Al Jazirah NewsPaper Saturday  01/09/2007 G Issue 12756
دوليات
السبت 19 شعبان 1428   العدد  12756
تدمير معسكر للجيش في (ود بندة) ونهب مؤن وذخائر وسيارات
51 قتيلاً في أحدث مواجهة بين الخرطوم ومسلحي دارفور

الخرطوم - الوكالات

أعطت الخرطوم أرقاماً جديدة لعدد القتلى من جنودها خلال هجوم شنه فصيلان مسلحان من دارفور على بلدة (ود بندة) في ولاية شمال كردفان، وقالت إن 46 جندياً إضافة إلى مدني لقوا حتفهم في الهجوم الذي أعقبته سيطرة من قبل المسلحين على البلدة لعدة ساعات قبل مغادرتها. وقال المهاجمون إنهم فقدوا أربعة فقط من عناصرهم.

وذكرت السلطات السودانية أن قوة مشتركة من (حركة العدل والمساواة) و(حركة تحرير السودان - الوحدة)، هاجمت ليل الثلاثاء - الأربعاء مدينة ود بندة الواقعة على المنطقة الحدودية بين ولايتي شمال كردفان وجنوب دارفور. وقال وزير العدل محمد علي المرضي إن الهجوم أدى إلى مقتل 46 من قوات الشرطة ومدني واحد وإصابة 11 شرطياً آخرين من بينهم ضابط برتبة نقيب. وأوضح المرضي أن الهجوم استهدف قوات شرطة الاحتياطي المركزي واستخدمت فيه قوة مسلحة قوامها 25 سيارة مجهزة بآليات ومعدات مقاتلة. وعزا المرضي ضخامة الخسائر إلى تصدي الجنود للهجوم ببسالة. وأشار إلى أن القوة التي تطلق على نفسها اسم (حركة العدل والمساواة) دمرت معسكر الاحتياطي بالكامل قبل أن تنهب أسلحة وذخائر ومؤن وستة سيارات تابعة للشرطة، كما دمرت مباني ود بندة ومبنى الجهاز القضائي وأتلفت الملفات وأطلقت سراح السجناء، مشيراً إلى أن الدمار امتد إلى مكاتب بعثة الأمم المتحدة ونهب بعض الأجهزة المهمة منه. وكان القيادي في (حركة تحرير السودان - الوحدة) آدم إدريس قال إن قوة مشتركة من حركته و(حركة العدل والمساواة) استولت على مدينة ود بندة بولاية شمال كردفان رداً على هجوم حكومي شنته القوات الحكومية على الحركات المسلحة على طول الحدود بين إقليمي دارفور وكردفان.

وقالت حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان إن ود بندة تستخدم قاعدة ومركزاً للامدادات والنقل للعمليات المتواصلة في جنوب دارفور، وقالوا إن خسائرهم تبلغ أربعة قتلى.

ونفى الجيش مساء الأربعاء أن تكون له قاعدة في ود بندة، وقال إن المتمردين هاجموا البلدة لكن قوات الحكومة حاصرتهم. وأعلنت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي التي تكافح للدفاع عن نفسها حظر دخول تلك المنطقة الأمر الذي يجعل من الصعب تحري الحقائق.

ويأتي القتال في وقت دقيق بالنسبة لعملية السلام في دارفور. ومن المقرر أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للخرطوم بعد غدٍ الاثنين. وأدان بان قصف الحكومة لجنوب دارفور بوصفه انتهاكاً لقرار صدر عن مجلس الأمن الدولي. وسيبدأ بان جولة تشمل عدة دول في مسعى لتحديد جدول زمني من أجل إحياء محادثات السلام بين الحكومة والفصائل بعد أن تعثر تنفيذ اتفاق سلام أبرم في مايو - أيار 2006م.

ومن جانب آخر اتهم مسلحون من إقليم دارفور يوم الخميس حكومة الخرطوم بقصف جنوب دارفور في أحدث هجوم جوي، وقال عبد العزيز النور عشر القيادي بحركة العدالة والمساواة إن القصف الجوي يحدث بشكل يومي وتنفذه طائرات ميج 29 وطائرات أنتونوف في جنوب دارفور.

وذكر أن 20 ألف شخص في المنطقة التي تقع جنوب غربي بلدة عديلة قرب الحدود الشرقية لدارفور نزحوا من ديارهم إلى الغابات وأنه بات من المتعذر عليهم الحصول على مياه شرب نظيفة خلال الصراع المستمر على مدى الشهر المنصرم. غير أن هذه الأنباء لم يؤكدها مصدر مستقل، كما لم يتسن على الفور الاتصال بالجيش للحصول على تعقيب.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد