع شكري وتقديري لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض - حفظه الله - على هذه البادرة الطيبة والعمل الجليل لما يحققه من نفع عظيم لإخواننا الفقراء والمحتاجين، ويجعلهم يعيشون في أمن واطمئنان وراحة واستقرار، وأرجو أن يحذو حذوه من أعطاهم الله نعمة المال بالعطف على إخوانهم الفقراء والإسهام في نفقات مشروع الإسكان بتقديم ما تجود به نفوسهم والإنفاق مما رزقهم الله، كما أشكر أبناء الشيخ محمد بن سليمان بن جبرين على تبرعهم بالأرض، وأرجو الله لهم التوفيق والسداد وأن يجعل صدقتهم حجاباً لهم من النار.

وقال فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن أحمد المسعود الأمين العام المساعد للمشروع: مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري هو فكرة خيرة جادت بها قرائح وأفئدة صفوة من أبناء هذا المجتمع المعطاء .. ثم تحولت إلى مسيرة بذل وعطاء بفضل من الله ثم بتأييد ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المشروع لينشأ ويتأسس عام 1419هـ هادفاً إلى تقديم يد العون والمساعدة لفئة من إخواننا الفقراء والمحتاجين بتوفير المسكن الملائم، عملاً على استقرار حياتهم مع توفير برامج التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تساعدهم على تخطي مرحلة الفقر، واستثمار إمكاناتهم وقدراتهم في العمل والإنتاج لتحسين مستوياتهم المعيشية، بل والإسهام أيضاً في خدمة وتنمية مجتمعهم، في إطار رؤية المشروع تنمية الإنسان من خلال الإسكان، ولقد انطلق في بناء عدد من المجمعات السكنية، تم الانتهاء من تشييد ثلاثة منها وإسكانها وجارٍ العمل والبناء في عدد آخر مع الاتجاه للتوسع في بناء المزيد من هذه المجمعات سواء في مدينة الرياض أو المحافظات المجاورة، وبالفعل لقد تم وضع حجر الأساس لبناء المجمع الخامس بالمزاحمية ثم السادس بالخرج .. والتخطيط لبناء المجمعات القادمة بإذن الله في كل من محافظات شقراء والزلفي وضرماء والقويعية حيث تبرع عدد كبير من أهل الخير من كبار رجال الأعمال جزاهم الله خيراً .. بمساحات من الأراضي في هذه المحافظات لصالح المشروع وتفضّل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المشروع بتوجيه الشكر لهم مقدراً تبرعاتهم الكريمة لمساندة ودعم المشروع في تحقيق أهدافه وطموحات رسالته الإنسانية.

ونحن نناشد الجميع من أهل الخير والمحسنين على كافة الفئات والمستويات بدعم المشروع والوقوف بجانبه ليمضي في أداء رسالته وتحقيق أهدافه المنشودة .. سائلين الله جل وعلا أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، مع رفع أسمى آيات الشكر والعرفان لله سبحانه وتعالى على ما منّ به علينا من توفيق ونجاح .. ثم الشكر والعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المشروع على دعمه وتأييده، ولكافة الداعمين والمتبرعين للمشروع .. جعل الله ذلك في موازين أعمالهم الصالحة إنه سميع مجيب.

من جانبه قال رئيس بلدية القويعية فهد بن سبيل الحربي:

تبرُّع أبناء الشيخ محمد بن سليمان بن جبرين - رحمه الله - بأرض كبيرة لإقامة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري بالقويعية ليس غريبا عليهم، فهم لا شك أبناء بررة لشيخ بار لوطنه مخلص لولاة أمره - رحمه الله رحمة واسعة -، وفي الوقت الذي أرفع فيه أسمى آيات الشكر والعرفان عبر هذه الأسطر في صحيفتنا (الجزيرة) لمقام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض صاحب الأيادي البيضاء والمواقف الإنسانية المشرفة على تبنِّي هذه المشاريع الإنسانية الخيرية للوقوف إلى جانب شريحة في المجتمع لمساعدتهم على تخطي ظروفهم الاجتماعية بتأمين المساكن المناسبة التي تحقق لهم الأمان والطمأنينة والراحة .. سائلاً المولى عز وجل أن يجعل مساعيه الكريمة ومبادراته المباركة - التي هي ديدنه في حياته - في موازين حسناته، لأجدها فرصة سانحة لأهيب بالموسرين والأثرياء للمساهمة في هذا المشروع من أبناء المحافظة وغيرهم فأبواب الخير مفتوحة أمام الجميع وحاجة الإنسان في الآخرة أكثر منها في الحياة الدنيا، جزى الله المحسنين المساهمين والمتبرعين بمواقع هذه المشاريع الخيرية سواء في محافظة القويعية أو مدينة الرياض أو المحافظات الأخرى خير الجزاء فهي تخص شريحة محتاجة من الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل.

ويقول الدكتور حماد علي الحمادي - مدير عام المجمعات السكنية بالمشروع:

بما أنّ الأسرة هي اللبنة أو الخلية الأولى في بناء المجتمع، وكلما كانت صالحة ومتماسكة قوي بها المجتمع واستطاع أن يتقدم وينمو ويحقق أهدافه وطموحاته في كافة المجالات، فإنّ مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري ومن هذا المنطلق الإنساني الاجتماعي ومنذ نشأته وتأسيسه عام 1418هـ بدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المشروع تضمّنت التركيز على الأسرة من خلال رؤية واضحة هي (تنمية الإنسان من خلال الإسكان) .. لتكون محور رسالته التي تتواكب مع أهدافه الرامية لبناء المجمعات السكنية لصالح الفقراء والمحتاجين ممن لديهم طاقات معطلة وبحاجة للعمل للانتقال بهم من حياة الفقر والضعف والسلبية إلى دنيا الأمان والاستقرار والعمل والإنتاج والاعتماد على النفس بعد الله واستشعار كرامتهم ومشاعرهم بما يليق بحياة الإنسان وآدميته، وكان ذلك من خلال خطط طموحة ومدروسة بعناية فائقة تتضمن العديد من البرامج الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وضعت بإشراف خبراء أكفاء من الأكاديميين، وتنفذ على مراحل ووفق برامج متكاملة ومتناسقة بواسطة أخصائيين اجتماعيين متخصصين لتحقق مع مرور السنوات من عمر المشروع نتائج تعطي للمشروع الريادة والتميز عن غيره من المشروعات المماثلة في المجتمع .. فلقد استطاع المشروع بناء 3 مجمعات في كل من سلطانة والبديعة والجرادية عدد وحداتها 323 وحدة يعيش بها قرابة 2380 شخص، ويترقب افتتاح المجمع الرابع بسلطانة وعدد وحداته 82 خلال الأشهر القليلة القادمة مع الامتداد لوضع حجر الأساس لبناء المجمع الخامس بمحافظة المزاحمية ثم السادس بمحافظة الخرج ويتوقع الافتتاح بعد عام بإذن الله .. ثم الاتجاه للتوسع في بناء عدد آخر من المجمعات داخل وخارج مدينة الرياض في أحياء الشفا والعزيزية ثم محافظات القويعية وضرماء والزلفي وشقراء وغيرها بإذن الله.

وفي الختام رفع الحمادي أسمى وأجل آيات الشكر والعرفان للمولى سبحانه وتعالى ثم الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان على دعمه وتأييده المشكورين للمشروع ولكافة الداعمين والمساندين للمشروع ولمنسوبيه المخلصين المحتسبين وبالله التوفيق.

ويقول المدير التنفيذي للمشروع المهندس إبراهيم بن عبد العزيز الحسين:

تأسست ونشأت الجمعيات والمشروعات الخيرية تحت ظل مبادىء وقيم التكافل الاجتماعي الذي يسود المجتمعات الإسلامية وخاصة في بلدنا الكريم والمعطاء، إضافة لما تبذله الدولة من جهود كبيرة للعمل على مساعدة الفقراء في الحصول على المسكن الذي يحفظ لهم كرامتهم ويصون إنسانيتهم وكرامتهم التي أنعم الله بها على بني البشر.

وكان مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري أجد روافد الخير التي تقوم رسالتها الإنسانية على بناء المجمعات السكنية لهؤلاء الفقراء مع شمولهم أيضاً بالرعاية والتنمية اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً بما يسهم في العمل على تخطيهم لمراحل الفقر إلى حياة أفضل ومعيشة أكرم.

من جانبه تحدث الأستاذ عبدالله بن إبراهيم الفوزان مدير تعليم البنات بالقويعية قائلاً:

يعتبر هذا المشروع من المشروعات الرائدة التي تدخل في نطاق التكافل الاجتماعي الذي يميز هذا الشعب النبيل وقيادته الكريمة، والتي يقصد منها الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.

وما تبرع أبناء الشيخ المرحوم بإذن الله محمد بن سليمان الجبرين بجزء كبير من أرضهم الواقعة في محافظة القويعية إلا دليل على هذا التلاحم وحب الخير وامتداد لما قام به إخوانهم الأفاضل من أبناء المناطق والمحافظات الأخرى، الذين يرون أن هذا العمل واجب لهذا الوطن الذي يستحق الكثير والكثير من البذل والعطاء والذي يمليه علينا ديننا وعاداتنا وقيمنا النبيلة وما عودنا عليه ولاة أمرنا حفظهم الله من تراحم ومودة وإخاء.

لذا.. فإنه على جميع الموسرين ممن رزقهم الله أن يغتنموا الفرصة وأن يسهموا في مثل هذه المشروعات الخيرية لما فيها من الأجر والثواب وأن تكون المساهمة حسب إمكانات الشخص وألا يقتصر التبرع أو المساهمة على الأثرياء فقط فباب الخير مفتوح للجميع.

ولا ننسى الدعاء والتضرع لله العلي العظيم بأن يحفظ هذه البلاد من كل مكروه وأن يديم عليها الأمن والأمان وأن يحفظ ولاة أمرنا ويديم عليهم الصحة والعافية وأن يجزل الأجر والثواب لصاحب هذه الفكرة المباركة والموفقة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وأن يجعلها في ميزان حسناته وله منا جميعاً الشكر والتقدير على اهتمامه ومتابعته لمثل هذه المشروعات المباركة، والتي تخص فئة معينة من هذا المجتمع الطيب والشكر موصول لأبناء الشيخ محمد بن سليمان الجبرين على تبرعهم وكرمهم جعله الله عائداً عليهم وعلى والدهم بالخير والقبول من الله.

أما الأستاذ محمد بن سعود الطيار فقال: إن أعمال الخير والبر في مملكتنا الغالية كثيرة ولله الحمد لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بفعل الخير وحثنا عليه وكذلك رسوله الكريم، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به).

إن أهل الخير في مملكتنا لا نستطيع حصرهم فهم يتسابقون إلى أعمال البر والخير، وكشاهد على ذلك أبناء الشيخ محمد بن سليمان الجبرين رحمه الله الذين قاموا بالتبرع بقطعة أرض واسعة لمشروع الأمير سلمان بن عبدالعزيز الخيري بمحافظة القويعية، والذي يهدف لمد يد العون للفقراء والمعوزين من أبناء المحافظة الذين لا يستطيعون أن يؤمنوا مسكناً لهم، ومشروع الأمير سلمان الخيري الذي يهدف إلى تيسير سبل الحياة الرغدة للمواطن كي يعيش في هذا المجتمع عيشة كريمة وينعم بالأمن والأمان - ليس قاصراً على أبناء محافظة القويعية بل شمل عدداً كبيراً من المحافظات في المملكة وأحياء كثيرة من مدينة الرياض.

لذا أهيب وأحث الموسرين وأهل الخير من أبناء مملكتي الغالية سواء في محافظتي أو غيرها من المحافظات إلى المبادرة والمساهمة والمشاركة في هذا المشروع الخيري كل حسب استطاعته.

وهذا العمل يعتبر من الصدقة الجارية التي تعود على صاحبها بالأجر والثواب الجزيل في حياته وبعد مماته كما أوضح ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا المقام لا يسعني إلا أن أشكر أبناء الشيخ محمد بن سليمان الجبرين الذين تبرعوا بقطعة الأرض كخطوة أولى في سبيل إنجاح هذا المشروع الخيري الكبير جعل الله هذا العمل في موازين حسناتهم، ورحم الله والدهم وأسكنه فسيح جناته.

ولا يفوتني قبل الختام أن أتقدم بالشكر والثناء والعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله، صاحب فكرة المشروع والذي يدعم ويؤيد المشروعات الخيرية في هذه البلاد جزاه الله عني وعن المسلمين كل خير.

ويقول عبدالعزيز بن عبدالله العميري: إن ما نراه من خلال مشروع الأمير سلمان الخيري بمحافظة القويعية وغيره من المشروعات المماثلة ما هو إلا دليل واضح على اهتمام ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله لهذه البلاد ومواطنيها، ومن ذلك ما يتمثل في إقامة مثل هذه المشروعات الخيرة والتي تأتي امتداداً لما كانت عليه سياسة مؤسس هذا الكيان جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله.

ولاشك أن هذا المشروع الخيري سيقوم بتوفير السكن الميسر لكثير من الأسر المحتاجة في المحافظة ولذا فإنه لا يسعنا إلا الدعاء لمن كانوا خلف هذا المشروع وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله صاحب الفكرة الرائدة في إقامة هذا المشروع والمشروعات المماثلة في منطقة الرياض، والذي أخرج للعالم أجمع من خلال مثل هذه المشروعات الصورة الحقيقية للمجتمع الإسلامي المتماسك والمتعاون والمنطلق من قول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}.

كما نقدم الشكر لأبناء الشيخ محمد بن سليمان بن جبرين على تبرعهم بأرض هذا المشروع سائلاً الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.

ويقول مدير مكتب الضمان الاجتماعي بالقويعية سعد بن محمد الحميّد:

إن حكومتنا الرشيدة حفظها الله دأبت على تقديم الرعاية لسائر أفراد المجتمع ومتابعة أحوالهم وذلك حتى يمكن تحقيق التكافل الاجتماعي فيما بينهم ومن آثار تلك الرعاية مشروع الأمير سلمان الخيري الذي ظهرت ثماره في مدينة الرياض والمحافظات والمراكز التابعة للرياض، وكان لمحافظة القويعية نصيب منها وذلك بتبرع أبناء الشيخ محمد بن سليمان الجبرين -رحمه الله- بأرض لإقامة مشروع خيري عليها، وإن هذا المشروع سيكون له الفائدة للفقراء والمحتاجين من سكان المحافظة، فإن هذا العمل الخيري يعد من التعاون على البر والتقوى ومن التراحم والتعاطف حيث يرحم كبيرنا صغيرنا وغنينا فقيرنا كما أن الله أمرنا أن نهتم بهذه الفئة من المجتمع من الفقراء والمحتاجين والأرامل والأيتام والمحتاج المتعفف حيث إن المسلمين كالجسد الواحد فإن على الموسرين من أبناء المحافظة أن يساهموا في الأعمال الخيرية لما لها من الفائدة لهذه الفئة من المجتمع والتي ستنقلهم من حالة الفقر وذلك عندما يتوفر المسكن وأي مشروع إنتاجي يكتسب منه لكي ينتقل من حالة مَعُول إلى عائل، ومن ثم يعتمد بعد الله على نفسه فلا يحرم الموسر نفسه من الأجر والثواب ولو كان المشروع صغيراً، وإن هذه التبرعات تدخل البهجة والسرور لمحتاجيها وفي الختام نقدم الشكر والعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض صاحب هذه الفكرة الرائدة والمشروعات الخيرية التي خدمت فئة من المواطنين وأدخلت عليهم الفرح والسرور، فندعو الله أن لا يحرمه أجرها كما نقدم شكرنا لابني الشيخ محمد سليمان الجبرين على تبرعهما بقطعة أرض كبيرة لإقامة المشروع عليها وهذا ليس بمستغرب عليهما حيث كان والدهما رحمه الله سباقاً لفعل الخير وابناً باراً للمحافظة فندعو الله أن يجعلها في موازين حسناتهم.

نبذة عن مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري

هو مشروع خيري وقفي يقوم على التبرعات والدعم المادي والمعنوي وقد نشأ وتأسس عام 1419هـ ويهدف إلى بناء المجمعات السكنية لتكون وقفاً خيرياً لإسكان الفقراء والمحتاجين مساعدة لهم على الخروج من دوائر الفقر والاحتياج للانتقال إلى حياة أفضل عبر برامج تنموية ذات أولويات مدروسة وبإشراف نخبة من المتخصصين وفق رؤية ورسالة المشروع (تنمية الإنسان من خلال الإسكان) وتتمثل أهداف المشروع في:

1- إنشاء مجمعات سكنية مهيأة لاحتضان المحتاجين ومساعدتهم على تنمية قدراتهم الذاتية للخروج من دائرة الفقر.

2- تقديم برامج تنموية لساكني وحدات المشروع السكنية من أجل تأهيلهم ومساعدتهم على التحول من معتمدين إلى منتجين.

3- العمل على استقرار الأسر الفقيرة بتوفير المسكن المناسب لها.

4- الحد من المظاهر والسلوكيات السلبية المنتشرة في أوساط الفقراء والتي تشجع على الاستمرار في حالة الفقر.

5- العمل على إيجاد وقف مؤسسي دائم لا يعتريه ما يعتري الأوقاف غير المؤسسية من قصور واندثار تجسيداً لمفهوم الصدقة الجارية.

6- الإسهام في مكافحة الفقر ضمن الجهود التي تبذلها الدولة وتشارك فيها مؤسسات المجتمع.

7- المشاركة في التنمية المتكاملة اقتصاديا واجتماعيا وعمرانيا من خلال تقديم منظومة متكاملة من البرامج التنموية.

وخلال مسيرته الموفقة سعياً لتحقيق أهدافه النبيلة استطاع المشروع القيام ببناء عدد من المجمعات والشروع في بناء عدد آخر منها مع التخطيط للتوسع في بناء المزيد داخل وخارج مدينة الرياض في إطار التوجيهات الحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المشروع، وذلك لتوفير أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية لمئات الأسر الفقيرة التي تحتاج لذلك، وقد روعي في بناء هذه المجمعات أن تكون على الطراز الملائم للبيئة واحترام العادات والتقاليد الإسلامية.. وأن تتوفر جوانب الخصوصية لكل وحدة ولمراعاة حرية الآخرين.. وكافة الخدمات والمرافق والتجهيزات المناسبة لراحة السكان المستفيدين.. كما روعي أن تكون هذه المجمعات مندمجة مع الأحياء السكنية القائمة لمزيد من التواصل والاستفادة المتبادلة من الخدمات والإمكانات المتاحة بما يحقق المصلحة العامة للجميع.

علماً بأن جميع المجمعات يتوفر بها كافة الخدمات والمرافق الضرورية من ماء وكهرباء وهاتف وطرق مسفلتة وغيره.

كذلك فهناك عدد من الأحياء والمحافظات التي تم التخطيط لإنشاء مجمعات سكنية بها بمدينة الرياض وخارجها في محافظة ضرماء، حيث تبرع أحد رجال الأعمال بمساحة 80 ألف متر مربع لهذا الغرض وفي محافظتي الزلفي والقويعية وغيرهما.

وعلى الجانب التنموي للمشروع والذي يهدف لمساعدة الأسر المستفيدة على تخطي واجتياز مراحل الفقر والحاجة والاعتماد على الغير في تلبية مطالبها واحتياجاتها الحياتية إلى استثمار وتوظيف إمكاناتها وقدراتها المتوفرة لديها من تطوير مفاهيمها وتنمية هذه القدرات بما يسهم في خدمة ذواتها بل والمجتمع أيضاً وذلك عن طريق عدد من البرامج؛ كبرنامج التدريب والتوظيف وبرنامج مشروعات الأفراد وبرنامج الأسر المنتجة وبرنامج المساعدات التنموية وبرنامج الإصلاح الأسري وبرنامج الخدمات التعليمية وبرنامج الأنشطة العامة، حيث يقوم المشرفون المتخصصون على تنفيذ هذه البرامج وفق خطة زمنية موضوعة بعناية وبتعاون إيجابي مع أفراد هذه الأسر لتحقيق الهدف المنشود وهو استفادتهم من هذه البرامج وبفعالية.. ولقد تحققت نتائج متميزة عن هذه البرامج تبشر بكل الخير.

إضافة إلى الكثير من البرامج والأنشطة الأخرى للعمل على زيادة الوعي وتطوير السلوكيات لكل ما يفيد ويخدم هؤلاء.

كذلك تم إنشاء معهد الأمير سلمان للتدريب والدراسات الاجتماعية بكوادر متخصصة هادفاً إلى تدريب الكوادر وتهيئتها للعمل في مجال الإسكان الخيري وتقديم الاستشارات والدراسات والأبحاث في هذا المجال.

من ناحية أخرى يمتلك المشروع مبنى للوقف يقع على طريق الملك فهد بالرياض على مساحة 10 آلاف متر مربع تبلغ قيمتها الإجمالية مع تكاليف البناء للمبنى المقترح (مائة مليون ريال) ليدر عائدا استثمارياً بعد بنائه وتأجيره حوالي 10 ملايين ريال سنوياً بغرض استخدامها في بناء مجمعات سكنية جديدة وصيانة وتشغيل المجمعات القائمة ودعم البرامج التنموية للساكنين, وتتنوع مصادر التمويل والدخل للمشروع عبر مساهمة الدولة جزاها الله خيراً في توفير بعض الأراضي وإيصال الخدمات وتأمين المرافق ومن تبرعات أهل الخير على كافة المستويات وتحريك أرصدة المشروع في استثمارات شرعية, تأجير الوحدات السكنية بإيجار رمزي لا يتعدى 2000 ريال سنوياً يستخدم في أعمال الصيانة كل هذه الخدمات والإنجازات ما كانت لتتحقق إلا بتوفيق الله وعنايته سبحانه وتعالى ثم بدعم وتأييد وتوجيهات صاحب الأيادي البيضاء الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المشروع حفظه الله ثم بدعم وتأييد وتبرعات أهل الخير على كافة المستويات جزاهم الله والجميع كل خير وجعله في موازين أعمالهم الصالحة.

أما عن طرق التبرع للمشروع فهي بعدد من الوسائل:

1- الإيداع في البنوك على حسابات المشروع.

- الراجحي المصرفية للاستثمار (9-16444) فرع الملز (126)).

- البنك العربي الوطني (8232999) فرع المتنبي.

- سامبا (1907581).

2- كتابة شيك باسم المشروع وإرساله مع القسيمة على عنوان المشروع : ص.ب 230008 الرياض11321, فاكس 4708328 .

3- الحضور إلى مقر إدارة المشروع ودفع التبرع (طريق الملك عبد الله حي الرحمانية - عمارة رقم 292).

4- الاتصال بالمشروع على هاتف 4708330 -4708329 تحويلة (244) أو جوال (0505423224) فاكس (4708328).


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد