اطلعت على ما كتبه الأخ فهد خشلان من الرياض بالعدد 12733 في 26-7-1428هـ، وما عقب به إبراهيم الهذيلي بالعدد 12738 في 1-8- 1428هـ حول اسم (الصحنة)، وأحب أن أدلو بدلوي، حيث حركت (الجزيرة) كوامن البحث عندي؛ فالصحنة - بتشديد الصاد مع الفتح وسكون الحاء وفتح النون، ويجوز بسكون الصاد - مؤنث صحن، وجمعها صحون، والصحون والصحاصح ما استوى من الأرض واستدار وشبه آنية الصحن بها؛ لاستوائه واستدارته لا أنّها مشبه به، ذكر ذلك الهمداني في صفة جزيرة العرب ط 3 ص 271 س 5 و 6.
وهي عبارة عن أرض ممتدة ومنبسطة محاذية لطريق الجنوب الدولي المار بالدلم الذي يربط دول الخليج والمنطقة الشرقية والرياض بالمحافظات الجنوبية بمنطقة الرياض ومناطق عسير ونجران وجيزان ودولة اليمن؛ مما أعطى الصحنة أهمية بالغة وموقعاً استراتيجياً، وهي أرض مرتفعة عن بقية أحياء الدلم الأخرى، وأرضها متماسكة؛ لقربها من الجبال المحاذية لها من جهة الغرب (جبال طويق) المسماة (عليَّه)، وهي مستطيلة، وقد أعطاها طريق الجنوب أهمية بالغة كمحطة استراحة للمسافرين، وهي تعتبر حاضرة الدلم حيث تشهد حركة وتوسعاً عمرانياً كبيراً، وتقع بها الشركات والمؤسسات والمحال التجارية والبنوك والجمعيات الخيرية، ولكثافة الحركة التجارية يوجد بها الكثير من الأسواق، وتضم الكثير من المباني الحديثة والمساجد النموذجية، ويقع بها مكتب الاتصالات الذي اختير موقعه لوجود الكثير من الكبائن والخطوط الهاتفية والمشاركين، كما يوجد فرع الغرفة التجارية وجمعية تحفيظ القرآن وجمعية الدلم الخيرية والجمعية الزراعية وجمعية رعاية الأيتام (إنسان) ومؤسسة الوقف وجمعية ابن باز الخيرية ومكتب توعية الجاليات والدعوة والإرشاد ومشروع المياه ومكتب النقل ومؤسسة الوقف ومعهد صناعة الحياة ومكتب شركة موبايلي ومكتب شركة الكهرباء، كما يوجد بها الكثير من المراكز الصحية والمنطقة الصناعية وأسواق الفواكه والخضار ومراكز التموين ومحطات النفط والمطاعم المتنوعة ومراكز الصيانة والفحص وأسواق الكماليات والأقمشة والكثير من الاستراحات والمخططات السكنية.
وتتميز الصحنة بالاتساع الهائل الذي يؤهلها للتمدد وحسن التخطيط فهي أكبر أجزاء الدلم اتساعاً وسكاناً؛ حيث تمتد 14كم على طريق الجنوب العام، وتشبه أحياؤها عقد لؤلؤ فنجد بدءاً من الشمال حي السيف وحي السماري وحي السعيدان وحي المطرد وحي الجوخة وحي الشفاء وحي الكثيري وحي الخزان وحي السلمانية وحي الرغيب، إضافة إلى المخططات الغربية كالذهبي وحاضرة الدلم والمهندسين وغيرها؛ مما يجعل المار بها يتوقعها بلدة بنفسها إلا أنها بهذه الأحياء تكون تحت مظلة الصحنة المتمثل بجزء الدلم الغربي، حيث تعد بكاملها حياً من أحياء الدلم التابع لمحافظة الخرج.
وفي الختام أشكر الهذيلي على ذكر الصحنة من خلال كتاباته المتعددة، وما أشار إليه من أنه أحد سكانها؛ مما يبرر أحقية ما أوضحه للقراء، موضحاً للخشلان الذي يكتب من الرياض، ولعله لم تحصل له فرصة زيارة الصحنة كي يقتنع بما ذكره الهذيلي عند كتاباته وتذييله ب(الصحنة - الدلم)، وهذا حق من حقوقه، خاصة أن أرض المكتبة العامة تقع في الصحنة؛ مما يتطلب ذكر عناصر الخبر لتكتمل المعلومة للمسؤول والقارئ... تحياتي ل(العزيزة) لفتح المجال لنا بهذه المداخلة، والإسهام في الحراك الثقافي، وبالله التوفيق.
حمد بن عبدالله بن خنين