أصدر الزميل سعد الجحدلي مؤخراً باكورة إنتاجه الأدبي وهو كتاب (ثول الدعيجية البخر والبحارة وذاكرة المحار) في 320 صفحة من الحجم المتوسط - الطبعة الأولى 1428هـ - والذي قدم له الباحث الدكتور مبارك المعبدي وهو بحث مهم يعد من المراجع التاريخية جمع مادته من شفاه الرواة واستعان ببعض المصادر والمراجع ليكون البحث شاملا ومكتملا بالصورة التي ظهر بها حيث أورد من خلاله وسم قبيلة الجحادلة ثم تطرق إلى الأهمية الاستراتيجية لثول حيث أشار إلى أنها تكمن في موقعها على طريق الحجاج الذي يمر بمدينة ثول للحجاج القادمين من جدة حيث تكون ثول المحطة الثالثة بعد المرحلة الثانية التي تنتهي في ذهبان وكذلك للقادمين من مكة حيث يمر درب الحاج القديم على ثول من الناحية الشرقية فتكون المحطة الرابعة لهم.
ومن القصائد التي أوردها الباحث في ثنايا بحثه قصيدة بعنوان صمت الكلام وقد قسم الباحث بحثه على عدة أبواب حيث تحدث في الفصل الأول من الباب الأول عن أصل التسمية وعن الموقع والحدود وعن التضاريس والمناخ والرياح، وقال: إن ثول هو اسم وادي الدعيجية الكبير والذي عرفت القرية باسمه فيما بعد.
وأشار إلى أن المدينة تقع على ساحل البحر الأحمر بطول 50 كيلومتر تقريباً وعن حدودها ذكر أن البحر يحدها من الغرب والقضيمة من الشمال ومن الجنوب مركز ذهبان ومن الشرق ضلع الأخل في طرف الحرة الجنوبي وأضاف أن أراضيها طينية خصبة مع وجود هضاب صغيرة من الرمال المتحركة وبعض المرتفعات الصغيرة المتكونة من بقايا أحجار.
ثم تحدث في الفصل الثاني من الباب الأول عن مصادر المياه، في الفصل الثالث من الباب الأول تحدث عن أسماء القبائل التي تقطن ثول وحاراتها وتطرق إلى الربيع والمباني والمساكن، وذكر أن القبائل التي تسكن في ثول هم الجحادلة والزنابقة والجدعان والكنادرة والمزاميم والعصلان والقراقرة والسفران والغوانم والسادة والصوالحة وبعض القبائل الأخرى المتفرقة،
وفي الفصل الرابع من الباب الأول أورد المرافق العامة بثول وفي الباب الثاني من البحث تحدث عن الموارد الاقتصادية والمعيشية التي قسمها على أربعة فصول تحدث في الفصل الأول عن الصيد ورحلات الغوص وصيد السمك وأورد كثيراً من الأهازيج البحرية الجميلة المتوارثة ومنها:
بالله اليوم يا لجمال يسعد صباحك
يا صباح الرضا يا حنة الله عليك
* * *
لي زماني نوانا يا حمد في الصعيد
بين بربر وبين الليث وجبالها
* * *
سيدي نسيني يحسب إني نسيته
والله ما أنسى سيدي لو نسيني.
وفي الفصل الثاني تكلم عن المزارع والزراعة.. وفي الفصل الثالث والرابع تحدث عن الرعي والتجارة والصناعة.
وفي الباب الثالث من البحث تحدث الباحث عن العادات والتقاليد التي قسمها إلى أربعة فصول حيث جاء الفصل الأول عن تقاليد الزواج وفي الفصل الثاني تقاليد الحمل والولادة وفي الفصل الثالث عادات العزاء والتعزية وفي الفصل الرابع عادات الأعياد والمواسم وفي الباب الرابع من البحث أورد الباحث الألعاب الشعبية التي يؤديها أبناء ثول والتي قسمها على النحو التالي:
الألعاب ذوات الدف وهي: العرضة، والزير والرديح (الرجيعي) والخبيتي.
إضافة إلى الألعاب ذوات الآلات الموسيقية ومنها الزار والسمسية، وكذلك الألعاب ذوات الردح بالأرجل ومنها القصيد أو شعر القلطة كما هو معروف.
ومن الألعاب الشعبية التي أوردها الباحث الألعاب الرياضية وهي لعبة القب، المطارح، السباحة، والغوص، والجري، انضاح انضاح ولعبة دسيسة والكرة.
ومن الألعاب الفكرية والتي يندرج تحتها السيجة، الضاعن العكرة، ولعبة طاق طاقية والزقطة (الخمسة) وتضمن البحث كذلك عددا من الألغاز المتوارثة وبعض الألعاب التي تخص الأطفال قديما كلعبة حدارجة مدارجة، ودب احلين ودب اقران والضبرطع، وتطرق أيضاً إلى الأدب الشعبي ومنه المثل والشعر الذي تطرق من خلاله المؤلف لتاريخ ثول في قصيدة من نظمه إضافة إلى بعض القصائد الأخرى لعدد من الشعراء.
وأورد الباحث بعض الحكايات الشعبية والخرافية والإسطورية المتوارثة واختتم بحثه بالملاحق وهي: ملحق الأعلام، وملحق الوثائق، وملحق الصور، وملحق للأثاث والأزياء والحلي وملحق آخر للأماكن البحرية وأخيراً ملحق الخرائط ثم المراجع والخاتمة وفهرس البحث.