|
شهد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة مساء الثلاثاء الماضي اختتام الأمسيات الشعرية ضمن فعاليات ملتقى أبها لهذا العام، وذلك على مسرح المفتاحة بأبها.
|
وشارك في الأمسية الخامسة التي شهدت حضوراً جماهيرياً غير مسبوق الشاعر خالد المريخي، والشاعر محمد مريبد العازمي، والشاعر فهد الشهراني. وفي البدء قدم عريف الأمسية أحمد الفهيد مقطوعة نثرية حوت مناقب راعي الأمسية وسجاياه وكريم أخلاقه، ممتدحاً الأجواء الربيعية الممطرة في عسير في أواسط الصيف.
|
وكانت البداية مع الشاعر الرائع خالد المريخي، الذي أبى إلا أن يصدح بقصيدة هنا المجد، تحكي قصة التوحيد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ثم أنشد قصيدة (الدار بإصرارنا حنا بنيناه)، التي حوت البيت الأكثر شهرة في الوسط الشعري (الرأس مرفوع والرايات مرفوعة). ولم يختم المريخي جولته الأولى إلا بتحية للأمير فيصل فقال:
|
طيب الرجل تسمعه وإلا تشوفه |
وحنا سمعنا بطيب فيصل وشفناه |
تلاه الشاعر محمد بن مريبد العازمي، شاعر المليون، الذي أكد أنه بقي طوال سنين يتمنى لقاء فيصل بن خالد حتى تحقق ما يريده في ليلة الشعر، فقال:
|
سيدي لا من ذكرتك يصفق لي واعيد |
ماهي قوة قصيد لكن لاسمك صدى |
برغم ما حوته القصيدة من اعتراف من مريبد بأنه تاجر قصيد، إلا أن الروعة أجبرت الجميع على التصفيق؛ لجمالية الأسلوب وقوة حضوره الشعري ليواصل نثر إبداعه بقصيدة قال فيها:
|
صدفة بلا ميعاد سابق من مطار أبو ظبي |
مراكيب الغرام اللي تشد رحالها |
لم يرغب فهد الشهراني وهو الشاعر الأكثر تميزاً في عسير أن يبدأ بتواضع فصدح بموال قوبل بالتفاعل الكبير من جمهور الأمسية الذين واصلوا التفاعل، وهو يهجو في قصيدته التالية الصحافي عبدالباري عطوان ويناديه عطوان ما بطلت شب المزامير، ثم أرسل تحية للوطن العظيم المملكة العربية السعودية فقال:
|
حبيت أحيي الوطن واوجه الشاره |
للقايد الي رفعه اسمه ومقداره |
لا قلت عبدالله الزيزوم أي والله |
مليك هذا الوطن وحماه وستاره |
(صح لسان شاعرنا)، قالها خالد المريخي قبل أن يعيد الميكرفون والأنظار عليه محيياً الشهراني، وقال قصيدته المعروفة (لا ينشغل بالك ترى هاذي هروج)، ثم أعاد الذاكرة إلى الوراء؛ ليرد على من يشقيه بذل كالمدح بكلمة حليل فقال:
|
لا تقول حليل قل الله حلالك |
الحليل بسلمنا يعني خبل |
ابن مريبد يفتخر كثيراً بذاته ونسبه؛ فلم يشأ أن تكون الليلة بلا قصيدة (أنا حفيد أهل المكارم والأخلاق)، ليتحول إلى قصيدته الشهيرة ويقول في مطلعها:
|
الكلمة اللي جرحت صدري ولا معها عمل |
كنيتها بين الضلوع العوج قبل أقولها |
ليلة كبيرة عبّر عنها فهد الشهراني وهو يقف للمرة الثانية على التوالي في أمسيات أبها، ثم قال قصيدة يا حلم عمري ليعقبها بقصيدة مطلعها:
|
قال وشبك يا بعد عمري حزين |
في عيونك هم وأسرار وسهد |
لا تجاملني ولا تخفي الدفين |
وأنت باين في عيونك يا فهد |
أما المريخي فألقى قصيدة (سواها قلبي) التي غنتها أصالة مؤخراً ليردد مع الجمهور بعدها قصيدة (يا حي زول مرني يا حيه) ثم ألقى ابن مريبد قصيدتين ومثلهما للشهراني إلى أن عاد المريخي بقصيدة جديدة:
|
ياطول بالي ياحبيبي يا طوله |
أثر المحبة تحرق أهل الهوى حرق |
ابن مريبد لم يجد ما يعاتب عليه الزمان والظروف إلا أن يقول:
|
تعبت يا وقت الشقا من يد نشيط بيد نشيط |
لو أن عزمي أكبر من طويق وجبال السراه |
طلبات بموال لابن مريبد لم يجدها هو ذات نتيجة جيدة؛ لصوته الذي لا ينفع حسب تعبيره إلا للقصيد دون الألحان؛ ليهدي الجمهور قصيدة (أنا ياللي عزمت عنك أتوب).
|
خالد المريخي يكاد يكون الشاعر الأكثر قدرة على إثارة ترديد الجماهير لشعره، خاصة أن كثيراً من قصائده أصبحت مضرب المثل في قوة المفردات، وبساطة المعاني وعمقها، حتى ردد جمهور مفتاحة أبها قصيدته (ياللي تطالع..)، هذا الترديد انتهى بطلب لقصيدة (البراقع)، لكن المريخي رآها قصيدة مراهقة لا يليق به بعد هذا العمر أن يرددها، لكن رأى الرد عليها من قصيدة:
|
طول حبيبي ولا له عاده يطول |
قلبي همس روح تلقاه متشوق لك |
كما هو ابن مريبد لم يتبدل بعد الشهرة والجماهيرية الكبيرة، وبقيت قبيلته الأهم في مسيرته الشعرية، فختم جولته قائلاً:
|
شبيت من راس الفتيل القناديل |
وذبحت في ميلاد شعري تميمه |
شاعر وأمثل لابتي خير تمثيل |
شعرٍ جديده يفتخر في قديمه |
الشهراني دوماً ما يثير الجدل وهو في بداية طريقة للنجومية، فأبى إلا أن يعارض نظريات معارضي التفعيلة بمقطوعة قال فيها:
|
أجيك فيض حب وشوق هادر |
وفي عيني وصدري سوالف |
ثم ألقى المريخي قصيدة قال فيها:
|
يا ناس خلوني معه واتركوني |
محدن معوضني غيابه اليا غاب |
وفي نهاية الأمسية تشرف الجميع بالسلام على راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، وتفضل سموه بتكريمهم.
|
|
|
- تعذر على الجهة المنظمة بث الأغنية التي أهداها الشاعر خالد المريخي لسمو الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، التي غناها الفنان فيصل الراشد.
|
- تألق مقدم الأمسيات أحمد التيهاني في تقديم الأمسية الختامية.
|
- تميزت أمسيات هذا العام بتواجد وتفاعل الكثير من الشباب السعوديين، في مقدمتهم فايع البناوي الذي رافق ضيوف الأمسيات.
|
- لقي برنامج شاعر المليون الكثير من النقاشات حوله في حفلة العشاء التي جمعت الشعراء ببعض الإعلاميين بالجبل الأخضر.
|
- تأثر الشاعر خالد المريخي من أجواء أبها الباردة، وبقي ملازماً للمسكنات طيلة وجوده.
|
- دار كثير من الحديث بين الشاعر المريخي ومحرر الجزيرة الذي تناول العديد من الموضوعات الشعرية الخليجية وبالذات تصريحه الأخير وتفكيره بقطع علاقته مع القصائد المغناة.
|
- «الجزيرة» كانت مطلباً للشعراء الذين شاركوا في أمسيات أبها الشعرية لهذا العام
|
- نقلت art طرب وقائع الأمسية الختامية.
|
- فهد الشهراني كان الشاعر الأكثر حضوراً هذا العام.
|
- شعراء كثر تمنوا المشاركة في أمسيات أبها الشعرية في الأعوام القادمة.
|
- واصلت اللجنة الإعلامية وبجهود الزميل عادل التويجري تذليل الصعاب للإعلاميين، فلهم منا أجمل القصائد.
|
- هذه آخر تغطياتنا لأمسيات أبها الشعرية، التي حققت الكثير من النجاح بسبب دعم ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير وأمير الشعر.
|
|