Al Jazirah NewsPaper Thursday  20/09/2007 G Issue 12775
الرأي
الخميس 08 رمضان 1428   العدد  12775
رحيل الشيخ عبدالرحمن بن خزيم
محمد بن عبدالعزيز الذياب

في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الأحد الخامس عشر من رجب عام 1428هـ شاء الله أن يرحل من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة الرجل الفاضل والأب الحنون صاحب الأيادي البيضاء الذي عرف عنه كرمه وحبه لعمل الخير وأحد الرجال الخاصين لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ومن الذين يستشعرون مسؤولياتهم تجاه وطنهم ومجتمعهم، الذي يسأل عن الصغير والكبير وعن أحوال الفقراء والأرامل، طيب الأخلاق نظيف القلب، عرفته منذ طفولتي أب حنون محبوب عند كل من عرفه، كان بيته مفتوحاً للصغير والكبير والفقير وذي الحاجة.. إذا دخل عليه أحد في مجلسه رحب به وأخذ يسأله عن أحواله وأهله وجماعته وإذا كان وقت غداء أو عشاء أجلسه بجانبه محتفياً به ملبياً له ما يريد أو طلب منه المجيء إليه في مكتبه، وإذا ذكر له شخص محتاج قال لماذا لا يأتي من الذي يمنعه (بيتي ومكتبي ليس عليهما حراس).. فهو إذا أعطى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه، فكان كثير من الناس إذا خرج من عنده رفع يديه إلى السماء وهو يدعو بطول العمر والصحة والعافية للأمير سلمان بن عبدالعزيز ولابن خزيم.. وأثناء العزاء حضر رجل كبير السن يساعده شاب وهو يبكي ويدعو للأمير سلمان بطول العمر ولابن خزيم بالجنة.

ويقول دائماً أكون في حاجة ماسة وهو يفرج عني ويسدد إجار بيتي، إن أبا فهد كما عرفته محب لعمل الخير، حريص على بناء المساجد وما تحتاجه من مكيفات أو برادات ومكبرات صوت وعلى إفطار الصائمين في بيته والمساجد والصدقات وكسوة العيد للمعتكفين وإيصال الماء لبعض الهجر المحتاجة وتسديد الدية في حوادث السيارات للفقراء وإعتاق الرقاب عنهم كان يعامل الموظفين الذين يعملون معه معاملة أولاده ويفرحهم عند سفرهم إلى أهلهم ويبذل من ماله أو جاهه للمحتاجين وهو مرجع في كثير من الأمور وله نظر سديد وتعامل طيب مع الناس مترفعاً عن رذائل الأمور كما عود أبناءه الاجتماع بهم بعد صلاة كل مغرب للتشاور معهم وتقديم النصح لهم للأعمال الصالحة وبذل ما يستطيعونه في أعمال الخير وهو يقول لهم ما للإنسان إلى ما عمل وما قدم ويحثهم على عدم التفرقة والاجتماع دائماً، فعزاؤنا لأبنائه، فهد وعبدالعزيز، سلمان، خالد، محمد وأمهاتهم، أم فهد وأم سلمان وبناته وأحفاده ولجميع أسرة آل خزيم في الرياض والخرج والمحبين له رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنته.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد