Al Jazirah NewsPaper Tuesday  18/09/2007 G Issue 12773
الرأي
الثلاثاء 06 رمضان 1428   العدد  12773
كلمات ود ووفاء في فقيدنا أسامة المنيفي
سليمان الدويش - الزلفي

لا نقول إلا ما يرضي ربنا {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} ولله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، ففي يوم الإثنين الماضي فقدت الزلفي أحد شبابها البررة نحسبه كذلك ولانزكي على الله أحدا - فلقد رحل أخونا وحبيبنا الشيخ أسامة بن زيد المنيفي - رحمه الله - عن هذه الدنيا الفانية وممايسلي النفس ماتركه هذا الشاب من إرث عظيم ومحبة في قلوب الناس ولا أدل على ذلك من الحضور الكثيف للصلاة عليه وشهود جنازته حتى إن كثيراً من الناس لم يخرج من المقبرة إلابعد الدفن بوقت طويل ? وقل أن رأيت مثل جنازته من كثرة الداعين له بالتثبيت بعد دفنه ممايذكرنا بمقولة الإمام أحمد ((موعدنا يوم الجنائز))، وكذلك ممايسلي النفس ثناء الناس عليه ونحن شهود الله في أرضه, ولعل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله شهيداً فقد مات مبطونا وصبر على مرضه طويلاً.

فمن مآثره - رحمه الله - ماسعى به من جهد لفتح فرع لمكتب رابطة العالم الإسلامي في محافظة الزلفي كأول مكتب فرعي للرابطة داخل المملكة حسب علمي، ومن إنجازاته هذا المكتب الذي أشرف عليه رحمه الله ومن إنجازات المكتب: كفالة أكثر من 260 يتيما وبناء أكثر من 230 مسجداً وحفر أكثر من 1000بئر، وتشييد ثلاثة مراكز إسلامية وإقامة 29 مدرسة، وقد سعى- رحمه الله- لافتتاح دار للأيتام في الهند تتسع لأكثر من 400 يتيم، وقد تحقق له ذلك بفضل الله, وغيرذلك كثير من نشاطات المكتب كالأضاحي وتفطير الصوم ومساعدة المتضررين وطباعة المصاحف ومساعدة المحتاجين في الداخل والخارج فلا حرم الله الفقيد أجر ماسعى به وبذل من هذه الأعمال العظيمة والدال على الخير كفاعله.

ومن مآثره - رحمه الله - أنه عمل متعاونا مع مكتب توعية الجاليات بالمحافظة وله جهد مشكور في ذلك.

هذا جزء من أعماله التطوعية التي خدم بها دينه ووطنه - وهذا غير عمله الرسمي.

ومن أبرز صفاته- رحمه الله- جمال منطقه مع طرافته، وكما أنه يتصف بحسن الخلق وطلاقة الوجه والابتسامة التي لاتفارقه حتى في مرضه الذي ألم به، وحبه لبذل المعروف ومساعدة المحتاجين فلا عجب, فهو ابن الشيخ الجليل الذي علم القرآن زمن الكتاتيب الشيخ زيد المنيفي - رحمه الله - فليس غريباً أن ينشأ هذا الشاب من بيت ومسجد يعلم القرآن, فتلك ذرية بعضها من بعض .

ومن جميل مايذكر ماذكره أحد الشباب من أهل مكة أن الشيخ أبازيد - رحمه الله - أرسل له كمية كبيرة من كروت الأذكار لتوزيعها على الحجاج فكانت هذه البداية لهذا الشاب للعمل الدعوي والحرص عليه، وهذا مما لايعلمه المترجم له - رحمه الله - ومما عرف عنه أنه نشأ في طاعة الله ذو غيرة على دينه بعيد عن سفاسف الأمور كاره لما عليه كثير من الشباب من انحرافات فكرية وخلقية.

فهذا جزء من عمل هذا الرجل لعلها تكون دافعاً لنا للاقتداء به وألا يحتقر المرء العمل ولوكان قليلاً فعل الله أن يبارك فيه.

اللهم ارحم عبدك أبا زيد وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة, وأخلفه في أهله خيراً, وأصلح له ذريته من بعده, وكن لهم حافظا يارب العالمين, وصلى الله على نبينا محمد.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد