Al Jazirah NewsPaper Monday  03/09/2007 G Issue 12758
محليــات
الأثنين 21 شعبان 1428   العدد  12758
محمد البابطين .. رحلة الإضاءة والنور

يوسف بن محمد العتيق

مع أن محمد بن عبد الله البابطين - رحمه الله تعالى - (أبو ناصر) ولد في بيت ريفي صغير، لا توجد فيه كهرباء ولا إنارة، إلا أنه لم يكمل العقد الثاني من عمره، حتى أصبحت الكهرباء الرقم الأهم في حياته.

والطريق الذي اختطه لنفسه فيما بعد، فأصبح اسماً لامعاً في هذا المجال، وفي أماكن على مستوى عال ليس في وطنه المملكة العربية السعودية فحسب بل في أماكن متعددة من العالم.

تجربة (أبي ناصر) في هذا المجال تجربة ثرية، وتستحق أن تسجل وتوثق، لأنها تعد أنموذجاً حقيقياً ووطنياً لكل شاب جعل عالم المال والأعمال وجهته القادمة.

الولادة والتسمية

ولد أبو ناصر في مدينة روضة سدير في عام 1351هـ، وسمي محمداً على جده لأمه محمد بن عمران، يقول أبو ناصر مازحاً على هذه التسمية إن السلطة كانت آنذاك لأمي.

بعد أن تقدم أبو ناصر في السن وبلغ الثانية عشرة من عمره تقريباً كانت نفسه تواقة إلى الرياض للعمل هناك، حيث الفرص أكثر، وتوسيع مصادر الدخل، وبالفعل تم لأبي ناصر الذهاب إلى الرياض. ليبدأ رحلة جديدة ومنعطفاً مهماً في حياته، لكن كل هذا الطموح وهذه التطلعات اصطدمت بعامل صغر السن وضعف البنية،حيث اتجه للعمل مع البناء الشهير (ابن قباع) رحمه الله، لكنهم قالوا: هذا الصبي لا يستطيع أن يحمل (زنبيلا) ولا (لبنة) فكان التوجيه أن يقوم بعمل صغير جداً، وهو أن يضع الرماد في الزنبيل حتى لا يلتصق به الطين أثناء النقل، ومع هذه البداية المتواضعة جداً، لم تضعف الهمة، فسار على هذا الطريق ليلتحق بعد ذلك بأكبر مقاول بناء في وقته، وهو الشيخ محمد بن لادن رحمه الله، الذي كان متعهداً ببناء بعض القصور الملكية آنذاك. وكان العمل عند ابن لادن هو البوابة لأهم محطة في حياة أبي ناصر، العمل في شركة بكتل.

المحطة الأهم

لو قلنا إن عمل صاحبنا (أبي ناصر) في شركة بكتل هو أهم محطة في حياته لما بعدنا عن الصواب، فهذه المحطة، أشبه ما تكون بمؤسسة تعليمية لأبي ناصر شملت أغلب مراحل التعليم، ففي المطار بدأ أبوناصر عاملاً بسيطاً، لكن طموحه وهمته، وحبه للعمل جعلته يلتقط المعلومات هنا وهناك، ويستفيد من كل دقيقة بل كل ثانية، مما كان له الأثر في جميع مراحل حياته فيما بعد.

التحق أبو ناصر بالمطار عاملاً بسيطاً بإمكانات محدودة، فهو في البداية، قائم على توصيل الطعام للمهندسين الأجانب أو كما يقال (سفرجي)، يقول أبو ناصر نفسه عن هذه اللحظات المفصلية في حياته: (ولكن هذا العمل لم يكن يرضي طموحي، في ذلك الوقت فطلبت نقلي لأعمل مساعداً لشخص أمريكي كان يعمل كهربائياً لكي أتعلم منه, فنصحني بالابتعاد عن الكهرباء لأنها متعبة وخطرة وأنا ما زلت صغيراً، ولكن لمّا رأى الإصرار من جانبي قبل أن أعمل معه وكان يشجعني ويعلمني).

وهنا وضع أبو ناصر اللبنات الأولى في عالم الكهرباء والإضاءة، ولم يكن يعلم ما تخبئ له الأيام القادمة مع الضوء والكهرباء.

الإذاعة الداخلية

بعد العمل في شركة بكتل فترة ليست بالطويلة، وما بعدها من الشركات، ومع وصول التمديدات الكهربائية، وما يسمى بالإذاعة الداخلية لقصر الملك عبد العزيز رشح مهندس إيطالي أبا ناصر ليكون القائم على هذا الجهاز في مجلس الملك عبد العزيز ليقوم بعملية التشغيل والإطفاء للجهاز حين يتحدث الملك عبد العزيز، أو يقرأ عليه نشرات الأخبار، وغير ذلك مما يتطلب أن يكون الصوت مسموعاً، وواضحاً لدى الآخرين، كما أن هذا الجهاز موصول ببعض قصور زوجات المؤسس وأبنائه لتشملهم الفائدة والنفع مما يلقى من الحديث. ولا شك أن هذا العمل - على أهميته - يشكل منعطفاً جديداً في حياة صاحبنا أبي ناصر الذي تعود على العمل مهندساً للتمديدات الكهربائية في المطار، فالوضع الجديد في مجلس الملك عبد العزيز رجل الجزيرة العربية الأول، وشخصية من أهم شخصيات القرن ليس على مستوى الجزيرة العربية، بل على مستوى العالم.

يقول أبو ناصر: وكانت من أصعب المهام في حياتي، تصور نفسك وأنت في حضرة ملك إذا تعطل (المكرفون) أو أي شيء من هذا القبيل كيف تتصرف؟!

كما أن هذا الوضع لم يكن يتناسب وطبيعة عمله السابق قي المطار، فهذا الوضع يحتاج إلى اللباس الأنيق والمطوي كما أنه تضمن مزايا كثيرة لم يكن أبو ناصر ليتوقعها، فالسكن الفاخر، وتوفير الخدمة، والأكل الذي يسمع به ولم يره كلها توافرت.

أبوناصر تحدث عن هذا المجلس أكثر من مرة لوسائل الإعلام، وكان مما قاله: ثم عملت فترة فيما كان يسمى (الإذاعة الداخلية) في قصر المغفور له جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - على زمن بن دغيثر، وبن عثمان، ويوسف يس، ورشدي، والشلهوب، والنعيمة، والقويز، رحمهم الله، وكان الملك عبد العزيز - رحمه الله - له هيبته في مجلسه، ويجتمع عنده رؤساء القبائل والعشائر والوافدون من كل أنحاء المملكة للاستماع إلى شكواهم وإعطاء توجيهاته بالحل. أنا في ذلك الوقت كنت عاملاً افتح الميكرفون وأقفل، وكنت أشاهد واستمع وأنا صغير السن، وكنت أتعلم مما اسمع من حكمه.

ويضيف أبوناصر في وصف المجلس: يأتي الشيخ عبد الرحمن القويز، ويفتتح الجلسة بآيات من الذكر الحكيم وفي مجلس جلالة الملك كبار أعيان المملكة والأجانب الموجودون من ألمان وأمريكان يسلمون على جلالة الملك عبد العزيز وكان يوجد حرس في ذلك الوقت الذيب، والنعيمة، وكانوا حرس الملك الخاص وبعد تلاوة القرآن الكريم من القويز جاء ابن معمر عبد العزيز يوماً عبد الله بن سلطان يوماً ويتلوا الأخبار بالعامية في (المكرفون) قال راديو روسيا أو مصر أو أمريكا.. وكان جلالة الملك عبد العزيز يسكن من ذلك الزمن في المربع.

تأسيس الشركة

لم يكن مساء اليوم الثاني عشر من شهر جمادى الأولى في العام 1375هـ مساء عادياً على أبناء العم والأصدقاء: (حمد وإبراهيم ووأبي ناصر) حيث اجتمع الثلاثة على قهوة وتمر، وشبة نار في ليلة شتائية باردة، والدخان يملأ عيونهم، كان الحديث عن وضعهم المعيشي والرغبة في التوسع الاقتصادي، وبخاصة أن شركة بكتل قد ودَّعت أصحابها، ومن المفترض أن يلتحق حمد بالبلدية في حين أن أبا ناصر سيلتحق بالشيخ محمد بن لادن في مجال المقاولات، أما إبراهيم فلم يكن آنذاك مرتبطاً بأي عمل.

كان الحديث كثيراً والأفكار كبيرة، استمر الحديث، وطرحت الأفكار، فكان الاتفاق على تأسيس (شركة) بين الثلاثة للقيام بأعمال تجارية وبخاصة أن الثلاثة يملكون طموحاً، وثقة في بعضهم البعض، والأهم من هذا وذاك النية الصادقة.

اتفق الثلاثة على الشركة، وكان صاحبنا أبو ناصر لا يملك من النقود ما يجعله موازياً لهم في رأس المال لهذه الشركة، ولكن صدق النوايا، وثقتهم ببعضهم البعض هيأت كل السبل لإنجاح هذه الشركة، فاتفق حمد وإبراهيم على أن يقرض كل واحد منهم أبا ناصر ألفي ريال، ليكون معه أربعة آلاف ريال، وهو المبلغ المطلوب من كل شخص من هؤلاء الثلاثة ليكون رأس المال مقسوماً على الثلاثة بالتساوي فحمد أربعة آلاف، وإبراهيم أربعة آلاف، وأبو ناصر أربعة آلاف.

وقد كتب اتفاقية الوثيقة أحد أبناء أسرة البابطين المثقفين وهو عبد المحسن بن عثمان أبابطين، وقد كان نص اتفاق تأسيس الشركة التاريخي مختصراً بسيطاً في مفرداته لكنه يحمل نواة شركة اقتصادية كبيرة أصبحت بعد عقود من ضمن أكبر مائة شركة سعودية.ونص الاتفاق كما في الوثيقة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اتفقنا نحن حمد بن عبد الله أبا بطين، وإبراهيم بن عبد الله أبا بطين، ومحمد بن عبد الله أبا بطين على عقد شراكة بيننا في جميع ما ننتج من عمل أيدينا أو أيدي العاملين لدينا فنحن فيه شركاء بالسوية، وقد وضعنا لهذه الشراكة اثني عشر ألفاً تحت لزوم شركتنا، وكل ما تتحصل عليه شركتنا من أرباح في بيع أو شراء أو سعي أو إكراميات أو معاشات فنحن فيه سواء، وعلى هذا جرى الاتفاق وحرر في 12-5-75 هـ.

رؤيته الاقتصادية

لمحمد البابطين الكثير من الأقوال والكلمات التي تستحق التوثيق والدراسة في مجال المال والأعمال ومنها:

تعاهد الأفكار

كل الأعمال العظيمة تبدأ في أولها بفكرة، ومن أجل هذا فقد كان لأبي ناصر رؤية خاصة في الأفكار، فهو يقول: يجب ألا نكتفي بالأفكار فحسب، بل يجب أن نرعى الفكرة، والفكرة مثل من يغرس شجرة، فلا يكتفي بذلك بل يجب عليه أن يتعهدها بالماء حتى تتطور هذه الشجرة.

السمعة الطيبة

يقسم بالله أبوناصر أن سمعة الشركة لديه قضية ليست قابلة للنقاش، حتى ولو خسر ولم يربح في هذه الصفقة أو تلك، ويقول: كان من أهم ما أحرص عليه في كل فترات عملي، المحافظة على سمعة الشركة الطيبة، حتى لو لم نكسب في بعض الصفقات، بل وفي بعض الأحيان خسرنا في بعض أعمالنا من أجل الحفاظ على سمعة الشركة.

كسب العميل

يقول أبو ناصر: أول ما بدأت في وضع الأعمدة، طلبت من أحد المديرين في الشركة أن يضعها برأس المال دون أي ربح حتى يفرض اسمنا نفسه في السوق، ورفض المدير طلبي وأصررت عليه بوضع هذا السعر، وذلك على مسؤوليتي والحمد الله أن الله وفقني في ما ذهبت إليه.

اعترف بخطئي وأتراجع

وبكل وضوح يقول أبو ناصر: نعم أتراجع إذا أخطأت، ولا أخجل، لأن طبيعة عملي تحتم عليَّ هذه السياسة.. لا نبخل على التطوير نحن نولي اهتماماً كبيراً بالتطوير, تطوير المنتجات الحالية, إدخال منتجات جديدة وأيضاً وسائل الإنتاج.. ولا نبخل بشيء في هذا المجال لأنه لا بديل أمامنا.

جودة المنتج هي الدعاية الأهم

وجودة منتجاتنا والحمد لله هي أكبر دعاية لنا في الداخل والخارج.

صفات رجل الأعمال الناجح

وأخيراً فإن رجل الأعمال الناجح عند أبي ناصر هو من يحرص على أن تتوافر فيه الصفات التالية: الصدق، الأمانة، العزيمة، الوضوح، الانضباط، حسن النية، عدم التأجيل.

أعمال الخير والبر

مما يميز أبو ناصر في مجال أعمال الخير والصدقة، وسائر الأعمال ذات البعد الإنساني حرصه أن ينطبق عليها ما ينطبق على سائر شؤون حياته من التنظيم والمتابعة الدقيقة والإشراف عليها بنفسه، فهذا الموضوع منظم إلى أبعد الحدود ويمر بنظام خاص، ومع أن أبا ناصر لم يضع جهة مستقلة تتابع ما يقدمه في هذا المجال إلا أن المتابع يرى أن أعماله وضعت لها جدولة خاصة يشرف عليها بنفسه، مما جعل صدقاته ومساعداته العينية والنقدية تصل لشرائح عديدة من المجتمع داخل الوطن وخارجه، وبالتالي ضمان وصول هذه المساعدات لمستحقيها بطريقة مناسبة، تكفل للمحتاج وضعه الخاص، وعدم إحراجه، وتطمئن رجل الأعمال أن هباته ذهبت في مسارها الصحيح.

ومن أجل هذا وذاك، فإن أعمال أبو ناصر في هذا المجال، لقيت الأثر الطيب لتنوعها، وبشهادات متعددة، ومن شخصيات لها حضورها في هذا المجال. وعلى رأس هذه الشخصيات سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي السابق للسعودية، والشخصية ذات المكانة الكبيرة في قلوب الناس داخل المملكة وخارجها، والذي رأى في أبي ناصر حب الخير، فوجَّه له دعوة خاصة في منزله، وجاء في هذه الرسالة:

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم: محمد بن عبد الله أبا بطين. وفقه الله..

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لرغبتي في الاجتماع بكم مع بعض الإخوة المحبين من أجل بعض الأمور المتعلقة بمصالح إسلامية، أرجو زيارتي في منزلي بشارع البديعة العام مساء يوم الأحد الموافق12 شعبان 1409هـ بعد صلاة العشاء مباشرة. شاكراً لكم مقدماً استجابتكم لهذه الدعوة وأسأل الله أن يجعلني وإياكم من المتعاونين على البر والتقوى إنه سميع قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

ويعرف قارئ هذه الرسالة ما تحمله بين سطورها من مضامين ودلالات تحمل التزكية لأبي ناصر.

ولم يغفل أبو ناصر في أعماله الخيرية عن مسقط الرأس ومراتع الصبا الغالية روضة فقد كان ولا يزال، مساهماً في أي عمل خيري لهذه المدينة، ولعلي أذكر هنا نماذج محددة مما وصل إليَّ.

كتب إليَّ الأستاذ عبد الرحمن بن محمد السلمان أحد أبناء روضة سدير عن مساهمات أبي ناصر للروضة فهو مساهم بشكل سنوي للجمعية الخيرية بروضة سدير، كما أنه أحد المساهمين في بناء مقر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالروضة، وذلك في عام 1427هـ، كما أن أبا ناصر قدم مساهمة عينية عبارة عن 70 كشاف إنارة شوارع لبلدية روضة سدير.

ومن المواقف التي يحفظها أهالي روضة سدير ما ذكره لي الأخ الكريم عبد الله بن إبراهيم البخيت الرئيس السابق لنادي الاعتماد، ونائب رئيس المجلس البلدي بروضة سدير، موضحاً صورة من صور دعم أبي ناصر لمسقط رأسه روضة سدير، يقول البخيت:

كان اتصالي بالوالد عندما كنت رئيساً لمجلس إدارة نادي الاعتماد وكنا نعتزم آنذاك تجهيز ملاعبنا بالإنارة فتمت مخاطبة سعادته بطلب كشافات الإنارة (الفوانيس) فما كان منه رعاه الله إلا أن أرسل خطاباً يفيد بموافقته وتم التنسيق بإحضارها برفقة قسيمة إيداع مبلغ نقدي في حساب النادي نفقة التركيبات والصيانة، وعند لقائي به في جائزة روضة سدير للتميز والتفوق العلمي ما كان منه إلا وبادرني بالسؤال عما تم عمله، وأبدى استعداده على الدعم بكل معاني الدعم (المعنوي والمالي) وهذا ما عهدناه من الوالد تجاه أبنائه.

ومن مواقف أبي ناصر ما حدثني الأخ الكريم الشيخ سعود بن عبد المحسن الشبانات أحد أبناء مسقط رأس أبي ناصر مدينة روضة سدير أن أبا ناصر تصدق في سنة من السنوات بكامل محصول إحدى مزارعه من التمر عن طريق الأخ الشبانات، وجعلها للفقراء في كل مكان.

كما أن مواقف أبي ناصر الإنسانية لم تقف عند حدود الوطن، بل جاوزت ذلك إلى أكثر من بقعة في العالم الإسلامي والعربي، فقد كان موقفه المشرف مشكوراً من الجميع، وبالأخص أبناء لبنان حين قدم مساعدة عينية كبيرة لهم إبان الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على لبنان في عام 2000م، وقد تعهد أبو ناصر آنذاك بتوريد الهياكل الحديدة لمحطات الكهرباء التي دمرها العدوان الإسرائيلي، وقد حمل هذا الشكر لأبي ناصر الرسالة الموقعة من السفير اللبناني بالسعودية لأبي ناصر، حيث جاء في رسالته:

سعادة الشيخ محمد عبد الله البابطين الموقر

رئيس مجلس إدارة شركة البابطين للصناعة

الرياض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يشرفني أن أتقدم من سعادتكم بالشكر والتقدير على غيرتكم الأخوية الصادقة وعلى حرصكم الذي تكنونه لبلدكم الثاني لبنان، ويسرني أن أفيدكم أن الجهات اللبنانية المختصة قد وافقت على موضوع الهبة التي تكرمتم بها، وتعهدتم بتوريد الهياكل الحديدة لمحطات الكهرباء التي دمرها العدوان الإسرائيلي الغاشم، وبناء على طلبكم نودعكم ربط بيانات تلك الهياكل الحديدة والخرائط التفصيلية بترميم خط السلطانية - مرجعيون 66 ك. ف. في الجنوب.

يطيب لي في هذه المناسبة أن أشيد بموقفكم الذي سيبقى علامة بارزة في مسيرة إعادة إعمار لبنان وأتمنى لكم شخصياً مزيداً من النجاح ولشركتكم الموقرة مزيداً من التقدم والازدهار.

سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية

بسام النعماني

كما عرف هذا الجانب عن أبي ناصر وخصه بالثناء عليه صديقه الأستاذ عبد العزيز الشويعر، ورصد بعض مساهامات أبوناصر في عمل الخير، وكان من ضمن كلامه:

(1) بناؤه لمركز محمد البابطين الثقافي بروضة سدير بتكلفة عشرة ملايين ريال، أو تزيد حسبما تحدث لي.

(2) بناؤه لجامع التقوى بحي الريان في مدينة الرياض.

(3) إسهاماته في جائزة روضة سدير للتفوق العلمي والتميز.

(4) بذل المساعدات ومنح الكثير من الإعانات لعدد من المحتاجين والفقراء، وفقه الله وختم بالصالحات أعماله.

الإنجاز الحقيقي

أشرف الإنجازات وأعظمها ما كان مرتبطاً بخدمة أشرف الأماكن وأقدسها، ولعل مما يثلج الصدر عند محمد البابطين وكل محبيه أنه لم ينتقل إلى الدار الآخرة وقد شرف بأن كان أحد أهم مقدمي الخدمة لزوار الحرمين الشريفين من حجاج ومعتمرين وفي البقاع المشرفة حيث يفتخر محمد البابطين دائماً أنه من أكبر موردي أعمدة الإنارة لهذه البقاع الطاهرة، جعل الله ذلك في موازين حسناته ولم يتوف أبو ناصر حتى أصبحت منتجاته وثمار جهده تدق أبواب العالم كله شرقه وغربه.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6288 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد