طرق الجبل.. هذا اسم أحد أشكال الموروث الفلكلوري بمنطقة الباحة كالعرضة واللعب ونحوهما.. يؤدى بطريقة فنية تزيد روعتها كلما رفع المغني صوته بأحد مقاطع القصيدة التي تتناول عادة ما يتصل بالشجن والحنين وما إلى ذلك..
في الواقع من يستمع إلى طرق الجبل من من يجيدون غناءه وأداءه بتمكن واحتراف فإنه حتماً سيتيقن من الدلالات العميقة لهذا المسمى.. والتي أرى أن أولها اتصاله المباشر بالجبل..فالجبل للجنوبي دلالة مهمة ومتجذرة تتصل بوجوده وأشكال معيشته ورمزية الاعتداد به.. (الحمى)..
على الصعيد التحليلي الفني لن يبتعد التفسير في مسمى (طرق الجبل) عن تلك الحالة التي تتولد من حيثيات أداء هذا اللون بين تلك الجبال الشاهقة عندما يتردد الصدى فيما بينها لملأ السهول والأودية والشعاب وكأنه بالفعل غناء/ طرق .. الجبل..
على أي حال.. هذه توطئة سريعة أردت بها الإشارة إلى معنى هذه الزاوية التي سترافقكم طيلة أيام رعاية هذه الصحيفة الوقورة لملتقى الباحة الأدبي الثقافي.. هذا الملتقى (المنعطف) كما أتصور وأتمنى.. في مسيرة العمل الثقافي والأدبي في منطقة الباحة وفي مشهدنا المعرفي المحلي بوجه عام..
الباحة.. وكم أطرب لسماع هذا الاسم.. بعيداً عن إقليمية نتنة.. أو مناطقية شاذة.. كما يرى أستاذنا الراحل فهد العريفي.. لكنه ذلك النوع من الانتماء النزيه والبعيد عن الشوائب السقيمة المشوهة للفطرة السليمة فيما يتصل بدلالات الانتماء..
أربعة أيام ستكون الباحة على امتدادها عروساً ثقافية أدبية أخاذة.. سيشرفها أساتذة أجلاء من مختلف مناطق وطننا الأثمن والأحب.. وستكون الوليمة فكر وحوار وتنوير بحثه الأساس في أحد أهم الأجناس الأدبية ظهوراً وتأثيراً.. الرواية.. ويزيد الشوق والرغبة والمتعة معاً عندما يأتي البحث ليتناول تحولات المجتمع السعودي على ضوء الفن الروائي..
***
يجدر بي هنا كأحد أبناء منطقة الباحة أن أخلع قبعتي الصحافية (الجزيرية).. لأقدم نيابة عن الباحة.. الكيان والإنسان.. التقدير العميق.. والشكر الصادق.. إلى سعادة رئيس تحرير هذه الصحيفة الوثابة (الجزيرة) الأستاذ خالد بن حمد المالك.. على دعمه لهذا الملتقى بالرعاية الإعلامية.. حيث خصص ست صفحات تمتد لستة أيام بواقع صفحة لكل يوم تسبق الملتقى بصفحة وتنتهي بعد ختامه بصفحة.. هذا عدا ما طرح وسيطرح عبر المجلة الثقافية..
كما لا يفوتني أن أزف عاطر الود وجزيل التثمين إلى أستاذي الصديق.. د. إبراهيم التركي مدير التحرير للشؤون الثقافية على جهوده الصادقة ومتابعته المستمرة لهذا الملتقى وهذه الرعاية الإعلامية.. أزفها باسمي وبأسماء أبناء منطقة الباحة.. لهذا الرجل الذي (أحبه) كما قالها لي هو بقلبه وقلمه.. له وللأستاذ المالك ول(الجزيرة) الوثابة جزيل العرفان والتقدير.. وإلى الأمام والبناء دائماً.
* الوطن..حب لا يتجزأ..!!
سكرتير تحرير المجلة الثقافية
سكرتير تحرير المجلة الثقافية
Aldihaya2004@hotmail.com