Al Jazirah NewsPaper Sunday  19/08/2007 G Issue 12743
وَرّاق الجزيرة
الأحد 06 شعبان 1428   العدد  12743
قراءة في فتوى للشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عجلان وومضات من سيرته
عبدالله بن سعد راشد الدريس

من روافد المنظومة العلمية التي شهدتها ونعمتْ بها منطقة الحريق ونعام: المراسلاتُ والاستفتاءاتُ الفقهية بين أهل العلم، وبين العالم والمتعلم التي تعد صدى المجتمع، ورجع حديثه؛ لأنها صادرة عن العلماء أعلام الهدى، وحين نتحسس آثارهم العلمية ومآثرهم في الحياة اليومية؛ قضاة وعلماءً ومعلمين مصلحين، تستوقفنا فتاواهم الرصينة القائمة على الدليل؛ فنجلُّ عَمَلَهُمْ، ونُدْرِكُ قدْر المشقة

والمكابدة في تعليم الناس وتبصيرهم واحتسابهم الأجر من الله ولهذا وذاك اختصهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (العلماء ورثة الأنبياء)، وغير خاف مقام النبوة والأنبياء، ومن هنا سوف أختار شاهداً مما لديَّ من نصوص المراسلات والإفتاء الفقهي في المنطقة؛ لكونه يحمل بعضاً من خصائصها ومفرداتها، ويعرِّف بقيمة العلم وأهله؛ كي أدلف معه ومنه إلى شخصية عدد من رواد الحركة التعليمية الفاعلين، وبخاصة السائل والمجيب من خلال المحاور التالية:

1- بيان قيمته النص العلمية بعد عرضه كاملاً.

2- التعريف بالسائل (إبراهيم بن عويس) ولمحة موجزة عن حياته.

3- ترجمة للشيخ عبدالعزيز بن عجلان موسّعة من خلال ما كتب عنه في المصادر المطبوعة، وتصحيح بعض الأوهام فيها، وزيادات على الترجمة، وعرض للجديد من سيرته الحافلة بالتحصيل والعطاء في الإمامة والتعليم والقضاء من خلال مذكرة مكتوبة بعد مماته.

أولاً النص:

(بسم الله الرحمن الرحيم: من عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عجلان إلى الأخ المكرّم إبراهيم بن راشد بن عويس، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ذلك، تسأل عن إذا قرأ الإمام في صلاة السر آية فيها سجدة هل يسجد وهل إذا قرأها يكره في حقه السجود أم لا ؟، فالجواب وبالله التوفيق: قد ذكر أهل العلم ومحله في الزاد والشرح الكبير: أنه يكره للإمام قراءة آية سجدة في صلاة سر، وكره سجوده في صلاة سر للتلاوة لأنه إذا قرأها إما أن يسجد لها أو لا، فإن لم يسجد كان تاركاً للسنة، وإن سجد لها أوجب الإيهام والتخليط على المأموين فإن سجد في صلاة السر لم يتابعه المأموم هذا على المذهب وهوالمشهور، وقال الشافعي لايكره للإمام أن يقرأ سورة فيها سجدة لما روى ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة رواه أبوداود، وقال شيخنا واتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن سجد فالمأموم مخيّر بين اتباعه وتركه، قاله بعض أصحابنا لأنه ليس بمسنون للإمام، قال شيخنا والأولى السجود لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا) وصلى الله على محمد وآله وصحبه. كتب أعلاه (1351هـ م ص)

بيان قيمة النص العلمية والمسلكية:

تظهر قيمة الفتوى من خلال النقاط التالية:

1- لباقة الشيخ في الألفاظ ومنها قوله: الأخ المكرَّم وبيان قيمة المرسل إليه مما يعكس مكانته ومعرفته بالمراجع الفقهية الشهيرة، وربما كانت الفتوى رداً على سؤال، أواستفتاءً شفهياً من خلال اللقاء.

2- عنوان الشيخ لجوابه وفتواه أعلى الرد (سجود التلاوة في صلاة السر) يؤكد عنايته وحرصه - رحمه الله - على توجيه السائل لمحل الفتوى، وتسميتها لدى أهل العلم، وتسمية المسألة كي يفيد منها كل من قرأها، وعمر الشيخ إذ ذاك 25 عاماً، ويلفت الأنظار إلى منهجية التعليم المؤصّلة خلفاً عن سلف.

3- الفتوى تتسم بجلال العلماء، ومسلك أهله، ومن ذلك قوله: لقد سألتم، والجواب، وبالله التوفيق.

4- فيها إشارة لبعض الكتب المعتمدة في المذهب ككتابي؛ الزاد والإقناع وهما للحجاوي ت 968هـ وكالشرح الكبير لابن قدامة ت 620هـ وجميعها من الكتب المعتمدة لدى الحنابلة في بعض قرى نجد.

5- يظهر أن السائل طالب علم اطّلع مصنفات الفقه وغيرها من خلال إحالة الشيخ وفي طريقة التفصيل والإجابة لمراعاته مقتضى الحال، وتدل لكون هذه المسألة التي سأل عنها من المسائل التي لا يتنبه لها العوام، كما تشير إلى أنه ولي الإمامة في الصلاة.

6- نص فتوى الشيخ - رحمه الله - من الشرح الكبير بتصرف يسير، مما يدل على حسن التعامل مع كتب الفقهاء والدربة عليها، ومن الطريف أن نسخة الشرح الكبير قد نسخها الشيخ محمد بن راشد الغنيمي ت 1305هـ، وقابلها تحت عناية ومعرفة من جد شيخنا الأعلى: الشيخ محمد بن إبراهيم بن عجلان ت 1293هـ مما يدل على مكانة هذا الكتاب والاحتفاء به في المنطقة؛ تملكاً وشرحاً ونسخاً ونقلاً واستدلالاً.

7- احترام الشيخ للمذاهب الأخرى حين عرضها دون تقليل من شأنها.

8- أن المراد بشيخنا في هذا النص هو العلامة عبدالله بن أحمد ابن قدامة صاحب المغني، وأما ما أثر عن المترجم من قوله في دروسه ووعظه وخطبه: هذا رأي شيخنا الوالد؛ فالمراد به جده لأمه الشيخ سعود بن محمد بن عجلان - رحمه الله - مما يدل على أنه تتلمذ على يديه وأفاد منه، ومن آثاره.

ثانياً: ترجمة السائل الشيخ إبراهيم بن راشد بن عويس:

ولكون هذا الشيخ لم يترجم له من خلال المؤلفات المطبوعة أذكر عنه ما تحصلت عليه من أفواه الرواة، وبعض الإشارات التي جاءت عرضا في الوثائق، فأقول:

* ولد الشيخ إبراهيم في بلد الحريق، وحفظ القرآن الكريم في كتاتيب البلد، ثم صار من طلبة العلم النابهين المعروفين بالعبادة والورع، وكان ينوب عن قاضي الحريق آنذاك الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم العبداللطيف الباهلي (1361 - 1368هـ) في إمامة الجامع الكبير بالحريق، كما سبق أن أم مسجد الروساني بالحريق فترة طويلة قبل إمامة الشيخ راشد بن حسين آل سليمان ت 1416هـ.

* فتح الشيخ ابن عويس له كتاباً في بلد الحريق، وعلّم مبادئ القراءة والكتابة وبعض سور القرآن الكريم، وتخرج على يديه كثيرون، وبرع في تأويل الرؤى والأحلام، ومن الرؤى التى عَبَرَها رؤيا في الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود عضو هيئة كبار العلماء ت 1425هـ أنه سينال علماً وافراً ويكون ذا شأن، كما عرف عن ابن عويس قص الأخبار، ورواية الأشعار، إضافة إلى عمل عقود الأنكحة.

* تلمذ للشيخ ابن عجلان المترجم، ومن أقرانه المميزين في الطلب الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل قعود إمام مسجد الرميلة بالحريق ت 1383هـ كما تلمذ ابن عويس للشيخ إبراهيم بن عبدالعزيز الشثري ت 1348هـ قاضي بلد الحريق آنذاك، ولازمه وكان من المقربين الأثيرين لديه، ومن أشهر طلابه وبينهما مراسلات علمية، ومطارحات شعرية فصيحة وعامية، سأشير لها في مقالة لاحقة - إن شاء الله -.

* توفي رحمه الله بعد 1374هـ في بلد الحريق.

ثالثاً: ترجمة للشيخ ابن عجلان:

ترجم للشيخ كثيرون، وسأعتمد ترجمته من مذكرة مفيدة جمعها وأعدها: الأستاذ محمد بن صالح العجلان تقع في ثنتي عشرة صفحة، سأذكر ما أنقل منها بين معكوفين، وسأوضح وأزيد على ماجاء فيها، وأدلل عليه ذلك من خلال المحطات التالية:

* اسمه ونسبه ومولده: (عبد العزيز بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عجلان المطرفي العنزي، ولد في بلد الحريق في أوائل القرن الرابع عشر الهجري).

أقول: وجدُّه الشيخ عبدالعزيز من طلبة العلم في الحريق، وهوابن قاضي الدلم ونعام والحريق: الشيخ محمد بن إبراهيم بن عجلان وكاتب وثائق والده إبّان قضائه على الدلم 1280هـ ومابعدها، أما جدّه لوالدته فهو الشيخ سعود بن محمد بن عجلان ت بعد 1335هـ أحد طلبة العلم، وممن يكتب الوثائق والمبايعات لدى الشيخ حمد بن حسين آل الشيخ قاضي الحريق ونعام، ويعد الشيخ سعود من أتراب الشيخ محمد بن حسين بن جريبه ت 1365هـ قاضي الحريق ونعام، إذ بينهما مراسلات واستفتاءات، يُذكر أن الشيخ سعود ولي قضاء بلد نعام فترة ليست بالطويلة، وكان يستفتى في مسائل كثيرة، كتب رسالة في العقيدة حسنة في بابتها رصينة في مبناها - يسر الله نشرها ودراستها - فعليه يكون شيخنا - عبدالعزيز - حفيد أخوين من طلبة العلم، ووليد بيت من بيوتات العلماء في نجد من ذرية الشيخ محمد بن إبراهيم بن عجلان - رحمهم الله جميعاً - أما سنة ولادته بالتحديد فهو1325هـ أشار إلى ذلك الشيخ القاضي، كما انفرد بمشاركة الشيخ في غزوات بعهد الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه.

* طلبه للعلم ومشايخه: (حفظ القرآن في صغره على يد المقرئ ناصر بن حمد المحسّن خلال سنة وستة أشهر) وكان ممن يدرس معه وختم القرآن الشيخ راشد بن حمد آل هملان ت 1324هـ طالب العلم المشهور وصاحب القلم المعتمد لدى القضاة وأمراء الحريق، وممن ختم القرآن كاملاً معه وهم قليلون فيما يروى عن الوالد عبدالعزيز بن محمد بن دريس ت 1358هـ، كما أن الشيخ ابن عجلان تلمذ على الشيخ القاضي إبراهيم بن عبدالعزيز الشثري، وهو من أشهر طلابه، وقد تولى ابن عجلان هذا التلميذ البار تغسيل شيخه (الشثري) وتكفينه، ودفنه لما توفي - رحم الله الجميع - ممايدل على مكانته عنده وعند ذوي المتوفى.

* سفره لطلب العلم ومشايخه وأقرانه في الطلب: (سافر للرياض لطلب العلم ودرس على الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ودرس الفرائض على يد الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، وظل مدة ثنتي عشرة سنة منقطعاً للعلم في حجرة صغيرة في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم، ومن أشهر زملائه من العلماء؛ الشيخ عبدالله بن حميد، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ القاضي سعود بن رشود، والشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم) رحمهم الله جميعاً، كان من جملة زملائه ثلاثة من العلماء المفتين في المملكة العربية السعودية - حرسها الله -. كما أن من أقرانه من العلماء المشاهير الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الّرشيد ت1408هـ وغيرهم.

* أعماله في القضاء: (رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ للقضاء لما رأى من سعة علمه ورجاحة عقله، وذكره بخير لدى الملك عبدالعزيز - رحمه الله - فأمره بالتوجه لمنطقة الرين إماماً وداعية، كما عمل مأذونا للأنكحة، ثم تولى القضاء في المناطق والمدن التالية: قاضياً ببلدة الحلوة مدة 18 عاماً، ثم ضم إليه قضاء حوطة بني تميم لمدة 10 أعوام، وفي هذه الفترة كانت تحال إليه القضايا من الحريق ونعام والحلوة وغيرها فيقضي فيها لعدم وجود القضاة في تلك البلدان، وفي تلك الفترة أوكلت إليه مهمة بناء المسجد الجامع بالحريق وجامع نعام والإشراف على بنائهما بتكليف من الملك سعود - رحمه الله - لكونه أهلاً للثقة والأمانة.

ثم عين قاضياً 1373هـ في الدلم مدة ستة أشهر فقط وتولى الخطابة في جامع الدلم.

.. ومما يذكر عن كرمه أنه أقام مأدبة عشاء لأهل الدلم بعد صلاة العصر.

عاد إلى قضاء الحوطة بضع سنين حتى عام 1378هـ.

ثم قاضياً لمدة عام واحد في أملج، ثم قاضياً في ساجر 18 عاماً من 15-11-1391هـ إلى بلوغه السن النظامية 30-6-1399هـ فكان مجتهداً مسدداً في أقضيته وأحكامه) أ.هـ بتصرف.

مما سبق يتبين أنه ظل قرابة الخمسين عاماً قاضياً في أماكن متفرقة خدمة للإسلام والمسلمين ابتداءً بمنطقة حوطة تميم وانتهاءً بمنطقة ساجر، إضافة إلى الفتيا والوعظ في المسجد والسوق والمجامع العامة، كما ظل مدة اثني عشر عاماً. قبل أن يلي القضاء. معلماً وإماما لبادية الرين، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خيراً. أما كونه قضى في بلد نعام والحريق فهذا قد أشكل على كثير ممن ترجم له وذلك عائد لشهرته ومكانته في نفوس الخاصة والعامة في نعام والحريق، وتقدير العلماء والقضاء له والإفادة من علمه، إضافة لعدم وجود قضاة إبان قضائه في حوطة تميم والحلوة فكان يقضي لأهل الحريق ونعام مما يحال إليه من قضايا. وأما تكليفه بالإشراف على جامعي الحريق ونعام فقد أحسن إليهما غاية الإحسان، ولديّ نص الخطاب الصادر في 5-10-1373هـ، ولاغرو فجامع نعام؛ جامع البلاد سبق أن أعاد بناءه ومساجد أخرى جده الشيخ سعود - رحمه الله - وأما بناته من أساس فهم آل هلال أمراء نعام.

* تلامذة الشيخ ودروسه العلمية: أولاً: في حوطة بني تميم:

1- ابنه الشيخ محمد ت 1408هـ أخذ عنه الفرائض وحذقها، كما كتب ضبط والده في حوطة بني تميم.

2- الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز العتيق القاضي بالمحكمة الكبرى سابقاً.

3- الشيخ د. سعود بن سعد بن دريب وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية سابقاً.

4- الشيخ عثمان الأحمد مدير الحوطة الابتدائية الأولى سابقاً ثم القاضي بأبها - رحمه الله -.

5- الشيخ سليمان بن عسكر وكان مع سابقه يقرآن في منتقى الأخبار وصحيح البخاري من المطولات.

ثانياً الدلم:

1- الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجلاّل.

2- الشيخ عبدالرحمن بن عثمان الجاسر.

ثالثاً: بلدة نعام:

1- الشيخ حسين بن عبد العزيز الفارس، إمام وخطيب جامع نعام.

2- الشيخ د. عبدالمجيد العجلان الطبيب بمستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض.

3- الشيخ د. محمد بن زيد الجدوع خطيب جامع المدينة الجديدة بالحريق، ومدير ثانوية الحريق.

4- الشيخ محمد بن ناصر التمامي الأستاذ بالمعهد العلمي بحوطة بني تميم.

* من الكتب العلميّة التي تقرأ عليه ويشرحها:

1- كتاب الرحبية في الفرائض للرحبي.

2- كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب.

3- كتاب فتح المجيد للشيخ عبدالرحمن بن حسن.

4- كتاب الروض المربع في الفقه.

5- كتاب الآجرومية في النحو.

6- كتاب بلوغ المرام في الحديث

7- كتاب صحيح البخاري في الحديث

8-كتاب منتقى الأخبار لابن تيميّة.

9- كتاب الروح لابن القيم.

ولقد يسر الله لي حضور دروس الشيخ الخاصة في منزله في نعام أيام دراستي في الثانوية مع نخبة من طلبة العلم من أهل الحريق ونعام أمثال الشيخ: عبدالله بن راشد التمامي خطيب جامع بلدة المفيجر، والشيخ ناصر بن محمد العبدالسلام، والشيخ سعد بن إبراهيم الحيدر ت1427هـ والشيخ الداعية عبدالله بن محمد المسعود، والشيخ محمد بن حمد المنصور، وغيرهم، ولست ناسياً عناية شيخنا - رحمه الله - بسلامة النطق الفصيح لأنصبة المواريث فكان يشدد على وزن (ُفعُل) كالربع والثمن... سمّعت عليه مقدمة الرحبية، وماتزال عالقة في ذهني كان ذلك في عام 1409-1410هـ هذا ما توصلت إليه من خلال الرواية المسموعة والمكتوبة في سيرة شيخنا العلامة القاضي الفرضي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عجلان الذي لبى داعي مولاه فجر يوم السبت 21-12-1415هـ عن عمر يناهز التسعين عاماً، وصُلِّي عليه في جامع عتيقة، ودفن بمقبرة العود بالرياض، وتلقى أبناؤه وأقاربه التعازي برقياً من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله، وولي عهده الأمين الملك عبدالله -حفظه الله-، وعدد من الأمراء والعلماء، والأعيان، وله من الأبناء سبعة؛ اثنان توفيا هما: محمد، وعبداللطيف، وخمسة؛ منهم ثلاثة خريجو جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهم: الشيخ صالح، وأحمد، والشيخ عبداللطيف إمام وخطيب جامع بالرياض، والباقيان موظفان حكوميان هما: عبدالمحسن وعبدالرحمن سائرون على دروب الخير والعطاء، ولعل قارئاً يعلم من سيرة هذا العالم شيئاً يضيفه أويصحح ما كتب ونقل؛ لأن هذه الأسطر نواة لكتاب موثق عن سيرة أعلام الحركة العلمية والتعليمية المبكرة في منطقة الحريق: نعام والمفيجر، وشواهدها القديمة - يسر الله الانتهاء منه - وإلى سيرة علم آخر من أعلام بلدة المفيجر ألقاكم بإذن الله.

للتواصل مع الكاتب محافظة الحريق:

ص.ب: 160 - الرمز 11944 abumalik-88@yahoo.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد