Al Jazirah NewsPaper Thursday  13/09/2007 G Issue 12768
فـن
الخميس 01 رمضان 1428   العدد  12768
عبدالله العامر: عمشة بنت عماش لا تحرض المرأة السعودية

جدة - صلاح مخارش

قبل أن يبدأ عرض مسلسل (عمشة بنت عماش) خلال شهر رمضان المبارك (اليوم) تردد بعض الكلام حوله خاصة بعد أن نشر في بعض الصحف وفي مواقع الإنترنت عن سيدة أعمال تدعى (عمشة بنت عماش) وتملك شركة سيارات تعترض على المسلسل وتعتقد أنه يحكي قصتها.

بالإضافة إلى من تحدث عن تحريض المسلسل للمرأة السعودية الذي سيعرض خلال شهر رمضان عبر قناة LBC وتدور أحداثه حول فتاة سعودية تدفعها ظروف معينة إلى قيادة سيارة أجرة، وقامت بلعب دور عمشة الممثلة السعودية مروة محمد، وشاركها البطولة الممثل عبدالله العامر، والأخير هو نفسه كاتب القصة والسيناريو والحوار الذي تحدث حول المسلسل وفكرته وما تردد حوله، حيث يقول العامر مسلسل (عمشة بنت عماش) لا يتحدث عن قيادة المرأة للسيارات كحدث رئيس، بل هو نتيجة لظروف فتاة تعيش في القرية وبعد وفاة والدها تنتقل مع والدتها إلى المدينة بغرض البحث عن وظيفة تعينها على الحياة وتوفر لها ولوالدتها حياة كريمة، لكنها تصطدم بواقع غريب عليها، فكلما تقدمت إلى وظيفة وجدت السيطرة الذكورية وتعرضت لتحرشات ومضايقات ومعاكسات، ولما عجزت عن إيجاد وظيفة قررت العودة إلى القرية، لكن ابنة خالتها نصحتها بشراء سيارة أجرة (ليموزين) يشتغل عليها سائقها الخاص، لكنها فوجئت بضرورة أن يكون السائق سعودياً، وهنا ليس أمامها إلا بيع (الليموزين) بخسارة كبيرة، أو تلجأ إلى التنكر والعمل سائقة أجرة باسم سمير.

وهذا يعني أن المسلسل يتطرق إلى عدد من القضايا التي تعيق المرأة في المشاركة وإثبات ذاتها ومساعدة نفسها وأهلها.

ولا يمكن أن يكون الهدف من المسلسل هو تحريض المرأة ضد المجتمع، خاصة أنني بصفتي مواطناً سعودياً، أعلم، ويعلم غيري الكثير من أبناء الوطن عن وجود نساء يقدن السيارة في البر والهجر والقرى، لكن هو واقع المجتمع فقط، الذي ما زال منقسماً على نفسه بين مؤيد ومعارض.

ولو رجعنا إلى الماضي القريب، ونظرنا إلى جيراننا من الدول العربية بتمعن لنرى أن تاريخ البدايات هو نفسه لا يتغير، فعندما خرجت المرأة في الدول العربية إلى العمل وقيادة السيارات كان هناك المعارض والمؤيد.

ويضيف عبدالله العامر قائلاً: أما بالنسبة لمن يعترض على اسم المسلسل، سواء سيدة الأعمال التي يقال أنها تقدمت بشكوى، علماً أنه لم يأتني أي شيء رسمي حول ذلك.

ومع ذلك أود التوضيح بأن (عمشة) هو اسم شائع، وهو اسم علم، وفي الوقت نفسه قد يكون هذا الاسم صفة، فيقال فلانة امرأة (عمشاء) وفي العامية ينطق بالتاء المربوطة وليس بالألف والهمزة.

ولو أجرينا بحثاً سريعا في الإنترنت عن اسم عمشة لاكتشفنا وجود عشرات الآلاف من المواقع تؤكد على شيوع الاسم ومعناه.

وطبعاً الكل يعلم أن أسماء العلم (غير المشهورة) ليس لها حقوق أدبية، وهذا يختلف عن استخدام أسماء القبائل وبعض أسماء العائلات، التي ارتبط اسمها بمهنة، مثل السقا والنجار والجواهرجي والعشي، وغيرها، وهذه أسماء لعائلات موجودة في جميع البلاد العربية، وفي الغالب لا يمتون إلى بعضهم بعضاً بصلة قرابة. فهناك الآلاف يحملون اسم عبدالله محمد، وسعيد وسعد.. إلخ.

أما لو كان صاحب أو صاحبة الاسم مشهور ومشهورة، مثل اسم محمد عبده وخلف بن هذال وراشد الماجد وعبدالمجيد عبدالله، فهنا الوضع يختلف تماماً. صحيح أنه يوجد مئات أو حتى آلاف من كل اسم من هذه الأسماء، لكن المعروف منها واحد فقط.

وباختصار شديد أؤكد أنني طرحت قضية متداولة منذ فترة كبيرة على جميع المستويات الثقافية والإعلامية حتى على مستوى الفرد العادي، وهناك من يؤيدها كما أن هناك من يعارضها وهذا الخلاف أجد أنه ظاهرة صحية وضرورية لعلاج أي قضية والوصول بها إلى الحل الأمثل, كما أؤكد أنني ما قصدت التشهير أو الإساءة لأحد، ولا يمكن أن أكون محرضاً، أو حتى فكرت بهذا الموضوع، كل ما في الأمر أحببت طرح قضايانا المعاصرة من وجهة نظر سعودية ومن خلال كوميديا إنسانية، فلماذا ننتظر كي يأتي من الخارج من يطرح قضايانا من وجهة نظر قاصرة وقاصدة الإساءة لنا. بقصد أو دون قصد.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد