كتب - محمد المنيف
مساء اليوم كما هو مقرر سيكون للفن التشكيلي شأن آخر ومستقبل مختلف عن ماضيه، مستقبل مرتبط بنظام وإدارة ومشروع تأسيس ينقله من حقبة التشجيع إلى مرحلة مهمة في مسيرته من حيث كيفية تشكيل جسده وبنائه البناء الصحي الذي يضمن له المنافسة بشكل مدروس مع الجمعيات الأخرى التي سبقته. اليوم الذي انتظره التشكيليون كثيراً، يأتي بعد يوم حافل بالحوار المفتوح نوقش فيه نظام الجمعية الذي وضع من قبل لجنة مختارة من مختلف مناطق المملكة من أكاديميين وفنانين ذوي خبرات طويلة في الساحة، أعيد النظر في بعض أبوابه ومواده من قبل أعضاء الجمعية العمومية المؤسسين بشكل مباشر، لم يكن لنا نصيب في متابعته من خلال هذه الصفحة التي أعدت وأخرجت قبل انعقاده وتمت متابعته من خلال قسم الأخبار المحلية وسيكون لنا مع اللقاءين عرض شامل للتوثيق.
كلمة الوزير مبعث التفاؤل
قبل أن نتحدث عن (الحدث التشكيلي) الذي سينطلق اليوم يسعدنا أن نقتطف بعض ما جاء كلمة معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد مدني التي تصدرت دليل تأسيس الجمعية وتسلمه كل الأعضاء المؤسسين ونتمعن فيها بشكل دقيق لنعي ان الكرة أصبحت في مرمى الفنانين أنفسهم، فالوزارة قدمت دوراً لا يمكن إغفاله يتمثل في الفرصة الكبيرة للتشكيليين واستجابتها لآمالهم وآمال كل المبدعين من مختلف روافد الثقافة بأن يديروا إبداعهم بأنفسهم وبرؤيتهم الخاصة، فقد جاء في كلمة معاليه عبارات تشكل منطلقا لإنجاح تأسيس الجمعية ومصدر تفاؤل لمستقبلها منها ما قال معاليه عن الجمعية: (انها جمعية وطنية للفن التشكيلي في المملكة) ففي كلمة (وطنية) جرس جميل وكبير في نفوسنا جميعا بما تحمله من مضامين مهمة وكبيرة يجب أن يعيها كل من يسعى لتأسيس الجمعية، فالجمعية بهذا المفهوم تعني الوطن بكل من فيه وليس الأفراد وتعني الشمولية وليس التفرد، كما يأتي في الكلمة عبارة (تأخذ على عاتقها الاهتمام بهذا الفن، ودعم منسوبيه)، والضمير هنا عائد للجمعية وتعني كل من سيعمل بها أو يدعمها من التشكيليين محملا الفنانين مسؤولية إبداعهم. ويختتم معاليه الكلمة بقوله: (ووزارة الثقافة والإعلام، تؤكد المساندة والدعم الدائم لما يطرحونه من أفكار ورؤى تدعم الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية). وهذا ما يمكن ان يعتبره التشكيليين مصدر أمان للجمعية.
أما العبارة التي يراها المبدعون تاجا على رؤوسهم فهي في قول معاليه: (يأتي ذلك في إطار اهتمام الدولة ورعاية قيادتها حفظهم الله لكل الجوانب الثقافية)، وهو ما يجب ان يقف له التشكيليون احتراما وتقديرا والتزاما بالعمل الجاد فالفن التشكيل لم يعد نشاطا هامشيا أو ترفيها بقدر ما يعني جزءا مهما من الثقافة التي تشكل جزءا مؤثرا وفاعلا في بناء الوطن.
الحضور.. الشاهد
يأتي حجم الحضور لهذا اللقاء من قبل التشكيليين من مختلف مناطق المملكة على الرغم من صعوبة الحجز في وسائل النقل خصوصا الجوي إضافة إلى بعد المسافات يؤكد إصرار من حضر على نجاح تأسيس جمعيتهم، مع شكر الجميع لما هيأته الوكالة من سكن وتنقل داخل الرياض لهذا ففي تراجع وتخلف البعض عن الحضور سيكون سببا في الكثير من المعوقات لإنجاز المهمة في وقتها، ولهذا نأمل في أن يكون التشكيليون عند حسن ظن المسؤولين وظن إبداعهم الذي ينتظر دعمهم في هذا اليوم المشهود.
الأعضاء المؤسسون
مع أن هناك نقصا وتغيبا لأسماء كثيرة على الساحة فقد تضمن دليل الجمعية العمومية ثلاثمائة وسبعة أسماء للفنانين من الجنسين جاءوا على النحو التالي:
ابتسام أزهر، ابتهاج إدريس، إبراهيم الفارس، إبراهيم النغيثر، إبراهيم أبو مسمار، إبراهيم المنصور، إبراهيم بوقس، إبراهيم الزيكان، إبراهيم الفصام، أحلام المشهدي, أحمد الغامدي، أحمد الأحمري، أحمد السبت، أحمد منشي، أحمد الملغوث، أحمد عبد رب النبي، أحمد البار، أحمد ماطر، أحمد آل طامي، أحمد الخزمري، أحمد الدحيم، أحمد فلمبان، أحمد الغنام، آجى السحلي، أضواء بنت يزيد، أروى نواوي، أريج الحمود، أسماء الدخيل، أشواق شتوي، اعتدال عطيوي، آلاء الرويبعة، آلاء الجحدلي، العنود عبد الله بن عبد العزيز بن جلوي آل سعودي، الهام قدح، أمل الفنتوخ، آمال الهاشم، أماني السهيمي، أمل أبو حميد، إيمان الجبرين، إيمان الجشي، باسم فلمبان، باقر الهاشم، بدر العبدان، بدرية الناصر، بدور السديري، برلنتي فلمبان، بشرى إدريس، بكر شيخون، بيان الباحث، تغريد البقشي، تغريد العبودي، تماضر المرزوقي، ثريا قوقندي، ثريا باويان، ثريا مؤذن، جاه الحبشي، جواد صالح، جيهان عيد، حسن عبد المجيد، حسن بصري، حسن الشهري، حسين الم صوف، حماد الجعيد، حمد المواش، حمدان الحمدان، حمزة باجودة، حنان راشد، حنان الهزاع، حنان حجار، حواء المغيزل، حواء، هوساوي، خالد الصوينع، خالد الحربي، خالد الغنيم، خالد قاروت, خديجة الغامدي، خديجة متولي، خلود السواط، خلود باطرفي، خلود ال سالم، خلود البقمي، خير الله زربان، دينا الصالح، رؤى منصوري، راشد الشعشعي، رحاب أبو راس، رقية التاروتي، رقية الحلال، رملاء الحلال، رنا اسكندر، رندة الأسود، زائد الزهراني، زهرة علي، زهوة المعيرفي، زهير طولة، سامي الحسين، سامي السعيد، سامية الحديثي، سامية حمدان، سحر قدح، سعاد بلخضر، سعد العبيد، سعدون السعدون، سعدية برناوي، سعدية برناوي، سعود الدريبي، سعود العيدي، سعيد العلاوي، سعيد العمري، سعيد الوايل، سلمى الزيد، سلوى البركاتي، سمر دبور، سمر السالم، سمر الحارثي، سمير الدهام، سمية الشهري، سمية مؤذن، سناء صميلان، سندس عشميل، سهى الزيد، سهيل الصبحي، شادية المصري، شعاع الدوسري، شمس دمنهوري، شهاب فكري، شيماء جان، صالح آل زاير، صالح النقيدان، صالح العليان، صالح خطاب، صالح الرميح، صالح المحيني، صالحة عساف، صديق واصل، صديقة آل كشاف، صفية بنت زقر، صفية آل طلاق، صلاح الحجيلي، ضياء زاهد، طه الصبان، عادل عوض، عالية الشراي، عبد الباسط مبارك، عبد الجبار اليحيا، عبد الحميد البقشي، عبد الرحمن السليمان، عبد الرحمن الزهيري، عبد الرحمن الحافظ، عبد الرحمن العجلان، عبد الرحمن المدلج، عبد الستار الموسى، وعبد العزيز الرويضان، عبد العزيز الناجم، عبد العظيم الضامن، عبد العظيم شلي، عبد العلي الصفار، عبد الله الحجي، عبد الله عطار، عبد الله البارقي، عبد الله عسيري، عبد الله نواوي، عبد الله التمامي، عبد الله شاهر، عبد الله الشيخ، عبد الله الشلتي، عبد المجيد الجاروف، عبد المحسن الطوالة، عبد المنعم السليمان، عبد الناصر عجلان، عبد الوهاب عطيف، عبد الملك آل نعمة، عبدة أبو شاعية، عبير السويلم، عثمان العمري، عثمان الخراشي، عدنان النجار، عذبة القحطاني، علي الطخيس، عصمت المهندس، عفراء حبيب الله، علي دقاش، علي النقيدان، علي ال علي، علي الرزيزا، علي مرزوق، علي الدوسري، عمار محمد، عمر بادعيش، عمر الفاخري، عواطف آل صفوان، عواطف المالكي، غادة علي ال حسن، غادة تاج، غدير حافظ، فائزة المسعري، فاضل أبو شومي، فاطمة الجوفان، فاطمة اسحاق، فاطمة عسيري، فاطمة الجاوي، فريدة المرحم، فريدة الهيف، فهد الفهيد، فهد القثامي، فهد الحجيلان، د. فواز أبو نيان، فؤاد المسعود، د. فؤاد مغربل، فوزية الخميس، فوزية القثمي، فيصل الخديدي، كمال المعلم، لمياء با وزير، ماجد بعلا، محمد العمير، محمد عبد الله، محمد الدوسري، محمد فلفلان، محمد العمري، محمد الزهراني، محمد الشهراني، محمد الرصيص، محمد الصندل، محمد الفارس، محمد الصقعبي، محمد المنيف، محمد العايد، محمد العجلان، محمد عسيري، محمد الثقفي، محمد فاضل، محمد الحمد، محمد الغباري، محمد التمامي، محمد المحارب، محمد جمال، محمد السيهاتي، محمد مظهر، مريم العمري، مسعودة قربان، مشعل العمري، معجب الزهراني، مفرح عسيري، ممدوح بوقس، منال الصاعدي، منال الرويشد، منصور المطيري، منصور الشريف، منى الفيصل، منى القصبي، منى الفضلي، منير آل حجي، منيرة موصلي، مها الكافي، مها السنان، مهدي راجح، مهدية علي ال طالب، مؤيد الزيد، موضي الجاسر، موضي الشمري، موسى الحضري، مي الدوسري، ميرزا الصالح، ميسون الصادق، نادر العتيبي، نادية فلمبان، ناصر التركي، ناصر الموسى، ناصر العبد اللطيف، نايل ملا، نبيل السيد، نجاة حجار، نجلاء السليم، نجوى الجحدلي، نذير ياوز، نهار البقيلي، نورة الرشود، نورة القباع، نوف شاكر، هالة الدشيشي، هدى الرويس، هدى العمر، هزار اليمني، هشام مغربي، هناء الشبلي، هند الشريف، هند الشريف، هيفاء الحربي، وجدان برناوي، وفاء العقيل، وفاء فلاتة، وفاء الطويرقي، وفاء بهاي، يوسف جاها، يوسف الحربي.
آراء وطموحات المرشحين
كما تضمن الدليل بياناً باسماء من رشحوا انفسهم لعضوية مجلس الإدارة أرفقت بسيرهم الذاتية ورؤيتهم حول الجمعية ومستقبلها نقتطع منها ما تسمح به المساحة كاشارات سريعة لطموحاتهم ورؤيتهم لمفهوم دور الجمعية ودورهم في حال انتخابهم جاءت على النحو التالي:
(إبراهيم النغيثر: نتطلع إلى مستقبل زاهر واهتمام اكثر في مجال خاص) (إبراهيم بوقس: نتطلع لان تكون الجمعية صرحا فنيا تعنى بالفنون التشكيلية السعودية) أحمد الغامدي: الجمعية خطوة أولى للنهوض بالحركة التشكيلية السعودية لمواكبة الحركة التشكيلية العالمية) أحمد منشي: (يجب أن نعي أن الجمعية مشروع حضاري ثقافي يهتم بالثقافة البصرية على مستوى الأفراد والفنانين) أحمد فلمبان: (آمل أن أرى تقنينا مدروسا يخدم الحركة التشكيلية) أسماء الدخيل: (الجمعية مشروع ثقافي متطور يهتم بالذاتية على مستوى الأفراد والجماعات للاهتمام بالفن التشكيلي) اعتدال عطيوي: (كيان فني صاعد يطمح إلى استقراء المخبرية المحلية بعمق وتوجيهها إلى الارتقاء الفكري والفعلي) باسم فلمبان: (على الجمعية الاهتمام بإنشاء المتاحف الفنية وحصر الفنانين وإنشاء موسوعه وتفعيل المعارض) تغريد البقشي: (الانطلاق بالحركة التشكيلية السعودية إلى افاق واسعة والوجود بشكل أكبر على منصات التتويج العالمية) جيهان: (عيد تطوير الرؤية للفن السعودي مما يجعله من أعلى المستويات) حسن عبد المجيد: (ان تكون الجمعية واحة فواحة لخدمة جميع التشكيليين بالمملكة بلا استثناء) حماد الجعيد: (العمل على تطوير خطط وبرامج الجمعية، الاهتمام بكتابة تاريخ الفن بالمملكة وسير الفنانين)، (حمد المواش: ان تقوم بالدور المناط بها وهو القيام بتفعيل النشاطات الفنية والثقافية) (خالد الحربي: مساعدة الفنان على التطور والتواصل وتبادل الخبرات مع مختلف الفنانين)، خير الله زربان: (الجمعية أمل قد تحقق وسوف نبذل الجهد لتحقيق أهدافها المرجوة منها) راشد الشعشعي: (ان تكون المرجعية الثقافية التشكيلية لكل ما من شانه رفعة الفن التشكيلي المحلي) سعدون السعدون: (ان يكون للجمعية دوراً مهماً وهادفاً في رعاية الفنانين التشكيليين) سعيد العلاوي: (الارتقاء بمستوى الفنون الجميلة وتنمية العلاقات الفنية الثقافية والفكرية محليا وعالميا) صالح النقيدان: (تطوير مفهوم الفن التشكيلي وإبراز النواحي الثقافية والاهتمام بالهوية المحلية) صالح خطاب: (العمل على تحقيق الاهداف المرجوة من الجمعية والبحث عن الأفكار والاضافات الجديدة) صديق واصل: (الجمعية فكرة ممتازة تحتاج إلى وقفة جماعية من الفنانين التشكيليين) عبد الحميد البقشي: (إنشاء الجمعية التشكيلية فكرة رائدة حان وقتها بعد ان اصبح لدينا جمع من الفنانين والمبدعين) عبد الرحمن السليمان: (تأصيل الفن المحلي ونشره وفق الشخصية الوطنية والانفتاح على المعطيات الحديثة) عبد الله حماس: (أتمنى ان تكون الجمعية الباب الذي من خلاله يتم تصحيح مسار الحركة التشكيلية) عبد الله نواوي: (الجمعية المكان الخصب الذي يتعايش فيه الفنانون ولتكن المكان الذي يستدل من خلاله على واقع الفن المحلي.(عبده ياسين: أتمنى ان تحقق الجمعية فرصة الانتقال بمستوى الابداع الفني وزيادة الفهم والإدراك المعرفي بالفنون الجميلة) علي الدقاش: (الجمعية نظرة مستقبلية لجيل واعد نحو فن متقدم يعمل كفريق واحد) علي الطخيس: (استبشار خير ونقل الثقافة إلى خطى سريعة نحو العالمية) عمر بادغيش: (حلم جميل اصبح حقيقة وستكون بتوفيق الله وبتكاف الجميع صرحا شامخ للفن التشكيلي) فيصل الخديدي: (اختصار المسافة على التشكيليين وإيجاد مساحة اكبر للابداع في جو منظم) محمد العمير: (لم شمل فناني المملكة ورفع مستوى الفنانين تقنيا وثقافيا) محمد العبلان: (إيجاد مناخ توعوي في حياة الفرد والاستفادة من الخبرات المتميزة) محمد الصندل: (أتطلع إلى إنشاء جمعية تنصب أهدافها على خدمة الفن التشكيلي والفنانين وتحمي حقوقهم) محمد المنيف: (تحقيق الأهداف المعلنة في نظام الجمعية والتعريف بدور الجمعية المهم) محمد فارع: (تعريف المجتمع بالفن التشكيلي وربط الفن المحلي بالفنون العالمية) محمد الحمد: (تعتبر الجمعية حلم سيحقق الانتشار الفني للحركة التشكيلية السعودية) منال الرويشد: (ان تكون الجمعية حلقة وصل بين المحلية والعالمية وان تثري الساحة بالمناشط التشكيلية) منصور الشريف: (حركة تشكيلية مزدهرة تواكب التطور الثقافي في المملكة) منى الفيصل: (الاهتمام بعطاءات الفنانين وإبراز دور المرأة في هذا المجال) منى القصبي: (ان تكون الجمعية المسؤولة عن رعاية الفن وتنظيم شؤون الفنانين) ناصر الموسى: (تحقيق الأهداف التي من اجلها أسست الجمعية) نايل ملا: (وضع أسس علمية وتصورات سليمة لنقل الفن السعودي إلى العالمية) وفاء العقيل: (دعم المبدعين والمبدعات في مجال الفن التشكيلي بما يحقق طموحاتهم.
حجم التركة والاحتفاظ بادوار السابقين
هؤلاء التشكيليون أتوا اليوم لتأسيس جمعيتهم حاملين الكثير من الآمال، البعض منها يشوبها الخوف والأخرى يؤطرها التفاؤل وهذه مشاعر لا مفر منها، كإحساس طبيعي يعود إلى ان الجمعية ستتولى تسلم تركة كبيرة تراكمت على مدى سنوات طويلة تتعدى الأربعين عاما تتطلب فيها الحال الجديدة التطوير والتجديد وإكمال ما سبق وجوده لا أن تكون طبقا للأصل للماضي أو أقل فالفن التشكيلي في حاجة ماسة للتحديث والتنظيم في المجال الإداري مقابل ما تتمتع به الساحة من كنوز يمثلها التشكيليون من الجنسين، وإذا كنا نطمع في الجديد ونتفاءل بتأسيس الجمعية فإننا أيضاً لا يمكن أن ننسى في هذا اليوم، الأدوار الكبيرة التي أسهمت في دعم وتشجيع هذا الفن بكل السبل نتج عنه هذا الكم الكبير من الفنانين والمعارض والوجود العالمي والعربي، كما ان علينا في هذا اليوم أن نذكر ما تفضل به الراحل رائد الثقافة والرياضة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد من جهد جبار لدعم هذا الفن ماديا أو بالحضور الشخصي لافتتاح المعارض على مختلف مستوياتها من خلال الرئاسة العامة لرعاية الشباب وجمعية الثقافة والفنون التي كانتا القاعدة الحقيقية لانطلاق هذا الفن والتعريف به محلياً ودولياً وللمؤسسات الأخرى وليكون من بين الشواهد لهذا الدعم ما اشتمل عليه برنامج المعارض السنوي بالرئاسة وتبنيه المعرض الدوري لفناني دول التعاون الخليجي الذي أقيمت أول معارضه على شرفه - رحمه الله - في الرياض عام 1989م.
وما قام به من بعده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل بن فهد إلى أن تولت وزارة الثقافة والإعلام مسؤولية الثقافة بكل روافدها. كما لا يمكن أن ننسى مواقف ومطالبات تشكيليين رحلوا عنا وحملوا من في الساحة أمانة تسلُّم راية الفن التشكيلي منهم الفنانون عبد الحليم رضوي، محمد السليم، خالد العبدان، علي الغامدي، هاشم سلطان.
آراء ومشاعر إيجابية
ترددت الكثير من الآراء عبر الصحف أو اللقاءات العامة بين الفنانين أو من خلال ما نتلقاه من اتصالات أو رسائل ، تنوع فيها الطرح واختلطت فيها الظنون بين آمال مشرقة وتخوف وتشكيك مع أن كل تلك المشاعر مهمة ولها مردود جميل في حال البحث عن الحلول، فهناك من يرى أن الجمعية ستكون المنطلق الحقيقي لهذا الفن وفي تأسيسها ما يحمي للفن والفنانين حقوقهم، هذا التوقع الذي يتضمنه نظام الجمعية يتبعه آراء أخرى أيضاً بأن الجمعية لن يكون لها تأثير أو دور إلا بعد فترة من الإعداد وفي بداياتها لن تقدم أكثر مما قدم في المؤسسات السابقة كالجمعية أو الرئاسة. كما أشار البعض إلى أن تطبيق النظام بشكل هادئ ومدروس والتعامل مع الفن والفنانين بأفقية وشمولية من أهم بوادر نجاح الجمعية، كما أشار البعض إلى عدم الاندفاع واعتقاد أن الجمعية ستكون عصا موسى أو أن بيد أعضاء مجلس الإدارة من القدرات الخارقة ما يمكن أن تحقق كل متطلبات الساحة، إلا في حال تعاون الجميع وتحمل الوقت الذي يتم فيه إيجاد الحلول.
دعونا نقف مع جمعيتنا
أخيرا نتمنى لمن سيتم انتخابه اليوم لمجلس إدارة جمعية التشكيليين بالتوفيق وننقل رسائل جميلة صادقة للكثير من الفنانين، تدعونا جميعا لإعطائها لفرصة للتفكير بهدوء، فالحمل ثقيل والبناء أصعب من الهدم فلنكن لهم عونا ونقف معهم بكل ما فيه مصلحة للإنجاز ولتكن آراؤنا معهم مباشرة في مرحلة التأسيس بعيد عن التشهير.