الخبر - «الجزيرة»
تمكن مستشفى سعد التخصصي بالخبر، مؤخراً من تطبيق البرتوكول العالمي الجديد (علاج رفض الكلية)، الذي يقلل من احتمالية الرفض للكلية المزروعة، عبر حالة مرضية لسيدة مصرية كانت تعاني من رفض جسمها للكلية المزروعة، رغم وجود توافق في فصيلة الدم، والأنسجة بينها وبين المتبرع.
وأوضح الدكتور سامح مراد استشاري أمراض وزراعة الكلى بمستشفى سعد التخصصي، أن الرفض نتج عن تكون خلايا ليمفاوية داخل جسم المريضة، أي أن البروتينات المعروفة ب HLA بروتينات توجد في كرات الدم البيضاء للإنسان)، التي يتم على أساسها تصنيف الأنسجة، كان بعضها غير متشابه.
وأفاد الدكتور مراد بأن رفض الجسم للكلية المزروعة له أسباب عدة، إلا أن أخطرها، ما يطلق عليه ب (الرفض الخلوي)، حيث تقوم خلايا وأنسجة الجسم برفض الكلية المزروعة، رغم تجانس الأنسجة بين المريض والمتبرع، الذي يحدث نتيجة تكوُّن خلايا ليمفاوية من النوع T (نوع من خلايا الدم البيضاء التي تشارك في مكافحة العدوى والأمراض في الجهاز المناعي بالجسم).
وأضاف أنه بتطبيق البرتوكول العالمي (علاج رفض الكلية)، تمَّ التغلب على الاحتمالات الواردة من عدم تقبل الجسم للكلية المزروعة، إذ يتم من خلاله إعطاء المريض جرعات بنسب محسوبة من عقار خاص يحتوي على أجسام مضادة للخلايا الليمفاوية التي كوَّنها الجسم ضد الكلية المزروعة، بالإضافة إلى عمل (6) جلسات فصل بلازما (الجزء السائل، الشفاف، المائل إلى الاصفرار من الدم)، التي تُتيح لخلايا الدم أن تسري في كل أنحاء الجسم بصورة منتظمة.
وألمح استشاري أمراض وزراعة الكلى بمستشفى سعد التخصصي، أنه باستخدام الوسائل العلاجية التي أقرها برتوكول (علاج رفض الكلية المزروعة)، تمَّ إعطاء المريضة المصرية جرعات الأدوية، وجلسات فصل البلازما السابق ذكرها، حتى تمكنت كليتها المزروعة من الاستقرار، ولم ينتج عنها أية مضاعفات تذكر.
وأكد الدكتور مراد، أنه من خلال المتابعة المستمرة والدقيقة للمريضة، تبين أن خلايا جسم المريضة استجابت للكلية المزروعة، وصارت تعمل بصورة طبيعية، وتمَّ السماح للمريضة بالخروج من المستشفى وهي بحالة جيدة، مع وجود متابعة دائمة لوظائف الكلى لديها.