الرياض - أحمد القرني
استفاد نحو 20 طفلاً وطفلة من 40 يجري علاجهم من برنامج العلاج بركوب الخيل التأهيلي Hippotherapy في مركز تنمية الطفل في مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية.
ويعتبر هذا العلاج أسلوباً جديداً في علاج المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك عن طريق جلسات تمتد الواحدة منها لنحو 20 دقيقة، وفيها يتم تعليم الطفل التوازن في الحركة وتحريك الأطراف وغيرها على الخيل.
ويعتمد مبدأ هذه التقنية العلاجية على توظيف حركة ظهر الفرس أثناء المشي، وتمتاز بالتكرار والإيقاعية وثلاثية الأبعاد، ما يضع المريض أمام تحدٍّ حركي للأمام والخلف، ويعزز من التطوير الحركي لقاعدة الجسم، وهو ما يزيد من فرص تحقيق الأهداف العلاجية والتعليمية للأطفال.
كما يتم وضع الطفل على ظهر الحصان بوضعية جلوس على ظهر الفرس بشكل آمن متوجهاً للأمام والخلف، سواء كان الفرس يمشي أو وُضع الطفل مستلقياً على الظهر أو على البطن، وذلك يعتمد على الهدف العلاجي الخاص بالتطوير العصبي والأهداف العلاجية الأخرى.
وتتراوح عدد الجلسات المخصصة لعلاج كل طفل بين جلسة إلى ثلاث جلسات أسبوعياً ولمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ويتم تقييمها كل ثلاثة أشهر للتأكد من أن الخطة العلاجية مناسبة للطفل.
واستطاع عدد من الأطفال من خلال هذا البرنامج المشي؛ حيث كانوا يعتمدون سابقاً على الزحف، وذلك عائد إلى أن الطفل يتجاوب مع هذا العلاج بشكل كبير؛ لأن حماسه لامتطاء الفرس يجعله غير مدرك أنه يتعاطى علاجاً طبيعياً مكثفاً.
وينطبق البرنامج على الأطفال من عمر سنة واحدة بعد تطبيق شروط القبول التي تتعلق بالتشخيص الطبي إلى جانب العمر والوزن والقدرة الحركية.
وبدأت هذه الطريقة العلاجية في أوروبا عام 1960م، واستخدمت في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وهي إحدى التقنيات التأهيلية للأشخاص الذين يعانون بصفة رئيسة من الاضطرابات العصبية والتقويمية وأمراض العمود الفقري.
ويعتبر برنامج ركوب الخيل التأهيلي الأول من نوعه الذي يتم تطبيقه في المملكة، وهو برنامج جديد في مركز تنمية الطفل، وهو أحد الطرق العلاجية التي تعتمد على فكرة العلاج الشمولية لجسد الإنسان، وذلك لما له من أثر على الأعضاء الحركية وأجهزة الجسم بشكل عام وتحسين نفسية الطفل.
ويحصل المريض من خلال هذا البرنامج على زيادة فرص تحقيق الأهداف العلاجية والتعليمية للأطفال الذين يحصلون على علاج شامل في مركز تنمية الطفل، سواء من علاج طبيعي أو علاج وظيفي أو علاج نطق أو علاج سمعي أو علاج نفسي أو تعليمي خاص.
ونظراً لحداثة هذا النوع من العلاجات فإنه لا يوجد مجال تخصُّصي يدرس حالياً في الجامعات السعودية، لذلك استقطبت مدينة سلطان للخدمات الإنسانية خبيرة أجنبية لتطبيق هذا النظام، وتم تدريب عدد من السعوديين على تخصصات العلاج الطبيعي والوظيفي رجالاً ونساء، وتم الاعتراف بهم من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الطبية، ومارسوا بعد تخرُّجهم العمل ويعطون جلسات علاجية للأطفال.
وتسعى مدينة سلطان للخدمات الإنسانية إلى زيادة عدد الخيول التي تنطبق عليها شروط العلاج خلال الفترة المقبلة.