«الجزيرة» - عوض مانع القحطاني
أكد اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة أن اليوم الوطني يعني للمواطن السعودي ذلك الفجر الزاهر الذي نشر خيوطه الزاهية على أرجاء هذه الأرض الطاهرة، إنه اليوم التاريخي العظيم الذي كتب فيه اسم الوطن الغالي بأحرف من ذهب الذي أعاد لهذه الأرض نورها وإشراقها ودورها المسلوب على مدى أزمنة عديدة. لقد مثل اليوم الوطني نهضة الإنسان السعودي من سبات الجهل إلى عوالم الحضارة والتقدم والوحدة والعطاء، لقد رسم لأبناء هذه الأرض طريق عزتها ومنار سموها وعماد بنائها، إنه ذكرى القائد الموحد الذي لم الشمل وقاد الأمة ورسخ الوحدة التاريخية العظيمة التي نعيش حتى اليوم تحت ظلها وننعم بخيرها.
قدم الملك المؤسس - طيب الله ثراه - التضحيات وجاهد بالغالي والنفيس لبناء دولة أصبحت الآن عنصراً فاعلا في العالم العربي والإسلامي وتمثل صوت الوسطية والعقل والحكمة في المجتمع الدولي ككل، وفي هذا العهد الجديد واستمرارا لنهج المؤسس وأبنائه من بعده ما تزال المملكة محافظة على الركائز الأساسية التي تمثل الدعائم لنهضة هذا الوطن العزيز.
فكان للوطن على الخريطة الدولية وزنا وكيانا مهما وفاعلا فقد بدأ الملك المؤسس - رحمه الله - بوضع القرآن الكريم ورسالة الإسلام دستورا لهذه البلاد، فكانت العقيدة السمحة التي أثرت في حياة المواطن فتحقق في ظل ديننا الحنيف وتعاليمه الأمن والتقدم والرخاء، لقد بدأ المؤسس - طيب الله ثراه - مسيرة من العطاء أدت إلى نهضة هذا الوطن واستمرت تلك المسيرة في عهد أبنائه البررة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -.
وامتدح اللواء العتيبي الإنجازات التي تحققت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال لقد دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بنظرته الثاقبة وحنكته القيادية وشخصيته العربية الأصيلة عهد الرخاء والاستقرار والانفتاح الحضاري والعلمي، وأسس لبلاده الطيبة قواعد راسخة في عالم يموج بالمتغيرات والتقلبات السياسية والاقتصادية والثقافية، وأوضح انه منذ تسلمه - حفظه الله - قيادة بلادنا وهو يبني بيده الكريمة أسس الإخاء والوحدة ويقود شعبه إلى أعلى درجات التقدم واضعاً نصب عينيه بناء الإنسان السعودي الحديث المتسلح بالدين والعلم والتقاليد العربية السامية. ولقد حرص - حفظه الله - في سبيل ذلك إلى القيام بنهضة علمية غير مسبوقة في مجالات الدراسة والابتعاث والتدريب والرفع من مستوى الأداء على كل مستويات العمل في مختلف قطاعات الدولة ليصبح المواطن السعودي هو الهدف الرئيس في مختلف خطوط التنمية، أدامه الله وأبقاه ذخراً لأبنائه المواطنين ونصيراً لإخوانه العرب والمسلمين، وجزاه خير الجزاء عن أعماله الخالصة لوجه الله وهو على كل شيء قدير.
وتحدث اللواء العتيبي عن التطور في القوات المسلحة وخاصة في المجال الصحي فقال: إن المنجزات الحضارية العملاقة التي حققتها المملكة العربية السعودية هي نتاج تاريخ حافل بالجهد والمثابرة في سبيل رفعة الوطن لأن ديننا ووطننا وحضارتنا العريقة هي أساس وجودنا، فلقد اهتمت الدولة - حفظها الله - بالقوات المسلحة السعودية التي تمثل يد القوة والظل الوارف الذي نعتمد عليه - بعد الله - لحماية بلادنا الطاهرة من مطامع الطامعين ومكر الماكرين. موضحاً أن القوات المسلحة أصبحت على مدى تاريخها الحافل بالعزة والشرف مثالاً للجيوش الإسلامية في مبادئها وعقيدتها وهي مع ذلك قوات مسلحة حديثة فنياً وتكتيكياً وكوادر بشرية.
وأضاف: أما ما حظيت به الخدمات الطبية للقوات المسلحة منذ تأسيس هذا الكيان فقد كان مواكبا لمراحل النمو والتقدم، وللأمانة فإن النهضة الطبية قد أخذت تلفت الأنظار ليس فقط في المحيط العربي بل في المحيط الدولي.
وتعتبر الخدمات الطبية للقوات المسلحة ومستشفياتها صروحاً علمية أنجزت الكثير ووفرت كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات الصحية والعلاجية فمن المستشفيات المتقدمة التي تعالج كل الأمراض وتجرى فيها العمليات الجراحية النادرة كزراعة القلب والكبد والكلى وغيرها إلى توفير أسطول طبي طائر لنقل المرضى للمستشفيات لتلقي العلاج ولم تغفل الخدمات الطبية للقوات المسلحة تهيئة أبناء الوطن للقيام بمسؤولياتهم تجاه وطنهم، حيث أولت التعليم والتدريب والابتعاث كل الاهتمام وقد تحقق الكثير وأصبح الطبيب السعودي يتمتع بقدر عالي من الكفاءة.
وما زال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام يولي القطاع الصحي العسكري جل اهتمامه ورعايته منذ توليه رعاية هذا القطاع.
لمحة عن الخدمات الطبية
واستطرد اللواء العتيبي حديثه عن الجوانب الصحية التي تقدمها القوات المسلحة لمنسوبيها والمواطنين وقال إن ولاة الأمر يولون اهتمامهم لما يخدم صحة منسوبي قواتنا المسلحة بشكل خاص والمواطن والمقيم بشكل عام من خلال تقديم الخطط الوقائية والعلاجية بما يتناسب والنهضة الشاملة بجميع مستوياتها ومن هذا المنطلق تقوم الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة وعبر منظومة متناسقة ومتكاملة من الإدارات والمستشفيات التي تعمل جنبا إلى جنب لتحقيق الهدف المنشود في تقديم الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية المتوائمة وما وصلنا إليه من تميز طبي عالمي، من خلال مستشفياتها (24) مستشفى ومستوصفاتها التي وصلت إلى (134) مستوصفاً وأسطولها الجوي من الطائرات الحديثة ومعاهدها الأكاديمية والتدريبية في العديد من المناطق للوصول إلى أهدافها السامية لخدمة الصحة في بلادنا.
ومن خلال هذا التقرير نلقي الضوء على تاريخ الخدمات الطبية للقوات المسلحة منذ قيامها وأبرز ما حققته من إنجازات خلال مسيرة من العطاءات والإنجازات بدعم لا محدود من سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون العسكرية.
البداية والتطور
بدأت الخدمات الطبية للقوات المسلحة بإنشاء طبابة الجيش بالطائف عام 1367هـ التي كانت عبارة عن مستوصف يتسع لعشر أسرة وفي عام 1370هـ أصبحت تُعرف بالصحة العسكرية، ويعتبر مستشفى الأمير منصور العسكري بالطائف الذي افتتح عام 1371هـ بسعة (36) سريراً أول لبنة من لبنات الخدمات الطبية للقوات المسلحة. وفي عام 1392هـ صدر الأمر الكريم من قِبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتعديل اسمها إلى (الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة) وبذلك اتسعت خدماتها لتشمل منسوبي القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، وأصبحت ذات ميزانية مستقلة اعتباراً من العام المالي 1394 - 1395هـ وفي عام 1373هـ تم افتتاح مستشفى القوات المسلحة بالخرج (الأمير مشعل سابقاً) وكذلك مستشفى القوات المسلحة بالرياض والخرج (الأمير سعود سابقاً).
الإدارة العامة للخدمات الطبية
تعد الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة النواة الأم لكل القطاعات الصحية العسكرية للقوات المسلحة والبالغة (24) مستشفى (134) مستوصفاً ومركزاً منتشرة في أرجاء الوطن، مضافاً إليها إدارة الإخلاء الطبي الجوي التي أسهمت - بعد مشيئة الله - في إنقاذ حياة الكثير من المرضى، وتمثل طائراته مستشفيات طائرة هي الأكبر على مستوى المنطقة. وترتكز مهمة الإدارة العامة للخدمات الطبية على توفير الخدمة العلاجية والوقائية والتثقيفية على أعلى المستويات العالمية الممكنة لمنسوبي القوات المسلحة وعائلاتهم في السِّلم والحرب وكذلك تقديم العلاج للمواطنين والمقيمين في الحالات الطارئة والأمراض التي يتطلب علاجها تخصصاً نادراً. كما تشمل المهمات المنوطة بهذه الإدارة رفع الوعي الصحي لمنسوبي القوات المسلحة بوجه خاص والمواطنين والمقيمين بوجه عام من خلال نشر الوعي بالأمراض والأوبئة التي قد توجود في المجتمع.
إدارات تحقق هذه الأهداف
وتضم الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة ضمن منظومتها العديد من الإدارات ذات العلاقة بما يتطلبه العمل الطبي للوصول إلى الهدف المنشود مع رفع لمستوى الخدمات العلاجية والوقائية لمنسوبي القوات المسلحة وعائلاتهم، ويضم مبناها الرئيسي في مدينة الرياض 29 إدارة تقوم بالأعمال التي يتطلبها سير العمل على أحسن وجه ومن جميع النواحي العسكرية والمدنية والإدارية والأمنية والمالية والطبية والفنية وتقديم الإسناد الطبي اللازم لكل قطاعات القوات المسلحة، إضافة إلى عمل الدراسات والبحوث الخاصة في مجال تطوير الأساليب الطبية للوقاية والعلاج.
من جهة أخرى تقوم إدارة التشغيل والصيانة بالخدمات الطبية للقوات المسلحة بأعمال التصميم والإشراف والتنفيذ لبعض المشروعات التي يأتي التوجيه الكريم بإنشائها خارج المملكة كما حصل مؤخراً مع مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز لغسيل الكلى بجمهورية جيبوتي الذي تبرع بإنشائه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على نفقته الخاصة كهدية لشعب جيبوتي الشقيق بتكلفة إجمالية قدرت (8.139.671) ريال سعودي الذي افتتحه فخامة رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل بن عمر جيلة يوم الأحد 9-6- 1428هـ.
الخدمة الطبية الطائرة
كما تضم الخدمات الطبية أسطولاً متكاملاً من طائرات الإخلاء الطبي الجوي من الطائرات النفاثة والعمودية المجهزة بكل التجهيزات الإسعافية التي تديرها إدارة الإخلاء الطبي الجوي بالخدمات الطبية للقوات المسلحة.
وتقوم طائرات الإخلاء الطبي الجوي بنقل المرضى إلى المستشفيات المتخصصة في أكثر من 65 مدينة وقرية داخل المملكة و34 بلدا خارج المملكة، وقد قامت طائرات الإخلاء الطبي الجوي بنقل آلاف المرضى منذ إنشائها. والتعاون قائم مع مختلف الجهات التي تحتاج للطائرات وذلك عن طريق الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، كما تقوم وحسب الأوامر الصادرة من مكتب سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمساندة مركز زراعة الأعضاء، حيث أمر سموه الكريم بنقل فريق زراعة الأعضاء إلى أي نقطة داخل المملكة في حالة وجود متبرع، كما تشارك إدارة الإخلاء الطبي في خدمة حجاج بيت الله الحرام كما أن مشاركة الإخلاء الطبي تعدت الحدود ووصلت إلى المحتاجين خارج المملكة مثل ما حصل أخيراً في إغاثة المتضررين من زلزال مدينة بام الإيرانية وقبلها العراق واليمن وغيرها.
ويقوم مركز الاتصالات الطبية بإدارة الإخلاء الطبي الجوي بعمل التنسيق اللازم في نقل المرضى من مستشفى إلى مستشفى متخصص من خلال طائرات الإخلاء الطبي الجوي، حيث يقوم المركز بالتنسيق من وقت استقبال الأوامر البرقية أو الشفوية من ذوي الصلاحية حتى يتم بعد ذلك تحديد حالة المريض من خلال التقارير الطبية التي تطلب من المستشفى المنقول منه وعرضها على الطاقم الطبي الجوي، بعد ذلك يتم التنسيق مع المستشفيات المراد نقله إليها وبعد أخذ الموافقة على إمكانية علاجه يتم تجهيز الطاقم الطبي المرافق له على الطائرة بالمعلومات الضرورية، كما يقوم مركز الاتصالات بواجبات أخرى منها التنسيق لنقل الفرق الطبية وفريق زراعة الأعضاء داخلياً أو خارجياً والتنسيق لتسهيل تحرك الطائرات الطبية المساندة في حالات الكوارث لا قدر الله.
التعليم والتدريب
لم تغفل الخدمات الطبية جانب التعليم والتدريب لمنسوبيها والارتقاء بمستواهم العلمي والعملي فقد عقدت العديد من الدورات والندوات وابتعثت الكثير من الأطباء لدراسة التخصصات النادرة واهتمت كثيراً بتأهيل كوادرها الوطنية من خلال إدارة التدريب بالإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، ولعل ما قامت به في السنوات الأخيرة من فتح لباب القبول لأول مرة في دبلوم التمريض للطالبات في ستة مستشفيات شاهد على ذلك الاهتمام الذي أولاه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون العسكرية لسد احتياج مستشفيات القوات المسلحة من هذه المهنة الإنسانية.
كما أعطت الخدمات الطبية للضباط وضباط الصف العسكريين من منسوبيها حيزاً كبيراً من الاهتمام من خلال نشاط مدرسة ومركز الخدمات الطبية بالخرج التي أنشئت عام 1375هـ تحت اسم (مدرسة التمريض العسكري) في مدينة الطائف ومن ثم انتقلت إلى مدينة الخرج في 15-10-1414هـ التي تعقد في كل عام عدة دورات داخلية قصيرة لمنسوبي المركز والمدرسة عن المستجدات في مجال الخدمات الطبية وأساليب وطرق التدريب وكذلك التدريب الميداني.
من جهة أخرى فقد كان لرعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بافتتاح الكلية الصحية العسكرية المتوسطة بالظهران عام 1409هـ التي صدر الأمر السامي الكريم بتغيير اسمها إلى (كلية الأمير سلطان العسكرية للعلوم الصحية) ورفع مستواها الأكاديمي لتمنح درجة البكالوريوس في تخصص المختبرات الطبية وتخصص التمريض، بالغ الأثر في سد حاجة المستشفيات العسكرية للعديد من الفنيين في مجال العلوم الطبية المساعدة من الكوادر الوطنية، حيث تقوم الكلية سنوياً بتدريب وتعليم العديد من منسوبي الخدمات الطبية في مختلف التخصصات الطبية.
واهتمت الخدمات الطبية للقوات المسلحة بجانب التطوير في العمل من خلال عقدها المؤتمر السنوي للخدمات الطبية الذي يحظى باهتمام ورعاية سمو مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان، ويتضمن المؤتمر العديد من الموضوعات الطبية التي اختيرت بعناية لتلامس اهتمامات الناس بمشاركة مجموعة من الأطباء المختصين من عدة جهات حكومية، إضافة إلى نخبة من أطباء الخدمات الطبية، ويعتبر فرصة لتبادل الخبرات ومعالجة الأخطاء ووضع الخطط اللازمة لتطوير العمل الطبي والإداري لما فيه خدمة للمجتمع.
التوعية والتثقيف
تعتبر حملة الأمير سلطان الوطنية للتثقيف الصحي التي وجه صاحب بها السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام التي قامت بها الإدارة العامة للخدمات الطبية بصمة بارزة في مجال نشر التوعية الصحية في المجتمع، حيث إنها تعتبر أول حملة على مستوى المملكة تقام بهذا الحجم من قِبل الخدمات الطبية التي هدفت إلى نشر الوعي الصحي بين كل أفراد المجتمع من خلال استخدام جميع الوسائل الإعلامية بهدف تعريفهم بأهم الأمراض المنتشرة في المملكة وكيفية الوقاية منها، إضافة إلى تسليط الضوء على اتجاهات وسلوكيات الناس حول العادات والممارسات غير الصحية وإيضاح السلوك الصحي السليم. كما أبرزت دور القطاعات العسكرية في مسيرة التنمية واهتمامها بكل الجوانب التنموية خاصة في مجال صحة المجتمع.
الخدمة الطبية المتنقلة
تضم الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة عدة مستشفيات متنقلة تشتمل على الكثير من العيادات المتخصصة التي تحوي كل الأجهزة اللازمة والحديثة للعمل في الميدان.
وتقوم هذه المستشفيات الميدانية بمشاركات فعالة في المناسبات الوطنية لخدمة الوطن والمواطن واكتساب المهارة والتدريب اللازم للعاملين فيها وتعريف المواطنين بدور وزارة الدفاع والطيران في التنمية الاجتماعية من خلال حرصها على صحة المواطن باعتباره رافدا من روافد التنمية، وما تحتوي عليه الخدمات الطبية للقوات المسلحة من إمكانات ولعل آخرها المشاركة في برنامج (الدرعية المدينة الصحية).
كما قامت المستشفيات الميدانية التابعة للإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة بتنفيذ حملة الأمير سلطان للرعاية الأولية التي تنقلت بين مختلف مناطق المملكة وبتوجيهات من صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وآتت أكلها في تقديم الرعاية الصحية الأولية للمواطنين ورصد للأمراض الشائعة والقيام بمسح للأمراض المستوطنة في تلك المناطق وإعداد الإحصائيات النهائية التي ستفيد قطاع الصحة في بلادنا، كما تشارك الخدمات الطبية بمستشفى متكامل في موسم الحج كل عام يحتوي على الكثير من العيادات المتخصصة والفرق الإسعافية المجهزة إضافة إلى عدد من المستوصفات وطائرات الإخلاء الطبي المجهزة للمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن.
ولا يقتصر عمل المستشفيات الميدانية للخدمات الطبية للقوات المسلحة على العمل في الداخل بل إنها وبناء على التوجيهات السامية الكريمة شاركت في العديد من المناسبات والحملات الإغاثية خارج الوطن في دول إسلامية عدة كان آخرها إقامة مستشفى ميداني في مدينة بغداد في العراق الشقيق لتضميد جراح إخواننا هناك ومعالجة مرضاهم لعجز المستشفيات عن ذلك.
مشروع طب الأسنان الوقائي المدرسي يعالج أكثر من 4000 حالة
بمتابعة وتوجيه من صاحب السمو الملكي نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز بدأ معهد الأمير عبد الرحمن للدراسات العليا لطب الأسنان بتنفيذ مشروع طب الأسنان الوقائي المدرسي منذ عام 2002-2003م ويهدف البرنامج للتواصل المباشر مع الأطفال في مراحل التعليم الأولية بحيث تصبح المدرسة مركزا للعلم والوقاية التي تشمل الطفل في مختلف مراحل نموه، ويتيح فرصة جيدة للاهتمام بصحة فم الطفل والتأكيد على أهمية الطب الوقائي كجزء مهم من برنامج طب الأسنان العام المتقدم الذي يقدمه المعهد.
وتم تأسيس 8 عيادات في 8 مدارس للأبناء حتى الآن، وبينت الدراسة التي قامت بها الفريق الطبي في المعهد ومن خلال الكشف على ما يزيد على أربعة آلاف طالب وطالبة في مدارس الأبناء التابعة لإدارة الثقافة والتعليم بالقوات المسلحة بأن نسبة التسوس بين طلاب المرحلة الابتدائية تصل إلى 90 في المائة.
ومر المشروع بثلاث مراحل المرحلة الأولى التوعية وتثقيف التي توجهت إلى ما يقارب من أربعة عشر ألف طالب وطالبة، والمرحلة الثانية الكشف المبكر التي تم القيام بها بداية العام الدراسي 1426-1427هـ والمرحلة الثالثة العلاج وهي لمن تطلب حالته العلاج منهم.
دعم صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز سبب وجود المعهد
جاءت فكرة إنشاء عيادات ثابتة في مدارس الأبناء التابعة لإدارة الثقافة والتعليم بوزارة الدفاع والطيران في منطقة الرياض بعد دراسة مستفيضة من المعهد في عام 2000م التي بينت ضرورة التركيز على استراتيجية الوقاية كحل أساسي لمشكلات قوائم الانتظار في مستشفى القوات المسلحة بالرياض، وتم تعديل برامج المعهد بحيث أصبحت صحة أسنان الأطفال والوقاية المبكرة من أولويات قسم طب الأسنان.
يذكر أن معهد الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز للدراسات العليا لطب الأسنان تأسس عام 1421هـ بدعم من صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ويهدف إلى التدريب العلمي لأطباء الأسنان داخل المملكة ضمن برنامج الدراسات العليا بالتعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا وذلك وفق اتفاقية يحصل بموجبها المتدربون على شهادة سريرية في طب الأسنان العام المتقدم بعد سنتين من الدراسة دون مشقة الغربة والسفر.
شبكة الاتصالات الطبية
ترتبط مستشفيات القوات المسلحة الرئيسية بشبكة اتصال فضائية متطورة بينها وبين الإدارة العامة للخدمات الطبية من جهة وبينها ويبن كل المراكز الطبية والمتخصصة بالمملكة العربية السعودية وحول العالم تقوم من خلالها بتبادل الخبرات ومتابعة أهم الإنجازات الطبية والمشاركة فيها وخاصة فيما يخص العمليات الجراحية المعقدة.