Al Jazirah NewsPaper Tuesday  04/09/2007 G Issue 12759
مدارات شعبية
الثلاثاء 22 شعبان 1428   العدد  12759

في ختام أمسيات سوق عكاظ التاريخي
العصيمي والسواط والمقاطي إبداع وتميز بشهادة الجميع

الطائف - هلال الثبيتي

في سباق مع الزمن الشعري لتسجيل التواجد الشعري في سوق عكاظ التاريخي اختتمت جمعية الثقافة والفنون بالطائف أمسيات الشعر الشعبي في مهرجان سوق عكاظ التاريخي بأمسية شعرية شارك فيها كلاً من الشاعر ضاوي العصيمي والشاعر مسعود المقاطي وشاعر المليون فيصل حامد السواط وذلك على مسرح المهرجان وسط حضور جماهيري كبير من الرجال والنساء الأمسية الشعرية بدأت بتعريف من مديرها عبدالعزيز الربيعي الذي قال: عندما نتحدث عن سوق عكاظ التاريخي فإننا نعود إلى ما قبل 1300عام عندما كان يجلس في هذا المكان النابغة الذبياني وامرؤ القيس وطرفة بن العبد ووجهاء العرب يحلقون من حولهم لسماع قصائدهم ونوادرهم الجميلة واليوم يتشابه الشعر والمكان ولكن يختلف الشعراء ويختلف العصر الذي عاشه الذبياني وطرفة وامرو القيس والعصر الذي يعيشه ضاوي العصيمي ومسعود المقاطي وفيصل السواط.

الجولة الأولى:

سلام يا جمهور سوق عكاظ من قلب وضمير

من شاعرٍ يحرص على الطيب وغيره يرفضه

في منبرٍ ظل كبير وغاب ثم عود كبير

أعاد مجده خالد الفيصل عسى الله يحفظه

هكذا بدأها ضاوي بترحيب بالجمهور الذي حضر الأمسية في سوق عكاظ لتكن البداية بقصيدة لكل شاعر فقدم ضاوي قصيدة الإرهاب منها:

ياقصيدي كل ماحلت مناسبتن سعيده

قمت تومي لي ونا قمت أتبين لك ونادي

النوادر من تعابيرك ولا احب الزهيده

الزهيده لو تجيني زابنه هجيت غادي

لم يكن الشاعر فيصل السواط غائباً عن مكانة سوق عكاظ التاريخي حيث قدم قصيدة جديدة لسوق عكاظ منها:

تعال سجّل ماحصل فالدنيا

واذكر هنا تاريخي وعنواني

ألف وثلاثمية سنه هجرية

عوّد عكاظ الأولي بالثاني

الله ياتاريخنا التاريخي

جغرافي وثقافي وإنساني

شيٍ يخلينا نحب الماضي

لأنّ حاضرنا شوي يعاني

مسعود المقاطي كان حضوره من نوع أخر حيث كانت قصيدة المصيف هي التواصل المفعم بالصوت الجميل بالشيلة حيث قال:

هذا المصيف إلي له المشوار ما يصبح سدا

يا قوم يا مصيف بشرم الشيخ وقمح يا جنيف

ومن قال دور غير هذا قلت لا بالله بدا

إن كان كلٍ له وليف أنا لي الطائف وليف

الجولة الثانية:

نعم من لا ينال الطيب في أول شبابه فلن يناله بعد تقدم العمر هذا ما بدأ به الشاعر ضاوي العصيمي حينما قال:

من لاينال الطيب في أول شبابه

ماضن يضفر به إلى عارضه شاب

ومن لايميز في خطاة وصوابه

لو صاب مرة عشر مرات ما صاب

ولكن ضاوي لم يتمالك أمام غزال سوق عكاظ الذي جعله يقول في قصيدته الثانية:

يا هنوفٍ حاف قلبي حبها وجتاحه

دب فيه وقام يلعب (به) شوي شويه

أول الغزو بعيونها الذباحه

يا عذابي كل ما تغظي وتشبح فيه

إلى أن قال:

جت لسوق عكاظ جولة من ضمن سواحه

واعتقد ماهي بصدفة ناويتها نيه

وجرحت قلبٍ عليلٍ ما برت جراحه

والعذارى يجرحن وما بهن ما ويه

حين ما هب الهوى بعطورها الفواحه

درت وجهي يمها في حالة هستيريه

وهنا كان فيصل السواط يرسم ذلك القهر الذي كان خلف الحنايا من خلال قصيدته:

القهر خلف الحنايا.. حجم واحساس وكثافه

والبكا صوت الألم .. والضحك من شر البليّه

ولو نحاول نكتم العبره ونبدو بالجلافه

لازم الأيام تكشف من سرايرنا شويّه

والقضيه حسب رايي فالزمان وفي اختلافه

(واختلاف الرأي لايفسد من الودِّ قضيّه)

إنّ هذا الذل كلّه والمهانه والضعافه

في نفوس المسلمين.. وفالشعوب العربيّه

باقة زهور سطرها فيصل السواط في قصيدته التي رسم من خلالها تلك التجربة حين قال:

مرّه وأنا ماشي وادوّر للأمل نقطة عبور

والعب بقلبي في جديل الليل واشوف النهار

واهيم في سيد العذارى والرسايل والعطور

وكيلة الحسن الطبيعي في زمان الإحتكار

وامسح كباير شرهة الغيّاب في دقن الحضور

واحمّي ادلال الوصل على لهيب الإنتظار

قابلت لي رجّال شايب جرّب الدنيا دهور

قلت انشده والفايده تجي من الناس الكبار

مسعود المقاطي في هذه الجولة قدم قصيدة المجلس بطريقة الموال حيث قال:

لو إن كلا عرف نفسه وقيَمها

مايطمع الخادم المملوك ف(سياده)

وعقول الأمه كريم الوجه قسمها

وان كان مازاده الله ماحدا زاده

احدٍ ليامرته برمز يفهمها

فطين صاحي لمصداره وميراده

وحدٍ بلش بين موخرها ومقدمها

اتعاد وتكر والتكرير مافاده

وهنا يبين مسعود المقاطي حرمانه من الدلة من خلال قصيدته (المحمية)حيث قال:

يا سعود الحق علي يا مسندي وحزامي

لي سنه مطعمت كيف الدله البريه

آخذ الفنجال أبشرب وتركه قدامي

مانتبه له لين أشوف الناس تنضر فيه

والقراح اشرب منه ورجع وكني ضامي

والمنام أنسى يقرب ناضري موليه

الجولة الثالثة:

من خلال هذه الجولة أجاب الشعراء على طلبات الجمهور حيث قال ضاوي العصيمي قصيدته في العفاف:

أعشقه لو ما حصل لي منه كبر ظفوره

محتشم وهناك منزاله ومنزالي

شح به لبس العفاف ومت في محظورة

أدري انه ما يدس إلا الثمين الغالي

ثم القى قصيدتة المشهورة في الابل التي طالب بها الجمهور عدة مرات ومنها:

عفرآ تحارش وبرها ناصعا لونه

بالشاش الأبيض تقول انك مقوبعها

فيها لقيت الجمال اللي يقولونه

وكل الوصوف الحسينات بتنوعها

لكن فيصل السواط عاد هنا لتلك السنوات سنوات الطيش حين قال:

أربع سنين وخمسه شهور وثلاث أيام طيش

اعيش وسط المجتمع مدري وشنهي خانتي

اسعى ورى فرصة عمل لكنّ يالايام ويش

حدّك على تطنيشي وعذابي وإهانتي

ثم قال في قصيدة أخرى:

سقى الله ياعطا قمح السنابل فالبراح البور

بعد يبست معاليق المحبة فاقرب احبابي

تعبت استنزف امطار السحابة واكشف المستور

على صفحة تعابير إختناقي فاوّل كتابي

مسعود المقاطي أكد أن دمع العين هو إذلال للعاشقين حيث قال:

اناقول دمع العين للعاشقين اذلال

ولوقالو ان العشق ماينوجد طبه

خساره ليا غرورق بها محجر الرجال

عساها حياة عقبها اذل منجبه

اعرف الدموع بحال تفرق عن اية حال

لياصار دمع الادمي خوف من ربه

الأحاسيس لمشاهدة من أحب مشتاقة هكذا كانت أحاسيس المقاطي عندما قال:

ياتل قلبي على المجمول ياراقي

تلت اعراقيٍ اقفى الوقت بعراقه

ياصاحبي يالغضي يادمث الأخلاقي

من عاش في روضتك ماضاقت اخلاقه

حلفت بالرب خلاقك وخلاقي

ان الاحاسيس لمشاهدك مشتاقه

في ناظري غير زولك ماحدٍ لاقي

ولافك قلبي لغيرك بالهوا طاقه

ليستمر شعراء الأمسية في الإبداع حتى أعلن مدير الأمسية عبد العزيز الربيعي عن نهايتها بتميز الشعراء من خلال خمس جولات شعرية

من الأمسية:

* كان الحضور الجماهيري كبيراً من الرجال والنساء في مدرجات السوق.

* العديد من القنوات الفضائية المهتمة بالشعر حضرت الأمسية.

* حضور إعلامي كبير فاق التوقعات من الزملاء الإعلاميين.

* جهود جبارة من جمعية الثقافة والفنون بقيادة المبدع عبدالعزيز عسيري وجمال

الربيعي وعبدالله الحربي.

* شعراء الأمسية كان التميز والإبداع حليفهم بشهادة الجميع.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد